إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السعودية تستعد لزيارة الكاظمي وعينها ترنو صوب “الحوت”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أكثر من 5000 انتحاري “أهدتهم” السعودية إلى العراق، في سبيل إزهاق أرواح عشرات آلاف المدنيين، ضمن حرب طائفية قادتها مملكة آل سعود ضد بلاد الرافدين، وعلى الرغم من ذلك إلا أنها تسعى “بكل تبجّح” إلى إعادة بناء “علاقات حسن جوار” متناسية المآسي التي تسببت بها خلال الـ17 سنة الماضية، حسبما يرى مراقبون.
وسخّرت الرياض وسائل إعلامها لضرب العملية السياسية التي نشأت في العراق بعد عام 2003، ومحاربة العراقيين بمختلف انتماءاتهم، لاسيما أبناء المكون الشيعي الذين يمثلون أغلبية طاغية في البلاد، علاوة على تجنيد رجال دين متطرفين يؤمنون بالفكر الوهابي لإباحة دماء العراقيين والسماح بتنفيذ هجمات انتحارية ضدهم.
وبحسب تقارير محلية ودولية، فإن نظام آل سعود سعى على مدى سنوات طوال إلى تغذية الإرهاب الدولي، من خلال دعم الهجمات الانتحارية والمسلحة في العراق وبلدان مختلفة حول العالم، وهو ما دفع برلمانيين عراقيين إلى إعداد مشروع قانون لـ“تجريم” النظام السعودي على خلفية جرائمه التي راح ضحيتها الملايين، إلا أن هذا المشروع لم يرَ النور حتى الآن نتيجة تعطل عمل البرلمان بسبب تفشي فيروس كورونا.
وبموازاة ذلك، تغص السجون العراقية بمئات السجناء السعوديين الذين اعتقلوا جراء انخراطهم في تنظيمات إرهابية وتكفيرية، إلا أن حكومة بلادهم دائماً تحاول إطلاق سراحهم أو ترحيلهم إلى المملكة، مستغلة بذلك علاقتها مع شخصيات عراقية نافذة.
ولم تُفلح السعودية طيلة السنوات الماضية بمسعاها هذا، إلا أن مراقبين للشأن السياسي حذروا في الآونة الأخيرة، من ارتباط زيارة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الرياض، بـ”مفاوضات” تخص أولئك السجناء.
وفق ذلك، طالب ائتلاف دولة القانون، الكاظمي بعدم المساومة في ملف إخراج العناصر السعودية المتورطة بالإرهاب في العراق، مشيرا إلى أن 80بالمئة من الإرهابيين في سجن الحوت هم سعوديون.
وقال المتحدث باسم الائتلاف النائب بهاء النوري في تصريح متلفز تابعته “المراقب العراقي”، إنه “يجب أن لا تكون علاقتنا مع السعودية على حساب دماء الشهداء حيث شارك الإرهابيون السعوديون بمئات العمليات الانتحارية ضد الشعب العراقي”.
وأضاف النوري أن “80% من الإرهابيين في سجن الحوت سعوديون وأن ملف السجناء السعوديين خط أحمر ولا يمكن مناقشته خلال زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للسعودية”.
وشهد العراق على مدى السنوات الماضية، هجمات كبرى نفذتها جماعات إرهابية تلقت دعما ماليا سعوديا وتدريبا أميركيا، كان آخرها نشوء تنظيم “داعش” الإجرامي وسيطرته على مدن عراقية عدة، قبل أن تتمكن القوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية من استعادة السيطرة على تلك المدن وتحرير كافة أراضي البلاد.
بدوره يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”: “نحذر من المساعي السعودية لتسوية ملف الإرهابيين السعوديين المعتقلين في السجون العراقية”، داعياً الحكومة إلى “أن تكون جدية في التعامل مع هذا الملف الخطير وأن لا تسمح للرياض بأن تملي عليها إرادتها”.
ويؤكد عليوي على “ضرورة الإسراع في تنفيذ أحكام الإعدام بحق الإرهابيين الموجودين في السجون العراقية، وذلك لقيامهم بقتل أعداد هائلة من أبناء الشعب العراقي، من خلال هجمات انتحارية وأخرى إرهابية”.
وفي سياق متصل، يرى عليوي أن “على الحكومة العراقية أن لا تبني آمالاً كبيرة، وأن لا تثق بالسياسة السعودية”، متوقعاً في الوقت ذاته “عدم تحقيق نتائج ملموسة من زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الرياض”.
جدير بالذكر أن الأوساط السياسية والإعلامية تداولت مؤخراً أنباءً تفيد بوجود مساعٍ لدى المملكة العربية السعودية لتسوية ملف الإرهابيين السعوديين المحتجزين في السجون العراقية، جراء مشاركتهم بتنفيذ هجمات راح ضحيتها آلاف العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى