سلايدر

خدمات بائسة واستنزاف ممنهج ..شركات الموبايل تستغل شهر رمضان لتحقق أرباحاً كبيرة على حساب المواطن

e0bef16ffdac3aaccb86daf4cacc06e4

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

تزدحم الفضائيات العراقية خلال شهر رمضان المبارك بأعلانات عديدة, أهمها ما يخص شركات الموبايل التي تتنافس في اعلان تخفيضات على مكالماتها وتقدم باقات أخرى تخص الانترنت وجوائزها التي تصل الى مئة مليون دينار بمجرد الاتصال على الشبكة, وفي حقيقة الأمر نجد ان هذه الاعلانات ما هي إلا حبراً على ورق وهي تستغل هذا الشهر المبارك لتبتز الأسرة العراقية, فتلك الشركات التي لا يتجاوز عددها الثلاث تحتكر السوق العراقي في ظل شركة اتصال وطنية تريد تحقيق الارباح في هذا الشهر الفضيل, وكما يبدو ان هناك ايادي خفية لا تريد كسر احتكار تلك الشركات العاملة في العراق ولا تريد أيضا تفعيل الرقابة عليها بشكل فعال, وهذه الشركات دائما ما تتهرب من الضرائب برغم التهديدات الحكومية إلا انها ليست جدية, حسب ما أكده مختصون في الشأن الاقتصادي مما دفع تلك الشركات الى سرقة المواطن في وضح النهار تحت شعار المسابقات الرمضانية.

الخبير الاقتصادي الدكتور جواد البكري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): في جميع دول العالم تتنافس مجموعة من شركات الاتصال (الموبايل) من أجل تقديم كل ما هو جديد وحديث وبأسعار مخفضة, الا ان في العراق نرى غير ذلك, فشركتان أو ثلاث للاتصالات تحتكر السوق المحلي وتفرض أسعارا غير معقولة مقارنة مع دول الجوار, فتلك الشركات تسيطر على قطاع الاتصالات وتجد في شهر رمضان المبارك فرصة لزيادة ارباحها من خلال الاعلان عن تخفيضات بمناسبة هذا الشهر, إلا ان حقيقة الأمر نجد هذه العروض التي تملأ الفضائيات العراقية ليست سوى محاولات لسرقة المواطن, وتأتي المسابقات التي تعلن عنها وبجوائز تصل الى 100 مليون دينار, ما هي إلا فخ للمشتركين وقد أكد ذلك عشرات المواطنين الذين وقعوا ضحية لتلك الشركات التي تسرق الرصيد المدفوع مسبقا تحت حجة تلك المسابقات.

وأضاف البكري: ان غياب الرقابة الحكومية الجاد على تلك الشركات وهو غياب متعمد أدى بتلك الشركات الى سرقة المواطن في وضح النهار وبشكل مباشر, كما ان هذه الشركات تتهرب من دفع الضرائب المفروضة عليها حسب القانون العراقي, وهناك من يحاول الدفاع عنها ويستميت في ذلك من قبل السياسيين. من جانبه قال الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): مازالت شركات الاتصال في العراق تعمل على وفق قاعدة استغلال وسرقة المواطن تحت عنوان التخفيضات خلال شهر رمضان المبارك, فشكاوى المواطنين ارتفعت الا ان الجهات الرقابية لا تريد الأخذ بها لأسباب قد تكون انتفاعية, كما ان هناك سؤالا مهما لماذا لا تكون هناك شركة عراقية وطنية تعمل في السوق كما سمعنا عنها , ولماذا لا يسمح بدخول شركات الموبايل الرصينة وذات السمعة الجيدة الى الاسواق العراقية؟. هذه التساؤلات بحاجة الى اجابة من قبل شركات الاتصالات وبشكل واضح, ان العراق سوق كبير ومهم للاتصالات وهناك عشرات الشركات تتمنى ان تعمل هنا, إلا انه وكما يبدو ان العاملين والمسؤولين على قطاع الاتصالات لا يريدون ادخال شركات رصينة لانهم مستفيدون من هذه الشركات التي تعد من أسوأ ما رأيناه في خلال تجوالنا خارج الوطن. وأضاف العكيلي: نحن بحاجة الى تشريعات قانونية لتنظيم عمل تلك الشركات في العراق ولا تخضع لحسابات المنتفعين, ويجب تشكيل الشركة الوطنية للاتصالات وهي حكومية, من أجل كسر احتكار تلك الشركات التي استنزفت موازنة الأسرة العراقية, ولم تقدم اية خدمات جيدة ومتطورة ولا تخفيضات حقيقية للمواطن, بل ان عملها فيه الكثير من الغموض, ولا نعلم لماذا التمسك بهذه الشركات التي اثبتت فشلها في العراق. الى ذلك اتهم النائب عن دولة القانون في بابل هيثم الجبوري أحد القضاة بتورطه بملفات فساد مالي تسببت بضياع مبلغ ملياري دولار غرامات على شركتي آسيا والأثير منذ عام 2012 ولحد هذه اللحظة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى