إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الأحفاد” يفجرون ثورة العشرين من جديد لإعادة السيادة “المفقودة”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يعتزم أبناء المحافظات الجنوبية الخروج بتظاهرات واسعة مطلع الأسبوع المقبل، بعد أن دعا لها أحفاد ثورة العشرين، للانتفاض على الوضع المتدهور في الخدمات والأمن والاقتصاد في العراق وخصوصا المحافظات الجنوبية، وكذلك السيادة التي أصبحت مخترقة من قبل الجانبين التركي والأمريكي، وسط ضعف وفشل حكومي واضح في التعامل مع تلك الأزمات.
حيث وجه الشيخ آمر جياد شعلان أبو الجون حفيد قائد ثورة العشرين الخالدة شعلان أبو الجون، رسالة إلى أبناء الشعب العراقي دعا فيها إلى انطلاق تظاهرة في بغداد وجميع المحافظات العراقية، للمطالبة بإعادة السيادة العراقية المخترقة.
وأشار أبو الجون بقوله “ها نحن قد وفينا بوعدنا وعهدنا لكم، أما غيرنا فقد نقض وتملص، ولن يأخذ بالحسبان من أن الرجل كلمة والرجال مواقف، وعندما لا يفي كبير القوم بعهده ووعده وينقض ما قام عليه تجاه رعيته بناءً على رغبة منه وطلب هو طالبه ماذا تظن أن يحصل”.
وستركز الثورة التي ستنطلق يوم الأحد المقبل على المطالبة بالحقوق، بقلوب ميتة وصدور عارية وأكف قوية ستصرع الباطل بالحق وتقضي عليه وسيُهزمُ الجَمْعُ بقوة أبناء ثورة العشرين الخالدة وسيُرجِعُ الحقُ نصابَهُ للعراق وشعب وشعبه.
ومن بين أهم النقاط التي جاءت بها نصوص التظاهرة المقبلة هي أنها لا تنتهي حتى تحقيق المطالب وأولها إقالة حكومة مصطفى الكاظمي التي أوقدت نار الفتنة بين الأهل والأحبة.
وبالتزامن مع الدعوات إلى تلك الاحتجاجات، تعيش المحافظات الجنوبية والوسطى أوضاعا صعبة وعلى مستوى الخدمات المقدمة إليها لاسيما في الملف الصحي الذي باتت معاناته واضحة عند الأهالي مع تفشي وباء كورونا.
وأعرب نواب عن المحافظات الجنوبية والوسطى عن امتعاضهم من تصرفات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وتجاهله لحقوق تلك المحافظات وعدم التوجه إليها في زيارة ميدانية.
وتحوم حول حكومة الكاظمي سلسلة من الشبهات أبرزها التقرب من الجانب الأمريكي والعمل على إبقاء قواته في العراق، في الوقت الذي تصر كتل سياسية على إخراج المحتل من الأراضي العراقية بسبب الأفعال اللاشرعية التي تنفذها تلك القوات والتي كان أبرزها عملية المطار التي استُشهِدَ على إثرها الشهيدان قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وكذلك استهداف قوات الحشد الشعبي في جبهات القتال.
وللحديث حول الاحتجاجات التي ستنطلق الأسبوع المقبل اعتبر المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “اللجوء إلى خيار هذه الثورة هو نتيجة طبيعية من قبل المجتمع العراقي وأبناء العشائر الأصيلة، خصوصا أن الشعب العراقي هو شعب ثوري لايقبل بالذل من جهة، وكذلك لأن الحكومة الحالية التي يرأسها مصطفى الكاظمي لن تحقق ولو القليل من برنامجها خلال الفترة الماضية”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الخطوات التي أقبل عليها الكاظمي خلال الفترة الماضية كمساسه برواتب الموظفين والمتقاعدين واقتحام مقرات الحشد الشعبي وقبوله بتحويل السفارة الأمريكية إلى ثكنة عسكرية، هي دليل واضح على أنه يسلك طريق انهيار الدولة العراقية وإذلال أبناء الشعب من قبل الإرادات الأمريكية”.
وأضاف العكيلي، أن “خرق الحكومة الحالية للقوانين يؤكد أنها غير جديرة بإدارة البلد”، مشيرا إلى أن “أسلوب عمل الكاظمي وحكومته خلال الفترة يكشف عن وجود إملاءات أمريكية تتحكم في سير عملها وتحدد خارطة طريق موحدة لاتباعها”.
ولفت إلى أن “بقاءه على رأس الحكم يشكل مصدر خطر على مستقبل العراق، خصوصا مع إجرائه سلسلة تنقلات في المؤسسة العسكرية تؤكد رغبته بالتفرد بالقرار والسلطة”.
ودعا الكتل السياسية خصوصا الشيعية منها إلى “تبني ملف إقالة الكاظمي خلال هذه الفترة والإتيان بشخصية وفق إرادة عراقية بحتة للشروع بإصلاح الوضع الحالي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى