إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

لإيهام الرأي العام .. قوات “الاحتلال” تُصوّرُ إعادة تموضعها في العراق “انسحاباً”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تقفز الولايات المتحدة على القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، غير آبهة بأي مخاطر قد تحدثها تحركاتها “المشبوهة” في العراق، حيث بدأت مؤخراً بإعادة تموضع قواتها داخل مواقع ومعسكرات “أكثر أمناً”، بالاتفاق مع أطراف محلية “تعوم في بحر الإذعان والعمالة”، حسبما يرى مراقبون.
وفي يوم الجمعة الماضي، أعلن “التحالف الدولي” عن بدء مرحلة جديدة وصفها بـ”مهماته الاستشارية” في العراق، وذكر أن مجموعة “المستشارین العسكریین” العاملين ضمن قوة المهام المشتركة، ستكون “أصغر حجماً” لكن بقدرات متخصصة من الخبراء.
وأصدرت قيادة العمليات المشتركة في اليوم ذاته، بياناً أكدت فيه أن قوات التحالف ستسلم القوات الأمنية مواقع جديدة، فيما أشارت إلى أن تسليم المعسكرات يتم وفق جدول زمني.
وفي اليوم التالي، سلمت قوات التحالف الأميركي، موقعها الذي تشغله ضمن قاعدة بسماية إلى القوات الأمنية العراقية. وقال نائب قائد قوة المهام المشتركة في التحالف جبرالد ستريكلاند، إن “قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب سلمت موقعها في معسكر بسماية إلى قوات الأمن العراقية بفضل النجاحات التي حققتها في الحملة ضد داعش”.
ويجري الحديث في الأوساط السياسية، عن انسحابات متتالية سوف تقوم بها القوات الأميركية، وذلك يعود وفقاً لمراقبين، إلى سبب رئيسي هو إظهار رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بصفة “المنتصر” أمام خصومه الذين لم يَطلبوا منه حتى الآن، سوى إعادة احترام سيادة البلاد وإخراج القوات الأجنبية تنفيذاً لقرار البرلمان.
بيد أن “المراقب العراقي” علمت من مصادر سياسية واسعة الاطلاع، أن “مسرحية” انسحاب القوات الأميركية من مواقع عسكرية محددة، هدفها الانتقال إلى مواقع “أكثر أمناً وتحصيناً”، وذلك بسبب خشيتها من صواريخ وأسلحة فصائل المقاومة الإسلامية التي باتت تمثل “كابوساً” لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويقول المختص بالشأن الأمني صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “القراءة الأمنية لانسحاب القوات الأميركية والإسبانية من بسماية، تشير إلى أنها إعادة تموضع”، عازيا ذلك إلى أن “انسحاب هذه القوات مع كل معداتها جرى باتجاه قاعدة عين الأسد”.
وأضاف العكيلي أن “تواجد هذه القوات في أي بقعة من العراق يعد احتلالاً، والسبب هو قرار البرلمان الملزم بإخراج القوات الاجنبية، وبالتالي فإن هذا التواجد تريد من خلاله واشنطن إرسال فكرة بأنها تتجاهل القرار البرلماني العراقي”، لافتا في الوقت ذاته إلى “أن هناك سعياً من قبل مجلس النواب لاستضافة أو استجواب رئيس الوزراء بخصوص وعوده والتزامه بإخراج هذه القوات”.
وأردف قائلاً إن “القوات الأميركية غير راغبة بالانسحاب وتراهن على التفاوض مع الحكومة لإبقاء قاعدتين هما عين الأسد وحرير”، مستدركاً أن “لدينا أطرا دستورية لا تعطي الحق لرئيس الوزراء بإبقاء قوات أميركية أو أي قواعد لها داخل الأراضي العراقية”.
وصوت مجلس النواب في جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية من البلاد، ومنعها من استخدام أراضي العراق ومياهه وسمائه ، مُنطلقاً لتنفيذ أي اعتداءات.
ورافق هذا القرار تظاهرات شعبية مليونية شهدتها بغداد، تنديداً بـ”الاستهتار الأميركي”، وذلك بعد حادثة الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي وأسفرت عن استشهاد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى