إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القوات الأمريكية تغادر التاجي “مهزومة” من صواريخ المقاومة وتحصر تواجدها بقاعدتين.

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
انسحاب القوات الأمريكية أو ما يسمى بالتحالف الدولي من قاعدة التاجي الواقعة شمال غرب العاصمة بغداد، ليس كما أفصح عنه الجانب الأمريكي بأنه سيكون مفتاحا لمزيد من الانسحابات في صفوف جيشه، بقدر ماهو أمر يراد به صرف الأنظار السياسية والشعبية المطالبة بإنهاء الوجود الأمريكي في العراق، إضافة إلى التقليل من الخسائر التي تكبدها العدو خلال الفترة الماضية نتيجة استهداف تلك المقرات من قبل فصائل المقاومة الإسلامية في العراق.
ويرى مراقبون في الشأن السياسي أن الانسحاب الأخير من القاعدة الثامنة (التاجي) يأتي لتخفيف الضغط البرلماني عن الكاظمي الذي أنهى زيارته الأخيرة إلى واشنطن دون حسم ملف التواجد الأمريكي بشكل نهائي، أمام تلويح من كتل سياسية بمحاسبته وإقالته من منصبه.
وقد جرى يوم أمس الأحد قيام التحالف الدولي بتسليم القاعدة الثامنة التي تستغل من قبل الجانب الامريكي إلى القوات العراقية، حسب بيان لقيادة العمليات المشتركة.
وتأتي تلك الخطوة بالتزامن مع انتهاء زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة، والتي سُجِّلَ عليها الكثير من علامات الاستفهام من قبل أعضاء مجلس النواب الذين توعدوا الكاظمي بالمحاسبة والإقالة من المنصب نتيجة رضوخه الواضح للإملاءات الامريكية التي أجبرته على عدم التطرق إلى تنفيذ قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الاجنبية من العراق بشكل نهائي.
وقد تطرق الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال الزيارة الاخيرة،إلى أن قواته سوف تعيد انتشارها خارج العراق خلال ثلاث سنوات، وهذا الأمر يتعارض مع قرار مجلس النواب المستمد من إرادة الشعب العراقي الذي سبق له أن طالب بإنهاء الوجود العسكري الامريكي على الأراضي العراقية.
وقد شهدت زيارة الكاظمي جملة من الأمور المثيرة للجدل منها توقيع عقود مع شركات أمريكية مختصة في مجال الطاقة سبق لها أن أخفقت في تنفيذ مشاريعها وبمليارات الدولارات، لكن دون التطرق إلى الملف الرئيسي والمعول عليه سياسيا وشعبيا ألا وهو موضوع إخراج القوات الاجنبية من العراق.
وبدوره اعتبر المحلل السياسي حسين الكناني، أن “معسكر التاجي يعد من المقرات العسكرية الكبيرة جدا، والانسحاب الامريكي منه جاء إثر الخسائر الفادحة التي تكبدتها تلك القوات نتيجة استهدافه عدة مرات من قبل فصائل المقاومة الاسلامية”، مشيرا إلى أن “هذه الخطوة هدفها التقليل من الخسائر”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الجانب الامريكي يسعى إلى الحفاظ على وجوده داخل قاعدتي الحرير وعين الأسد والسعي إلى تعزيز التواجد العسكري في تلكما القاعدتين بشكل محصن”، مستبعدا “حصول انسحاب كلي لتلك القوات من جميع القواعد العسكرية، وهذا هو خرق للإرادة الشعبية والسياسية”.
وأضاف الكناني، أن “هناك هدفا آخر لتلك الانسحابات وهو إرسال رسائل كاذبة مفادها أن الجيش الامريكي لا يرغب بالبقاء لوقت طويل بغية إبعاد الأنظار عن تواجده في القواعد الأخرى”.
ولفت إلى أن” هذا الانسحاب الأخير تزامن مع إنهاء زيارة الكاظمي إلى أمريكا والتلويح بانسحابات جديدة في قادم الايام، تأتي لتقليل الضغط عن رئيس الوزراء وحمايته من المحاسبة بسبب عدم حسمه ملف الانسحاب الامريكي من العراق بشكل نهائي وتطبيق قرار البرلمان الذي يقضي بذلك”.
وأشار، إلى أن “الكاظمي وواشنطن ضربا قرار البرلمان “عُرضَ الحائط” وأخذا يبحثان عن بعض البنود في اتفاقية الإطار الاستراتيجي لشرعنة استمرار التواجد العسكري في العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى