مناطق حدودية عراقية تُسيل لعاب واشنطن وتُمهّد لمخطط تقوده “عشائر الفتنة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم تنفك الولايات المتحدة عن تنفيذ مخططات “مدمرة” في العراق، تستهدف في المقام الأول “رجاله الأوفياء” الذين أفشلوا حتى الآن، عشرات “المؤامرات” التي حاكها اللاعب الأميركي، لزعزعة الاستقرار في بلاد ما بين النهرين، حسبما يرى مراقبون وخبراء في الشأن الأمني.
وبينما تنشغل دول العالم بمكافحة جائحة كورونا وما نتج عنها من انهيار اقتصادي، لم يكن العراق بمعزل عنه، تحاول واشنطن تحريك “مجساتها” المنتشرة غرب البلاد، لتنفيذ مخطط جديد يستهدف قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية الماسكة للحدود العراقية السورية.
وعلمت “المراقب العراقي” من مصادر خاصة، أن القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار “تخطط لمؤامرة تتضمن القضاء على الحشد الشعبي واستهداف أماكن تواجده على الحدود العراقية السورية”.
ووفقاً للمصادر فإن “الاحتلال الأميركي يسعى إلى تجنيد مجموعة من أبناء محافظة الأنبار وتشكيل قوة عسكرية تابعة له لاستهداف الحشد وإحداث فتنة كبيرة”، مشيرة إلى أن “هدف الأمريكان الأساس من تجنيد هذه القوات هو التصادم مع قوات الحشد الشعبي المتواجدة في القائم”.
ويأتي ذلك في وقت صوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية من العراق، وذلك عقب استفزازات أميركية وجرائم كبرى ارتكبتها داخل أراضي البلاد.
وحتى اليوم، لم تنبس حكومة مصطفى الكاظمي ببنت شفة، تعليقاً على هذا القرار بل عمدت إلى “التسويف والمماطلة”، وإطلاق بالونات إعلامية أخرى في سبيل إشغال الرأي العام عن “العدو الحقيقي” الذي يعتبره هو شخصياً “حليفاً استراتيجياً”، بحسب مراقبين.
ويقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك تحريضاً أميركياً لبعض العشائر في محافظة الأنبار، لحثها على المطالبة بإخراج قوات الحشد الشعبي من قضاء القائم والمناطق القريبة من قاعدة عين الأسد”.
ويضيف العكيلي أن “الاجتماعات التي تعقدها القوات الأميركية مع شيوخ تلك العشائر ليست جديدة”، مبينا أن “الهدف من إخراج قوات الحشد، هو جعل تلك المناطق آمنة لوجود القوات الأميركية وتحركاتها”.
ويشير إلى أن “الكل يعرف أن هذه المناطق غاية في الخطورة كونها قريبة من مناطق الصراع بين قسد والمجاميع الإرهابية الأخرى”، معتبراً أن “الإدارة الأميركية تراهن اليوم على زعزعة الأمن وإيجاد نفوذ لها في تلك المناطق من خلال تسليح بعض العشائر”.
ويرى العكيلي أن “قوات الحشد الشعبي أظهرت أنها أشد إخلاصاً على الأمن الوطني”، محذراً في الوقت ذاته من مساعٍ أميركية لـ”إعادتنا إلى المربع الأول كما حدث في عام 2014، وهو سيناريو لإعادة شيوخ داعش من جديد”.
وفي وقت سابق، صرّح قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكينزي، أن “الحكومة العراقية ستطلب من القوات الأميركية البقاء في البلاد”، ما أثار علامات استفهام عديدة حول الدور الذي يلعبه مصطفى الكاظمي في إدارة الملف الأمني، لاسيما أن هذا التصريح جاء بعد لقاء جمعه بماكينزي.



