سلايدر

انشقاقات في صفوف «داعش» بعد اقتراب الخطر كتائب حزب الله تصد هجوماً على منطقة الخالدية وساعة تحرير الفلوجة بدأت

2

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

صدت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله, يوم الجمعة الماضي هجوما واسعا على منطقة الخالدية شمال غرب الفلوجة, ووصف هذا الهجوم بالأعنف من نوعه, شنته العصابات الاجرامية في محاولة منها لفك الخناق على مدينة الفلوجة التي فُرض عليها طوق من قبل المقاومة والحشد والقوات الامنية تمهيداً لاقتحامها, إلا ان الهجوم الذي استخدمت فيه السيارات الملغمة لاقتحام الخطوط الامامية فشل, بعد ثبات الفصائل المسيطرة على منطقة الخالدية, وهو ما ساهم في ايقاع خسائر كبيرة بصفوف القوة المهاجمة. وعاود التنظيم الاجرامي الهجوم بأربعة انتحاريين, يرتدون أحزمة ناسفة حاولوا مهاجمة نقطة تفتيش أمنية عند مدخل الجزيرة في الخالدية, إلا ان فصائل المقاومة الاسلامية تمكنوا من صده ايضاً وقتلوا الانتحاريين الأربعة”.

وتأتي هذه التحركات من الجماعات الاجرامية بعد انطلاق عمليات تحرير مدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها, وتحرير أغلب مناطق محيط مدينة الفلوجة وإحكام السيطرة على محاورها الأربعة, فضلاً على تكبيد التنظيمات الاجرامية خسائر كبيرة. وساهمت تلك العمليات بانشقاقات في صفوف التنظيم الاجرامي وخلافات بعد هروب العشرات منهم..

وتشير معلومات من داخل مدينة الفلوجة الى ان انشقاقات قد حدثت بين العصابات الاجرامية الداعشية بعد تضييق الخناق عليها, وتؤكد المصادر أن “الحركات التي انشقت عن عصابات داعش خلال اليومين الماضيين، هي “حركة القدس الفلوجية” التي يقودها البعثي “عبد الباسط الزوبعي”، “وحركة سعد بن وقاص” التي يقودها “جلال كريم الشهواني”، وحركة العروبة التي يقودها “عثمان عمران”، وهو يمثل جناح القاعدة أو ما يسمّى بـ”أنصار الظواهري”.

ويرى المحلل السياسي والأمني سعود الساعدي, بان الفلوجة تعد المعقل الرئيس والمرجعية الفكرية لتنظيم “داعش” الاجرامي, موضحاً في حديث “للمراقب العراقي” بان محاصرة تلك المدينة والتمهيد لاقتحامها, سينعكس على مجمل المعارك التي تحدث في محافظة الانبار بشكل كامل، لافتاً الى ان الانتهاء من الصقلاوية ومحاصرة الفلوجة بشكل كامل من الكرمة والمزرعة والصقلاوية والحقلانية, سيمهد الاقتحام من أكثر من مكان. موضحاً بان ذلك سيمهد الى سقوط الرمادي بشكل سهل, وسيدفع في تمترس تلك التنظيمات في بعض المناطق الشمالية الغربية كهيت والقائم والبغدادي.

على الصعيد نفسه أكد المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري, ان عملية تحرير الانبار والفلوجة حققت انجازات عدة, منها تحرير الكسارات واللاين, والآخر بدأ بتحرير الاسحاقي سيد غريب الى منشأة المثنى, وبعدها ناظم الثرثار والتقسيم ما اسفر عن تحرير عشرة آلاف كيلومتر, مبيناً في حديث لـ”المراقب العراقي”: ان القوات الامنية وفصائل الحشد والمقاومة استطاعوا تحرير الجسر الياباني, وشمال الفلوجة والصقلاوية, وهناك تحركات لتحرير محور الكرمة. لافتاً الى ان القوات الامنية تمارس جهدا كبيرا لتحرير تلك المناطق من دنس داعش, موضحاً بان التنظيمات الاجرامية لا تمتلك سوى السيارات المفخخة لتشتيت القوات الامنية إلا ان ذلك لن يؤثر بالمعطيات على أرض الواقع. منوهاً الى ان المرحلة الاولى من تطهير الانبار والفلوجة بالتحديد قد تمت وهناك مراحل أخرى ستشهد نجاحات متواصلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى