إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الربط السككي” يخنق رئة العراق البحرية والكويت تطلق رصاصة الرحمة على ميناء الفاو..

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تسعى الكويت بعد فوزها بعقد طريق الحرير للتجارة العالمية إلى إقناع العراق بإكمال متطلبات المشروع من خلال عملية الربط السككي ليصل عبر الأراضي العراقية إلى تركيا أو سوريا ومن ثم إلى أوروبا ، فالمشروع كان مخصصاً للعراق لأن موانئه هي الأقرب إلى الخليج , إلا أن الكويت تسعى من هذا المشروع إلى خنق رئة العراق البحرية والقضاء على موانئ البصرة بما فيها الفاو الذي لم يكتمل لأسباب سياسية.
رئيس الجمهورية الذي وعد الكويت بما لايملك في التعهد بالربط السككي يتحمل مسؤولية سلبيات ذلك الربط، فضلا عن وجود لوبي كويتي داخل العراق من بعض السياسيين الذين باعوا ضمائرهم من أجل المال يروج لأهمية الربط السككي بحسب ما يرى مراقبون.
وزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار اتهم وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري الذي منح الموافقة للكويت على بناء ميناء مبارك الذي لايكتمل عمله إلا بالربط السككي، وتوجه الكويت مع كل تشكيل حكومة دعوات للمسؤولين العراقيين لزيارتها مقابل الحصول على موافقة الربط السككي لاستغلال وجودهم الجديد بالمنصب.
والعراق يستطيع الموافقة على الربط مقابل شروط ستوافق الكويت مرغمة عليها، منها استعادة القاعدة البحرية الوحيدة التي استولت عليها الكويت والتي تقع ضمن رصيف رقم واحد لميناء أم قصر واستعادة مزارع سفوان التي تحتوي على آبار نفطية كبيرة ،وفرض بأن تكون اليد العاملة مما يعوض التضييق الذي يحصل للموانئ العراقية بأضعاف وبالتالي يكون العراق قد حصل على فوائد عديدة مقابل الموافقة على الربط السككي كما يؤكد ذلك مختصون.
برلمانيون أكدوا أن مشروع الربط السككي بين العراق والكويت سيقضي على ميناء الفاو ويعرض العراق لخسائر كبيرة , داعين الحكومة لعدم التفريط بموقع العراق الاستراتيجي مقابل إرضاء الكويت .
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الترويج للربط السككي مع الكويت هو جزء من الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين لأنه سيقتل موانئ العراق , فبناء ميناء مبارك تتصاعد وتيرته , بينما يقابله تلكؤ كبير في إكمال ميناء الفاو بسبب رغبة بعض السياسيين في عدم اكتماله مما يسبب ضررا كبيرا للاقتصاد العراقي, فعند اكتمال بناء القسم الأول من ميناء الفاو ستتوفر 150 ألف وظيفة جديدة , فضلا عن الأموال الضخمة التي ستكون عوائد ترفد موازنة العراق.
وتابع المشهداني: إن موضوع الربط السككي الذي أُثير خلال زيارة رئيس الجمهورية برهم صالح إلى دولة الكويت يحمل تداعيات خطيرة على الموانئ العراقية فهو سيسهّل إنشاء ميناء مبارك الكويتي , ولكن لو استغل العراق حاجة الكويت للربط السككي بطريقة صحيحة ستعود بالفائدة على العراق ماديا خاصة لو استرد القاعدة الأولى لميناء أم قصر من الكويت.
من جهته يقول عبد الحسين الشمري عضو غرفة تجارة بغداد في اتصال مع ( المراقب العراقي): هناك رفض شعبي وبرلماني لعملية الربط السككي مع الكويت وقد نظم اتحاد الغرف التجارية وقفة احتجاجية رافضة لهذا العمل الذي يضر العراق اقتصاديا ويجعل من موانئه مشلولة, وقد حضر الوقفة الاحتجاجية عدد من النواب والشخصيات الاقتصادية .
وتابع الشمري : أن المخاوف تكمن من خضوع الحكومة لرغبة الكويت والموافقة على الربط السككي وفي هذه الحالة ستكون هناك احتجاجات واسعة رفضا للإضرار باقتصاد العراق , فنحن نعلم أن هناك من أعطى وعودا وهو لايملك تطبيقها وإنما مجاملات سياسية وقد سبقه وزير الخارجية الأسبق زيباري أيضا بالوعود ويبدو أن الساسة الكرد لايهمهم مستقبل العراق فهم حسب وجهة نظرهم ليسوا أصحاب البلد وإنما جاءت بهم المحاصصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى