إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

النزاهة تفتح ملفات فساد جديدة لشركة غاز البصرة.. شبهات “شل” أبرزها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
كشفت هيئة النزاهة عن تسلم ملفات فساد تخص شركة غاز البصرة وعقدها مع شركة شل الهولندية، بعد أن هربت خارج العراق، وتفاصيل العقد المريبة تكشف فصلا من فصول استهتار القائمين على وزارة النفط في إبرام العقود مع الشركات الأجنبية، فقد منحت وزارة النفط عقد شراكة لشركة شل مع غاز البصرة ويتضمن العقد 51% لغاز البصرة و49 % لشركة شل، علما أن الأرض والغاز والموظفين والمكائن والمعدات جميعها عراقية بينما يقتصر عمل “شل” على الإشراف، وهنا يتبين حجم الفساد في ذلك العقد وفشل الشركة الهولندية في استخراج الكميات المطلوبة من الغاز.
مسؤولان تنفيذيان بشركة غاز البصرة أكدا أن” شل” أَجْلتْ موظفيها الأجانب، من شركة غاز البصرة بالعراق ونقلتهم خارج البلاد و تم تسريح العمال العراقيين دون دفع رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر، بينما تتفرج وزارة النفط عليهم ولا تستطيع تقديم دعوى قضائية بسبب بنود العقد الذي يلزم الوزارة بعدم خضوع الشركة للقضاء العراقي.
مختصون أشاروا إلى أن وجود الغالبية المطلقة من أسهم الشركة بيد الطرف العراقي لا يقابله أي امتياز إداري ، وشركة شل عليها جني الأرباح فقط , أما سبب اختيار شركة شل دون غيرها من الشركات الرصينة فإن وزارة النفط تعللت بأن الشركة مستعدة للعمل في مناطق غير آمنة بينما البصرة هي آمنة جدا , وبقي وزير النفط عبد الله لعيبي يدافع عن الشركة وعقدها حتى خروجه من الوزارة، وشل احتالت على العراق من خلال شراء وحدة الغاز المحلي 1.15دولار بينما أسعار الغاز في دول الجوار تصل ما بين 6-8 دولارات للوحدة وفرق الأسعار يتقاسمه الفاسدون مع شركة شل.
ويرى الخبير النفط عبد الأمير الخزرجي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنّ “مشروع غاز الجنوب ليس جديداً، بل هو مشروع قائم فعلاً، وقد دمّر سلاح طيران الاحتلال جزءاً منه, وقد درست وزارة النفط إمكانية إعادة تأهيله مع شركة «كيلوك براون أند رووت» الأميركية التي انسحبت منه فيما بعد, ثم قدمت شركة يابانية دراسة تفصيلية لإعادة تأهيله بكلفة قدرها 160 مليون دولار تتضمن ثمن كابسات الغاز، وقد رُفِضَ العرض الياباني أيضاً، دون أن يعرف أحد السبب, ثم دخلت شركة «شِل» الميدان سنة 2007 وقدمت عرضاً بأقل من مليار دولار لإعادة التأهيل، ولكن المبلغ تضاعف على نحو عجيب إلى ثلاثة مليارات ونصف المليار دولار دون احتساب وحدة تسييل الغاز الجاف”.
وتابع الخزرجي: أنّ “مشروع اتفاقية غاز البصرة مع شركة شِل هو صفقة غير مبررة بجميع الحسابات، وتفريط واضح وموثَّق بالأرقام بالثروة الوطنية والغريب أنه لايُسمح لأحد بالاطلاع على العقد لما فيه من مخالفات قد تثير مشاكل لاحصر لها للحكومات المتعاقبة”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “النزاهة أخذت على عاتقها التحقيق بعقد شركة شل بعد هروبها من العراق , ومن فساد العقد المبرم الأرض والغاز والموظفون والمكائن والمعدات جميعها عراقية وشركة شل عليها إشراف فقط وتحصل على 49% مقابل 51% للعراق, بينما تستطيع الملاكات الوطنية تشغيل المشروع , لكن هناك رغبة سياسية بالاعتماد على الشركات الاجنبية وتهميش الملاكات الوطنية , كما أن هيئة النزاهة لاتستطيع عمل شيء سوى دراسة الملف , فالعقد يحتوي على فقرة وهي اللجوء للمحاكم الدولية وبالتالي فالقضية ستطول ولا يستطيع أحد تغريم شركة شل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى