نكتة التطبيع
وليد حسين
يا نكثةَ التطبيعِ والترقيعِ
حلّتْ بدارِ خليفةٍ .. ورقيعِ
بلدٌ يسامُ على اقتطاع قضيّةٍ
حتّى انثنى في لحظةِ التطبيعِ
يرتدّ عن نهجٍ .. يميدُ بركنهِ
حيثُ التخلّفُ غايةُ المخدوعِ
ويشيدُ من تلك المهازلِ عُصبةً
يوم التغابنِ يحتمي بشفيعِ
وكأنّما أودى بقامةِ نحرهِ
ولكم غفا عن وخزة التقطيعِ
بمصيهنٍ.. رفع الغشاوةَ كلَّها
فتبيّنَ المغشوشُ في التنقيعِ
ويمرُّ مابين الشتاتِ مجعجعاًً
ويلوذ من نقصٍ بحالةِ جوعِ
ياوخزة الزفرات .. لو دقّ الندا
في حقبةٍ ضاقتْ بحمل شنيعِ
وتبدّدت بين القبائلَ لحظةٌ
أودت بذاك الجحشِ دون قطيعِ
إنّي أندّدُ منذ ألفِ قذيفةٍ
كيف اتّساعُ الحربِ ..! في المفجوعِ
ولقد تمادتْ خلف أناتِ الشعو
بِ وبادرتْ مجموعةُ التشريعِ
فغدا بنا التسويفُ غايةَ مُعتمٍ
يستدرجُ الحمقى لخطِّ شروعِ
ويلوكُ من عذب ابتسامِكَ فرحةً
كي يستبدَّ بضرسكِ المنزوعِ
ويخيطُ من ثقبِ الرجاءِ ستائراً
إنّ التخبّطَ نزعةُ الممنوعِ
الله .. ما هذا البلاء بأرضنا
والاحتلالُ نما بأرضِ خنوعِ
وتبلورتْ خلفَ التمسرحِ صورةٌ
كشفتْ لنا زيفَ احترابِ النوعِ
حتّى إذا نهض الغيورُ بساحها
وتمدّدتْ أغصانُ بيتٍ شيعي
جاء السقيمُ ..بكلّ أوبئة الردى
وتحصّنت في ساحةِ الترويعِ
وتعدّدت لغةُ المطالبِ بيننا
وتمرّدت فئةٌ الى الممنوع
وتعطّلت كلٌّ الجهاتِ وأنفقت
آمالها في دهشةٍ وخضوعِ
وأناخَ في قعرٍ يجدّد بيعةً
وقبولُهُ أزرى بكلِّ صنيعِ
وعيونه ترنو لغير محطّةٍ
دونَ اشتياقٍ قد نزا بدموعِ
عدنا نمدّ البؤسَ ..بعضَ كفاحِنا
وسلاحُنا صدئٌ من التشنيعِ
وجباهنا أرست بعمق جنايةٍ
دربا أحلّ السير خلف وكيعِ
وامتدّ في بؤر التسافل يبتغي
أنْ يستمرّ بحكمهِ المجدوعِ
ما حيلةُ القدسِ الطهورِ لو انزوت
بين اليهودِ .. بصفقة التطبيع
ويعيشُ صهيونٌ بأدنى حيلةٍ
في القتلِ والتهجير والترويعِ



