أموال المحافظات الجنوبية تلاحق “الوزير الانفصالي” وتضعه بمصيدة القضاء تمهيدا لنهايته السياسية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
وأخيرا، قال القضاء كلمته بشأن فساد وزير الخارجية الحالي أثناء فترة توليه منصب وزير المالية في حكومة عبد المهدي المستقيلة، بعد إصداره مذكرة استقدام بحقه، فبعد أن حصنته الغرف المظلمة من تلك التهم وكرمته بمنصب وزير الخارجية في حكومة مصطفى الكاظمي إلا أن للقضاء كلمة أخرى.
نواب ثمنوا تلك الخطوة، مؤكدين أن ممثلي محافظات جنوب العراق قدموا أدلة دامغة على طاولة القضاء تدين قيامه بتسخير أموال الجنوب إلى كردستان وستكون كفيلة بخروجه من المنصب الحالي.
وكشفت النائب عن حراك الجيل الجديد يسرى رجب، أمس الإثنين، عن صدور أمر استقدام بحق وزير المالية السابق فؤاد حسين للتحقيق بتهمة هدر أكثر من ستة تريليونات دينار واستغلال المنصب، مشيرة إلى أنه جاء بناء على شكوى تقدم بها نحو 30 نائبا.
وسجلت كتل سياسية جملة من المخالفات على فؤاد حسين خلال الفترة التي استُوزِرَ خلالها للمالية بينها استغلال منصبه بصرف الأموال من غير غطاء قانوني، فيما اتهمت كتل سياسية الوزير آنذاك بتحويل أموال محافظات الجنوب إلى إقليم كردستان على الرغم من خرقه للاتفاق النفطي الموقع بين بغداد والإقليم.
وسبق أن قدمت ذات الكتل السياسية طلبات باستجواب الوزير فؤاد حسين ومحاسبته قضائيا بسبب تلك المخالفات، إلا أن المحاصصة السياسية والتوافقات قد لعبت دورا بارزا في إعادة منحه منصب وزير الخارجية ضمن حكومة مصطفى الكاظمي الانتقالية، وكل ذلك جرى بضغط أمريكي حسب نواب.
واتهمت كتل سياسية الجانب الكردي بالإصرار على تسمية حسين في منصب وزاري بأنه تمرد على الدستور والقانون والعمل بروح القومية وليس الوطنية.
والمعروف عن فؤاد حسين أنه كان يشغل منصب السكرتير الخاص لرئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني وأحد الانفصاليين الموقعين على مشروع ضم كركوك إلى إقليم كردستان والذي اُريد تطبيقه سنة 2016، لكن موقف الحكومة المركزي آنذاك والشعب العراقي رفض المشروع باعتباره خرقا للدستور والقانوني وشدد على محاسبة المنفذين للمشروع والمنادين به، إلا أنه فيما بعد لم يتم تنفيذ أيٍّ من ذلك.
وحول ذلك أشار النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر الفتلاوي، إلى أن “ماصدر بحق الوزير فؤاد حسين ينم عن استقلالية القرار القضائي وبإدرة جيدة لمحاسبة الوزراء والمسؤولين الفاسدين سواء في الحكومات السابقة أو الحالية”.
وقال الفتلاوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “فؤاد حسين كان من المتوجب أن يحاسب قبل استقالة حكومة عادل عبد المهدي، إلا أن اتفاقات الغرف المظلمة حصنته من المحاكمة والإقالة من المنصب وكرمته بمنصب سيادي بدلا من محاسبته”.
وحذر، من “محاولات كردية تحاول تسويف قضيته مجددا من خلال عقد اتفاق سياسي مع الحكومة والقضاء”، لافتا إلى أن “نواب المحافظات الجنوبية قدموا أدلة دامغة عن فساد فؤاد حسين في فترة استيزاره لحقيبة المالية وكيف كان يسخر أموال جنوب العراق إلى الإقليم”.
وشدد، على أن “نواب الجنوب سيقفون بوجه أية محاولات لتبرئته أو عقد صفقة سياسية لإخلاء سبيله من التهم”، موضحا أنه “بعد التحقيقات اللازمة وإثبات التهم عليه ستتم إقالته من منصب وزير الخارجية”.



