مافيات الفساد تسعى لبيع ناقلات النفط العراقية كخردة واستبدالها بشركة نقل أجنبية!

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تسير وزارة النفط دائما عكس التيار ,فهي ما زالت تبدد ثروات العراقيين ولاتوجد رقابة حكومية على عملها , فقبل مدة قليلة قامت بتفكيك مستودعات “المفتية” في البصرة وبيعها كخردة بحجة إقامة مدينة ترفيهية بينما كلف بناء المستودع ملياري دولار, وكان من الممكن الاستفادة من المكان وتحويله إلى مصفى صغير يخدم أهل البصرة,اليوم السيناريو يعاد من جديد من خلال الإصرار على بيع أسطول ناقلات النفط العراقية كخردة واستئجار ناقلات أخرى لنقل النفط بحجة عدم تحقيقها للأرباح, ويبدو أن هناك مستفيدين من العقد الذي أبرم مع شركة الناقلات العربية سواء مافيات النفط أو بعض السياسيين , وهو السبب الحقيقي الذي تسعى وزارة النفط لتصفية أسطولها وبيعه كخردة في ظل غياب الرقابة الحكومية وعدم تحرك هيئة النزاهة.
و كشف عدد من البحارة العاملين في أسطول نقل النفط العراقي في محافظة البصرة ، عن محاولة بعض الجهات المتنفذة بيع شركة الناقلات النفطية لجهات بسوق الخردة من أجل التعاقد مع شركات أجنبية لنقل النفط العراقي، والمستفيدون هم جهات في وزارة النفط ،فبدلا من توسيع الأسطول بناقلات حديثة نرى أن الوزارة تسير عكس الاتجاه.
برلمانيون أكدوا أن شركة ناقلات النفط لها قانونها التأسيسي الذي لا يمكن التلاعب به، وهي من الشركات الواعدة التي تمثل الجهة القطاعية المتخصصة في هذا المجال ويتعذر تغيير مسارها باتجاه آخر. لافتين إلى أن البرلمان من الداعمين لها منذ زمن بعيد، وأنه لا يمكن المجازفة بها أو المقامرة بمستقبلها، مشددين على أنه خلال الانخفاض الكبير في أسعار النفط كان العراق يبيع النفط بأقل من سعره وكانت الناقلات العراقية تنقل النفط إلى دول العالم ولولاها لتكبد العراق خسائر إضافية لنقل النفط.
مختصون أوضحوا , أن أغلب صفقات وزارة النفط تشوبها الريبة والفساد ,ويشمل ذلك شركة سومو التي تتقن أصول التلاعب في بيع النفط بشوائبه وهو سبب خسارة العراق 6 دولارات للبرميل , أما اليوم فلا يوجد بلد نفطي لايمتلك أسطولا بحريا خاصا به وبدلا من تحديث الأسطول بناقلات جديدة , نرى هناك من يسعى لبيع الأسطول كخردة في صفقة مريبة وهذا الأمر سيسبب للعراق خسائر كبيرة بسبب استئجار باخرات أجنبية.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن عمل وزارة النفط يشوبه الكثير من الغموض , فهناك جهات سياسية تدعم مافيات تلك الوزارة من أجل بيع الأسطول العراقي لنقل النفط كخردة وهي كارثة بكل معانيها , والبيع كخردة وثمنه لايساوي تكاليف عملية نقل النفط لمدة شهر , وهناك جهات في الوزارة تسعى للتعاقد مع شركات أجنبية , فضلا عن عقدها مع الشركة العربية للناقلات .
وتابع المشهداني: هناك تواطؤ من أجل تحميل العراق تكاليف نقل عالية كما هو مع عقد الشركة العربية ،وبيع الأسطول هو إرضاء تلك الشركة مقابل عمولات ورشاوى كبيرة , والغريب أن الأجهزة الرقابية جميعها مغيبة عن هذه القضية وكأنها رتبت من أجل نجاح عملية البيع.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن توصيات لجنة مراقبة البرنامج الحكومي اقترحت دمج شركة ناقلات النفط بوزارة النقل , لكن تبين أنه لا جدوى من هذا المقترح , ولايمكن بيعها لأن لها قانونها التأسيسي الذي لا يمكن التلاعب به، وهي من الشركات الواعدة التي تمثل الجهة القطاعية المتخصصة في هذا المجال ويتعذر تغيير مسارها باتجاه آخر, وهناك دعم برلماني لعمل الشركة ولا يمكن المجازفة بها أبدا أو المقامرة بمستقبلها لأنها عمود ارتكازي للعراق في عملية تصدير نفطه..



