“جيوش إلكترونية” في العراق تتبنى خطاب الدفاع عن الكيان الصهيوني

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بالتزامن مع التعاطف اللامحدود الذي أبداه العالم مع الفاجعة التي وقعت أمس الأول في بيروت والتي أدت إلى استشهاد عدد كبير من الأبرياء وجرح المئات منهم وكذلك الأضرار البشرية والمادية التي ألحقتها، ومع البصمات الواضحة للكيان الصهيوني بالوقوف وراء الحادثة، سارعت الجيوش الإلكترونية في العراق إلى التبرير للجانب الإسرائيلي وإلصاق التهم بالمقاومة الإسلامية، مُستخدمةً أساليب إعلامية تنم عن حقد وكراهية انفجرت مع الدقائق الأولى لتفجير “مرفأ بيروت”.
ويؤكد مراقبون في الشأن السياسي أن الجيوش الإلكترونية المدافعة عن الوجود الأمريكي في العراق هي ذاتها التي تبنّتِ الدفاع عن الاستهداف الإسرائيلي لبيروت، وإلصاقه بمحور المقاومة بحجة تخزين السلاح وسط المدن لكسب النقمة الشعبية.
وأدى الانفجار الضخم الذي وقع مساء أمس الأول الثلاثاء، في مرفأ بيروت إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى فضلا عن إلحاق أضراراً مادية فادحة.
وتوالت ردود الأفعال العربية والعالمية حول الحادث، خصوصا بعد المناشدات التي أطلقتها حكومة لبنان بضرورة دعمها من الناحية الصحية، حتى قيامها بإعلان حالة الطوارىء عصر أمس الأربعاء.
ولاحظ مراقبون في المشهد السياسي والأمني أن قوة التفجير وضخامته من المستحيل أن تكون ناجمة عن انفجار مفرقعات نارية، مؤكدين وقوف الجانب الصهيوني وراء الحادث الذي شبهوه بـ “هيروشيما في لبنان”.
وعدَّ المراقبون أن الانفجار كشر عن حالة الكراهية التي بداخل المقربين من الكيان الصهيوني.
وللحديث حول الجريمة والتعامل الذي جرى من قبل المدونين العراقيين، أكد المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “هناك مدونين في العراق معروفة توجهاتهم وعمليات دعمهم وتمويلهم سارعوا للدفاع عن إسرائيل عبر صفحاتهم الموجودة على مواقع فيسبوك وتويتر وغيرها، بعد وقوع تفجير بيروت بدقائق قليلة”، مبينا أنهم “ظهروا كمدافعين عن إسرائيل خصوصا بعد إلصاقهم عملية التفجير بالمقاومة الإسلامية”.
وقال الكعبي، إن “هذا الأمر ليس بالجديد على هؤلاء، حيث سبق لهم أن اتهموا الحشد الشعبي بالوقوف وراء عمليات استهداف معسكر صقر في بغداد، من خلال تركيزهم على عملية خزن الأسلحة داخل المدن، مقابل غض النظر عن الاعتداء الأمريكي الصهيوني”.
وأشار، إلى أن “هدف هؤلاء لايختلف عن الهدف الرئيسي للعملية الإرهابية، والذي يتجلى بإفراغ المقاومة من مهمتها المتمثلة بالتصدي للمشروع الأمريكي الصهيوني حتى وإن كان ذلك حادثا عرضيا”.
وأوضح، أن “العملية هي استهداف لاقتصاد لبنان وتدميره بشكل كامل”، مؤكدا أن “أصابع إسرائيل ومن يقف معها واضحة جدا”.
وأضاف، أن “العراق سبق له أن مرَّ بحالات كهذه، كتفجير الكرادة وكذلك تفجير صهاريج النفط، إضافة إلى استهداف مقرات الحشد الشعبي وهذا مايؤكد أن تفجير لبنان هو جزء من موجة الاستهداف التي ينفذها الكيان الصهيوني”، محذراً من أن “يتم وقوع تفجيرات جديدة بأساليب حديثة ومدمرة”.
ولفت إلى أن “هناك أذرعا سياسية داخلية وخارجية والسفارة الأمريكية تدعم أشخاصا ومدونين في العراق هدفهم الدفاع عن المخططات الأمريكية ورمي التهم بكفة محور المقاومة والحشد الشعبي، والدفاع عن الوجود الأمريكي وتبريره في العراق ..



