خلاف بين “عراقيون” والكاظمي واتهامات بالعجز عن حل الازمات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد مضي قرابة شهر كامل على تشكيل “تحالف عراقيون” الذي أعلن عن دعمه لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وزعمه تأييدَ جميع الخطوات التي يتخذها، إلا أن هذا التحالف يتراجع عن ذلك، بسبب “الفتور” الواضح والعجز عن مواجهة الفاسدين وعن إيجاد حل لأبسط المشاكل التي من بينها الرواتب بحسب ما ادَّعى “عراقيون”.
ويحذر أعضاء في الائتلاف من طريقة تعامل الكاظمي مع ملف الزيارات الخارجية وأولوياتها، معربا عن خشيته من أن تكون تلك الزيارات على حساب السيادة العراقية خصوصا مع الجانبين الأمريكي والسعودي.
وتم الإعلان عن ائتلاف عراقيون من قبل رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم وذلك في نهاية حزيران الماضي، والمؤلف من كتلته إضافة إلى مكونات سياسية أخرى من ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي وكذلك حركة إرادة التي تترأسها مستشارة رئيس الوزراء لشؤون المرأة حنان الفتلاوي والذي يضم عددا من النواب في البرلمان.
ومن بين النقاط التي جاء بها الائتلاف في الكلمة الرسمية لتشكيله هي التأكيد على دعم حكومة مصطفى الكاظمي، ملمحا إلى ضرورة الإبقاء على عملية تقاسم السلطة من خلال عملية إرضاء المكونات السياسية وعدم تهميش أحد.
لكن ما أثار حفيظة العراقيين من هذا الائتلاف هو أن الإعلان عنه قد تزامن مع العملية التي نفذها جهاز مكافحة الإرهاب ضد موقع تابع للحشد الشعبي بأوامر من الكاظمي وبدعم أمريكي، حيث حذرت أوساط شعبية من أن يكون هذا الائتلاف هو البداية لتنفيذ المخططات الأمريكية التي تريد إضعاف الحشد الشعبي والقضاء عليه.
وشهدت الأيام الأخيرة تراجع حجم الدعم من قبل ائتلاف عراقيون، الأمر الذي بات جليا من خلال التصريحات التي يطلقها أعضاؤه خصوصا بعد الاهتمام الذي ولاه الكاظمي للزيارات الخارجية خصوصا إصراره على زيارة السعودية وواشنطن خلال الفترة المقبلة، وتجاهله للأزمات الداخلية التي يعاني منها البلد والمتمثلة بأزمة كورونا وكذلك الأزمة المالية وقضية السيادة العراقية والانتهاكات المستمرة عليها من قبل الجانب الأمريكي والتركي.
حيث تأتي تلك التصريحات في وقت تتخوف فيه أوساط شعبية من التقارب مع السعودية على مستوى كافة القطاعات، بسبب الدعم اللا محدود الذي قدمته الرياض للجماعات الإرهابية، التي تسببت بحصد أرواح الآلاف من العراقيين الأبرياء.
ويوضح القيادي في ائتلاف “عراقيون” النائب جاسم البخاتي، ذلك من خلال التحفظات التي وضعها تحالفه على عمل الكاظمي وعلى الرغم من الدعم الذي أبداه إليه ببرنامجه المعلن عنه.
وقال البخاتي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “لاتوجد جهة سياسية حالية في البرلمان داعمة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وحكومته، لكنْ هناك تأييد لتطبيق مفهوم الدولة سواء في الشارع أو في المؤسسات الحكومية”.
وأضاف البخاتي، أن “الائتلاف الجديد بني على أساس دعم رؤية حكومية شأنها تعزيز وجود الدولة من خلال الانطلاق بالمشاريع ومكافحة الفساد، والقضاء على التراجع في عمل مؤسسات الحكومة”.
وأشار إلى “وجود ملاحظات على عمل حكومة الكاظمي تشمل مختلف المجالات العملية”، مؤكدا “استمرار التحالف بمراقبة عمل الحكومة ورفض جميع الخطوات السلبية التي تقوم بها”.
وحذر البخاتي “رئيس الوزراء الكاظمي من القيام بأي عملية انفتاح على أي من دول العالم، دون أن يكون هناك احترام متبادل من قبل أي دولة عربية كانت أم أجنبية”، مشددا “على أن يكون لنا موقف في حال تم ذلك التقارب على حساب السيادة العراقية”.



