سلايدر

فورين بوليسي: هناك تعاون بين داعش وسياسيين سنة ..رئيس البرلمان يسوق لمشروع «التقسيم بالتراضي»اذا فشلت المصالحة الوطنية

هحكخهج

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

يبدو ان “خيار التقسيم بالتراضي” بات الحل الوحيد للأزمة الأمنية في البلد, كما يراه رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري, وهو ما يعطي تفسيراً واضحاً لأسباب ديمومة الصراع والفوضى دون التوصل الى حلول واقعية تفضي بالقضاء على العصابات الاجرامية وطردها من المناطق المغتصبة. فان اصرار سياسيي المحافظات الغربية على الانفصال والتلويح به بين الحين والآخر, يشير الى انهم مصرّون على التقسيم وإعلان الاقليم, كشرط أساسي الى انهاء العنف في تلك المحافظات التي لا تتطلب سوى بضعة أيام لتطهيرها من العصابات الاجرامية وعودة الأمن فيها, بشرط القبول بالتقسيم الذي سيطرح كخيار بديل عن داعش. ويرى مراقبون للشأن السياسي بان واشنطن جعلت اعلان الاقليم كبديل عن داعش في محافظتي الانبار والموصل, لان اللعبة السياسية التي ساهمت بإسقاط تلك المحافظتين يراد منها تحقيق هذا الطموح.

وكانت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، قد كشفت عن وثائق جديدة لمركز مكافحة الإرهاب الأمريكي، والتي رُفعت عنها السرية مؤخراً، تُشير إلى تعاونٍ فاضحٍ لبعض المكونات السنية السياسية مع التنظيمات الإرهابية، في الأنبار والموصل بالتحديد، وعلى مستوى الحكومات المحلية والمسؤولين وصولاً لموظفين كبار في مكتب رئيس الوزراء في زمن الحكومة السابقة بإسقاط تلك المحافظات.

على الصعيد نفسه اعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في تصريح اعلامي على احدى الفضائيات، موافقة أغلب الأطراف السياسية العراقية على تقسيم البلاد بالتراضي من دون إراقة الدماء في حال أخفقت عملية تحقيق المصالحة الوطنية. وقال رئيس البرلمان: أن أصوات الدعوة للتقسيم وبناء الأقاليم بدأت تتعالى, موضحاً بان هذا الاقتراح له حضور كبير بين الأوساط السياسية. من جانبه يرى المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري, انه من المعيب على رئيس السلطة التشريعية ان يتفوه بهذه الكلمات الداعية الى التقسيم, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” انه أقسم باليمين الدستوري بان يحافظ على أمن العراق ووحدته وسلامته الاقليمية, لافتاً الى ان السياسة هي فن الممكن, وهناك خيارات أخرى كثيرة غير خيار التقسيم, عاداً تصريحات التقسيم بأنها تتلاءم مع تصريحات بايدن والمسؤولين في المناطق الغربية, منبهاً الى ان العراقي الذي يبحث سلامة بلده يحافظ على وحدته, وان المصالحة الوطنية سواء نجحت أم فشلت فلن يكون التقسيم بديلاً لها. موضحاً بان سرعة انهيار مركز محافظة الانبار وسقوط الموصل في غضون ساعات أمام ثلة من العصابات كان قد كشف بشكل واضح بان هناك مخططات يراد تنفيذها عبر تسليم تلك المحافظات الى “داعش”.وتابع الجبوري: الدور الخبيث “للنجيفي” محافظ الموصل المعزول, وارتباطه بالجماعات الاجرامية سهل بإسقاط المحافظة, ناهيك عن الرمادي التي ساهمت جهات سياسية محلية بإسقاطها, عندما أكدوا بشكل صريح بان ادخال “داعش” الى الرمادي سيكون أفضل بكثير من ادخال الحشد. مشيراً الى ان تلك المواقف هي دلائل واضحة على ان سياسيي تلك المحافظات كانوا يسعون الى تحقيق أهدافهم بالتقسيم عن طريق فرض الأمر الواقع على الحكومة.على الصعيد عينه أكد مصدر برلماني رفض الكشف عن أسمه وجود ارادة خارجية تريد ان تفرض ما تطمح اليه على ابناء الشعب, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان بعض الأطراف السياسية تعتاش على تلك التصريحات, لأنها تشعر بأفول نجمها وسط جماهيرها, وأشار المصدر الى ان ارادة العراقيين بمختلف مكوناتهم هي أكبر وأعظم من تلك الإرادات، وأوضح المصدر بان سقوط المحافظات جاء بفعل صفقات سياسية بتآمر قادة من الجيش وساسة محليين, والهدف منها هو التقسيم وإعلان الاقليم “السني”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى