السنة على طريق الاقتتال الداخلي ..صـراع عنيـف بيـن تيـاري النجيفـي والجبـوري واجتماعـات سريـة لفـرز الخنـادق

المراقب العراقي – حسن الحاج
تتحدث أوساط من داخل اتحاد القوى عن مساع يقودها النجيفي للاطاحة برئيس البرلمان سليم الجبوري على خلفية اتهامه بعدم حديثه عن “معاناة أهل السنة”. وفي حين شرع النجيفي في تأمين تحالفات تسانده في خططه المستقبلية، فان الجبوري يعمل بالضد من ذلك ويسعى الى كسب أطراف سنية الى جانبه، كما يفسّر مراقبون زيارته الى أنقرة الثلاثاء الماضي ولقاءه برئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في اجتماع مغلق في مقر رئاسة الوزراء، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات التركي، هاكان فيدان، بأنه جزء من الاجندة التي يقودها الجبوري ضد خصومه السياسيين، والذي يكشف حجم الصراع بين القيادات السياسية السنية، ان اسامة النجيفي بدأ يقود تحركاً للاطاحة بسليم الجبوري، فيما يتحرك الاخير لتقوية زعامته على السنة من خلال اسقاط النجيفيين وتجريدهما من أي منصب وهذا ما كشفه نائب عن تحالف القوى العراقية في أن التحالف يعقد اجتماعات سرية بغية إزاحة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي من منصبه، وتعيين بديل عنه من التحالف. وقال النائب ميزر حمادي السلطان: “هناك اجتماعات ولقاءات سرية تحدث في أروقة تحالف القوى في بغداد وعمان، الغاية منها العمل على إزاحة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي من منصبه”. وأرجع النائب مساعي تحالف القوى لتنحية النجيفي، إلى “الطريقة التي يتعامل بها النجيفي مع التحالف الذي أوصله الى منصب نائب رئيس الجمهورية، فضلا على الزيارة السرية التي قام بها الى تركيا وإيران دون إطلاع قيادات التحالف على فحوى الزيارة”. وأوضح السلطان أن “تحالف القوى قد يختار جمال الكربولي، رئيس كتلة الحل في التحالف، بدلا من النجيفي، أو وزير شؤون المحافظات أحمد الجبوري”، متوقعا أن “تتم عملية جمع التواقيع من النواب لهذا الغرض بعد عطلة عيد الفطر، لتقديمها الى رئيس مجلس النواب، وعرضها على التصويت”.
من جهتهم يؤكد نواب في البرلمان، ان اسامة النجيفي يقود مؤامرة للإطاحة بسليم الجبوري، فقد كشفت النائبة عن المكون التركماني نهلة حسين الهبابي عن وجود مؤامرة يقودها النجيفيان والمدان رافع العيساوي وكتلة حراك وبعض الشخصيات السياسية في البرلمان لاقالة رئيس المجلس سليم الجبوري. وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي): ان الاجتماع الاخير في تركيا ضم كتلاً سياسية كبيرة وبعض الشخصيات المطلوبة للقضاء وأخرى سياسية داخل البرلمان اجتمعوا مع المخابرات التركية لمناقشة آلية اقالة رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري.
وأشارت الى ان هناك مؤامرة مدبرة بدعم تركي لزعزعة الاوضاع السياسية في البلاد وخلق فوضى بين الكتل السياسية. وأضافت: ان جميع الكتل السياسية تشيد بدور رئيس البرلمان، لافتة الى ان الشخصيات التي حضرت المؤتمر تريد الاطاحة بالعملية السياسية لابقاء العراق ضعيفاً أمام داعش”.
من جانبه أكد النائب عن التحالف الوطني حيدر مطلك الكعبي، ان دعوة اثيل النجيفي لإقالة رئيس البرلمان زوبعة فارغة نتيجة اقالته من منصبه. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان كتلته ستقف بالضد من جميع المؤامرات التي من شأنها الاطاحة بالعملية السياسية. وأضاف: النجيفي لا يمثل اية جهة سياسية أو أي مكون من مكونات الشعب العراقي، مبينا ان المخابرات التركية بدأت تعمل على وتر الاطاحة بالعملية السياسية بعد فشلها بزج الجماعات الارهابية في العراق وسوريا واليمن. وجدد الكعبي رفضه الانصياع لأية دعوة خارجية تريد تمزيق وحدة البلد، مؤكداً ان الشارع العراقي ينتظر بفارغ الصبر تشريع القوانين المهمة. من جهته أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون علي صبحي المالكي وجود مؤامرة تركية سياسية داعشية للاطاحة بالعملية السياسية بعد فشلها الاطاحة بالعراق برمته. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): ان اتحاد القوى وبعض الكتل اجتمعت من اجل المكاسب السياسية ليس إلا. وأشار الى ان العصي وضعت في الدولاب لإيقاف عمل الحكومة والبرلمان، مؤكداً ان الايام المقبلة ستظهر الكثير من الخلافات السياسية برعاية “تركية – قطرية – سعودية”. ولفت الى ان رئيس البرلمان قدم دورا برلمانيا جيدا برغم تحفظنا على بعض الفقرات. وأضاف: ان كتلته تنتظر حقيقة اجتماع تركيا وكواليسه وما حقيقة الاطاحة بالعملية السياسية”.وكشف نائب في اتحاد القوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديث لوسائل اعلام محلية عن “وجود تحفظات أبدتها كتلة متحدون برئاسة اسامة النجيفي على اداء رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وتعامله مع بعض الملفات على الساحة السياسية ومنها تحديداً ادراج إقالة محافظ نينوى اثيل النجيفي على جدول أعمال مجلس النواب”. هذا وأكدت مصادر نيابية لوسائل الاعلام في تصريحات صحافية، إن “ما عمّق الخلافات بين النجيفي والجبوري وجعلها تتجه نحو التعقيد موافقة الأخير على تعيين عبداللطيف الهميم رئيساً للوقف السني خلافاً لرغبة كتلة متحدون التي اعتبرته اضراراً بالمصالحة الوطنية وخروجاً عن الاتفاق السياسي وحمّلت رئيسي مجلس الوزراء ومجلس النواب مسؤولية هذا القرار”.




