إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يشرّع “باب السيادة” على مصراعيه أمام القوات الأميركية

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
رُويداً رُويداً، تقترب الولايات المتحدة من مبتغاها الذي تسعى إليه منذ أعوام طوال، في تحقيق بقاء عسكري طويل الأمد داخل الأراضي العراقية، ولعلَّ عملية تنصيب مصطفى الكاظمي رئيساً للحكومة الحالية، بدأت تأتي أُكُلَها بالنسبة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي التاسع من نيسان الماضي، كلّف رئيس الجمهورية برهم صالح، الكاظمي الذي كان حينها رئيساً لجهاز المخابرات، بتشكيل الحكومة الجديدة، وجاء ذلك بعد اعتذار عدنان الزرفي من تكليفه برئاسة الوزراء، في حين أشارت مصادر سياسية إلى أن وصول الكاظمي إلى السلطة، جاء نتيجة ضغط أميركي كبير.
ومنذ ذلك الحين، لم يتورع الكاظمي عن اتخاذ إجراءات وقرارات مؤيدة للمحور الأميركي، فضلاً عن استهداف فصائل المقاومة الإسلامية وهيئة الحشد الشعبي، إرضاء لـ”العم سام”، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
وكُتِب للحكومة الجديدة أن ترى النور داخل القبة التشريعية، بعد تقديم الكاظمي “ضمانات” بالحفاظ على السيادة الوطنية، والتحضير لإجراء انتخابات مبكرة، والكشف عن الجهات المتورطة بقتل المتظاهرين في بغداد والمحافظات، إلا أنه فشل حتى الآن بتلك المهام جميعا.
وبدأ الكاظمي يتحرك بخفة شديدة، في تنفيذ “الأجندات الأميركية” داخل الأراضي العراقية، وانعكس ذلك على الأداء الحكومي الذي بات “يتهاوى” أمام أنظار الرأي العام، لاسيما أن الحكومة لم تحقق حتى الآن المطلب الأبرز الذي نادت به الجماهير المليونية، بطرد القوات الأميركية من العراق.
وصوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية من العراق، وذلك عقب استفزازات أميركية وجرائم كبرى ارتكبتها داخل أراضي البلاد.
وحتى اليوم، لم ينبس الكاظمي ببنت شفة، تعليقاً على هذا القرار بل عمد إلى “التسويف والمماطلة”، وإطلاق بالونات إعلامية أخرى في سبيل إشغال الرأي العام عن “العدو الحقيقي” الذي يعتبره هو شخصياً “حليفاً استراتيجياً”، بحسب مراقبين.
وفي تصريح مفاجئ، قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكينزي، إن “الحكومة العراقية ستطلب من القوات الأميركية البقاء في البلاد”، ما يضع علامات استفهام عديدة حول الدور الذي يلعبه مصطفى الكاظمي، لاسيما أن هذا التصريح جاء بعد لقاء جمعه بماكينزي.
وفق ذلك، يقول عضو لجنة الأمن الدفاع النيابية كاطع الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحكومة الحالية لا يمكنها منح القوات الأميركية شرعية البقاء على الأراضي العراقية، بعدما صوت مجلس النواب على قرار يلزمها بجدولة انسحاب القوات الأجنبية من البلاد”.
ويضيف الركابي أن “القرار البرلماني أصبح ملزم التطبيق خصوصاً أن العراق لم يجنِ من وجود تلك القوات سوى الدمار والخراب”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “قواتنا المسلحة قادرة على حماية أمن البلاد وسيادتها ، وبالتالي ليست هناك ضرورة لإبقاء أي جندي أميركي على الأراضي العراقية، باستثناء المستشارين والمدربين”.
جدير بالذكر أن العاصمة العراقية بغداد شهدت في كانون الثاني الماضي، تظاهرة مليونية حاشدة طالب المشاركون فيها بطرد القوات الأميركية من البلاد، وذلك في أعقاب عملية الاغتيال الغادرة التي راح ضحيتها الشهيدان قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى