الانتصار على إسبانيول لم يكن مقنعاً.. مشكلات الريال القديمة تعود للواجهة

استهل جوزيه مورينيو ولايته الثانية مع ريال مدريد بانتصار متأخر 2-1 على إسبانيول لكنه لم يقدم بعدُ الإجابات التي ينتظرها جمهور الفريق، بعدما ظهرت في ملعب “آر سي دي إي” بعض المشكلات التي أثرت على الميرنجي في الموسمين الماضيين.
بداية مثالية..
دخل ريال مدريد المباراة بضغط هجومي واضح، ولم يحتج سوى دقائق قليلة لترجمة أفضليته إلى هدف، بعدما أرسل أردا جولر عرضية متقنة ارتقى لها جود بيلينجهام وأسكنها الشباك في الدقيقة التاسعة. لكن التقدم لم يمنح الفريق السيطرة التي كان يبحث عنها، إذ سرعان ما استعاد إسبانيول توازنه وبدأ في تهديد مرمى تيبو كورتوا.
هدف التعادل يكشف الثغرة الأخطر
لم يكن هدف إسبانيول مجرد هفوة دفاعية منفصلة، بل أعاد طرح سؤال قديم حول توازن خط الدفاع. ريال مدريد افتقد في تلك اللقطة إلى لاعب ارتكاز دفاعي حقيقي قادر على التدخل مبكرًا لإيقاف الهجمة أو قراءة التمريرة التي انتهت بالتسديدة داخل المنطقة. هذه التفاصيل تصبح أكثر أهمية مع اعتماد الفريق على لاعبين أصحاب نزعة هجومية، إذ يمكن لأي فقدان للكرة أن يترك مساحة كبيرة مقلقة أمام الخط الخلفي.
استحواذ من دون حلول..
تحسن ريال مدريد بعد الاستراحة وفرض سيطرة أكبر على الكرة، لكنه لم ينجح بالقدر نفسه في تحويل هذه السيطرة إلى فرص خطيرة. الفريق بدا أحيانًا مفتقرًا إلى الأفكار اللازمة لاختراق دفاع إسبانيول، بينما ظل أصحاب الأرض قادرين على تهديد مرمى كورتوا عند التحول للهجوم.
إسبي ينقذ مورينيو من بداية مقلقة
عندما بدا أن ريال مدريد في طريقه للتعادل، جاء الحل من مقاعد البدلاء. استغل البديل إسبي ارتباكًا دفاعيًا داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية في الدقيقة 90، ليمنح فريقه الفوز ويقوده إلى حصد أول ثلاث نقاط في عهد مورينيو الجديد.
مورينيو يفوز.. لكن الاختبار الحقيقي لم يبدأ بعد
منح الانتصار مورينيو بداية مثالية على مستوى النتيجة، لكنه لم يقدم بعد دليلًا واضحًا على أن ريال مدريد تخلص من المشكلات التي عانى منها في الموسمين الماضيين. قلة الحلول الهجومية، صعوبة التحكم في إيقاع المباراة، والثغرات التي تسمح للمنافس بصناعة الخطورة، كلها ظهرت بدرجات مختلفة أمام إسبانيول.
وفي المقابل، سيكون من المبكر استخلاص أحكام نهائية من مباراة واحدة، خصوصًا أن الفريق لا يزال في بداية الموسم ويحتاج إلى مزيد من الوقت للتأقلم مع أفكار مدربه. لكن إذا تكررت هذه التفاصيل أمام منافسين أقوى، فسيتحول ما ظهر في كتالونيا الليلة من ملاحظات مبكرة إلى مؤشرات على مشكلة أعمق.
ريال مدريد حصد النقاط الثلاث، وهذا أهم ما في البداية بالنسبة إلى مورينيو، لكن مستوى الأداء أبقى السؤال مفتوحًا: هل كان الفوز مجرد انتصار صعب في بداية الموسم، أم أن الفريق سيظل يعاني المشكلات نفسها رغم عودة المدرب البرتغالي؟



