سلايدر

لمعالجة أزمة الكهرباء المستعصية ..«المراقب العراقي» تدعو الحكومة الى الاقتراض من المسؤولين والسياسيين

596dd85d01494f7b52712708ffbde240

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

رجح اعضاء في مجلس النواب بان الاسباب الرئيسة لازمة الكهرباء هي غياب الاستراتيجيات والتقاطعات الادارية بين الوزارات والاعتماد على اجتهادات الوزراء. وقال رئيس كتلة المواطن ابراهيم بحر العلوم في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: لا توجد رؤية استراتيجية مهنية ما بعد عام 2003 للنهوض بالطاقة الكهربائية من (تولدي، انتاج، توزيع)، بل اعتمدت الدولة على اجتهادات شخصية يقوم بها وزراء في كل مرحلة، وهذه سببت هدرا للمال العام وضياعا للوقت وللاستثمار”. واضاف: “من أسباب ازمة الكهرباء هو التوجه عند البعض بضرورة تبني القطاع العام للطاقة الكهربائية، واعتقد هذه المسألة خاطئة فاقليم كردستان دليل على ذلك حينما انتهج منهجا اخر من خلال ادخال الاستثمار الخاص في الطاقة الكهربائية ونجح في تشغيل الكهرباء في الاقليم بما يحتاجه من الطاقة”. واوضح انه “في كل مشروع طاقوي في انتاج الطاقة الكهربائية نجد تفكيرا لعقود”، مبينا ان “هناك اشكالية كبيرة نواجهها هي عدم دمج وزارتي النفط والكهرباء، وتحويلها الى وزارة طاقة للتنسيق فيما بينها بالشكل الذي يناغم لتوفير الوقود للمحطات”. وتابع: “وزارة الكهرباء قامت قبل نحو اربعة أو خمسة اعوام بشراء مولدات غازية لانتاج الطاقة الكهربائية ولكن لم يحصل هناك توفير للغاز لعدم وجود تنسيق بين الوزارتين المذكورتين ما سبب بهدر مبلغ بقيمة 30 مليار دولار”.واكد بحر العلوم حاجة العراق الى خمسة الف ميغاواط، وتوفيرها يحتاج الى تخصيصات مالية ضخمة”، منوها الى ان “نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة بهاء الاعرجي ابلغ قبل ايام بان الحكومة تحتاج الى عامين حتى تتمكن من توفير الطاقة بشكلها المطلوب.

وكان الأعرجي قد كشف يوم الخميس الماضي عن وجود 500 ألف متجاوز على الكهرباء، مؤكداً أن هناك 60 ألف موظف “فائض” في وزارة الكهرباء، فيما أشار الى أن أي خلل في إنتاج النفط من كردستان سيتم إنقاصه من النسبة المخصصة بموازنة الإقليم. وقال الأعرجي في بيان أصدرته الدائرة الإعلامية لمجلس النواب على هامش استضافته بجلسة يوم الخميس الماضي، إن “هناك إخفاقات وسلبيات في ملف الكهرباء والطاقة تم تأشيرها بسبب عدم وجود إستراتيجية لقطاع الطاقة بشكل متكامل أو الوحدات ضمن هذا القطاع، فضلاً على ارتفاع أسعار النفط التي تم الاعتماد عليها دون توقع هبوطها”. وأضاف: “الحكومة وبرغم ما تم صرفه من مبالغ مازالت في المراحل الأولية لاسيما أن الوزارة في المرحلة الماضية كانت تركز على محطات الطاقة التي تم بناؤها بالاعتماد على الغاز الذي نشهد أزمة فيه ونستورده من الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مبيناً أن حاجة العراق من الطاقة تبلغ 18 ألف ميغاواط والموجود 13 ألفا فقط، في حين أن الفعلي يبلغ 11 ألف ميغاواط”. وأشار الأعرجي إلى أن “لجنة الطاقة في مجلس الوزراء تفضل إدخال الاستثمار في ملف الكهرباء والعمل على بيع المحطات الكهربائية القديمة واستثمارها”، لافتاً في الوقت نفسه إلى “وجود 500 ألف متجاوز على الكهرباء، فضلاً على أن وزارة الكهرباء فيها 60 ألف موظف فائض”. وتابع الأعرجي: “الخلاف بين الحكومة وإقليم كردستان هو خلاف فني وان أي خلل في إنتاج النفط من الإقليم سيتم إنقاصه من النسبة المخصصة من الموازنة للإقليم”، داعيا إلى “إنهاء الخلاف بالحوار ووفقا للدستور”.هذا ويواجه العراق ازمة مالية نتيجة انخفاض صادرات النفط ومعاركه مع تنظيم داعش الارهابي ما سببت تداعيات كبيرة منها ايقاف بعض المشاريع المهمة لاسيما في مجال الطاقة الكهربائية. وفي ظل هذه التطور تعتزم وزارة المالية الاقتراض من البنك الدولي مبلغا قدره 1,7 مليار دولار. وتقترح “المراقب العراقي” على الحكومة بان تقترض من المسؤولين والسياسيين وأصحاب الاموال من تجار ومقاولين بدلا من البنك الدولي الذي يكبل العراق اقتصاديا لسنوات طوال. بدوره، ايّد النائب ابراهيم بحر العلوم المقترح، مبينا ان “هناك مبلغا بقيمة تتراوح ما بين 25 الى 30 ترليون دينار موجود في خزينة رجال الاعمال العراقيين”، مؤكدا بان “الدولة الناجحة هي التي تستثمر أموال تجارها”.وأشار الى ان ” تدفقا ماليا كبيرا من داخل العراق الى الخارج بسبب عدم وجود تطمينات لدى اصحاب الاموال من وضع الحكومة الحالي، لذلك نحن بحاجة الى اعادة الثقة”. واضاف: “انا مع الرؤية التي تقول على الحكومة ان تعتمد اموالا من داخل السوق وتستغني عن قروض البنك الدولي التي تجعلنا دائما مكبلين في اجراء الاصلاحات الاقتصادية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى