تركيا مستمرة بحرب المياه .. ووزارة الموارد المائية يلفها الصمت المطبق

المراقب العراقي – حسن الحاج
تعاني المحافظات الجنوبية وخاصة مناطق الاهوار سواء الوسطى منها أو الشرقية (أهوار الجبايش في ذي قار وأهوار ميسان) انخفاضا كبيرا في مستوى المياه التي تغطيها، إضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من الأسماك وظهورها على السطح في تلك المناطق نتيجة تحكم تركيا في مناسيب المياه وقطعها بين الحين والآخر. وفي الوقت الذي أعلنت فيه الإدارة المحلية بمحافظة ميسان عن نقص في المياه نتيجة انخفاض مناسيب نهر دجلة، فإن اعضاء في مجلس النواب حمّلوا وزارة المالية مسؤولية شح المياه، فيما كشف مختصون عن تغذية محافظة ذي قار لأول مرة في تأريخها بمياه نهر دجلة بدلا من الفرات الذي انخفضت مناسيبه بسبب إغلاق بوابات سد الرمادي من قبل تنظيم داعش، علماً بأن نقص المياه وتلوثها وارتفاع نسبة الملوحة فيها أدت إلى نفوق أعداد كبيرة من الأسماك في المحافظة.
عضو لجنة العلاقات الخارجية عن محافظة ذي قار النائب هلال السهلاني كشف عن تحرك برلماني باتجاه تركيا لإنهاء ملف المياه. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان محافظة الناصرية وباقي المحافظات الجنوبية الاخرى تأثرت بشكل كبير بسبب انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات. وأشار الى ان الحرب باتت واضحة على العراق وهي حرب المياه سواء من قبل الجانب التركي أو سيطرة داعش على بعض السدود في سوريا وحتى في العراق وهذا انعكس سلبا على مناسيب نهر الفرات والمحافظات الجنوبية، وأكد السهلاني وجود تحرك من قبل مجلس النواب واللجان المعنية ووزارة الخارجية مع الجانب التركي للخروج بحل مناسب وإطلاق المياه على الجانب العراقي.من جانبه أكد النائب عن ائتلاف المواطن عن محافظة ذي قار فيصل الزبيدي ان كتلته التقت بوزير الموارد المائية للوقوف على الأسباب الحقيقية في انخفاض نسبة المياه في نهر الفرات. وأوضح الزبيدي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان تركيا هي السبب الرئيس وراء انخفاض المياه فضلا على سيطرة داعش على السدود من باب الضغط على الحكومتين العراقية والسورية. وحمّل الزبيدي وزارة الموارد المائية جزءا من ناحية التنظيم والعمل ..
مؤكداً ان هناك خطورة كبيرة على أهالي الجنوب كون أغلب سكانها يعيشون على الزراعة وتربية المواشي، وأشار الى ان قلة الموارد المائية تمثل تهديداً كبيراً على الزراعة وتؤدي الى هلاك الثروة السمكية. مطالباً اللجان المعنية في مجلس النواب بالضغط على تركيا لفتح السدود. من جهته حمّل النائب عن محافظة ميسان حيدر المولى وزارة الموارد المائية جزءا من مسؤولية انخفاض مناسيب المياه في نهر الفرات والمحافظات الجنوبية. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان ميسان تعاني خطرا حقيقيا نتيجة تقليل نسبة المياه، مشيراً الى ان قضية المياه بحاجة الى جهد حكومي كبير لحماية المياه وإطلاق الحصة المائية العراقية. وأكد ان حصة الخزين العراقي قبل ثلاثة اشهر كانت 23 مليون متر مكعب أما الآن فالاحتياطي لا يتجاوز 15 مليون متر مكعب. ولفت الى ان البلد مقبل على خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين والثروة الحيوانية، والمواطن لا بدَّ ان يعي تلك الخطورة.




