ثقافية

الثويني:الفوز بجائزة البوكر يحتاج الى روايات ذات بناء فني ذكي

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

يرى الروائي عمار الثويني ان تمديد فترة الترشح لدورة جائزة البوكر 2021 حتى نهاية آب هي فرصة لجميع الناشرين العراقيين من اجل المشاركة بقوة في هذه الجائزة الأهم في العالم العربي والمنافسة على جوائزها بجدية اكثر باختيار النصوص ذات البناء الفني الذكي.

وقال الثويني في تصريح لـ(المراقب العراقي) : مع فتح باب الترشح لدورة البوكر 2021 والتي تم تمديدها حتى نهاية شهر آب 2020 بسبب الأوضاع الحالية، أدعو الناشرين خاصة العراقيين إلى المشاركة بقوة في هذه الجائزة الأهم في العالم العربي من اجل الفوز بها للمحافظة على السمعة الكبيرة التي تحظى بها الرواية العراقية عربيا ودوليا كون الروائيون دائمي المشاركة فيها والمنافسة على لقبها وبل الفوز بها كما فعل الروائي احمد سعداوي قبل ست سنوات .

واضاف: أتمنى من الناشرين الاطلاع على الملاحظات التالية، راجيا منهم قبولها بصدر رحب فلا مصلحة شخصية لي مع أي منهم، والأمر نابع من حرص على مشاهدة الناشرين العراقيين من الحضور والمنافسة بقوة:

واوضح ان الملاحظة الأولى هي التمعن في اختيار العمل أي اختيار الأعمال الأجدر والأحق بالمشاركة وعدم الاعتماد على الأسماء أو نجاح الكاتب وشعبيته. كما لاحظنا في دورة هذا العام كانت الأسماء المنافسة قوية جدا لكن تم تتويج الديوان الإسبرطي لأنه النص الأفضل من حيث البناء الفني والسرد واللغة.

ولفت الى ان الملاحظة الثانية هي التمعن في دقة النصوص خاصة اللغة وسلامتها نحويا وإملائيا. للأسف أرى العديد من الأعمال تحمل الكثير من الأخطاء غير المقبولة وبعضها ساذجة وهو وإن كان أمرا يحصل بشكل متكرر لكن يفترض أن يكون العمل قد دققه أفضل الخبراء اللغويين وتمت مراجعته بشكل موسع.

وشدد الثويني في ملاحظته الثالثة على ضرورة اختيار النصوص ذات البناء الفني الذكي وغير المكرر وغير المباشر في السرد. كما لاحظت في دورة هذا العام، اختارت اللجنة أعمالا ذات عمق سردي وحكائي وأظهر مؤلفوها جهدا في البحث وليس مجرد حكايات بسيطة.

وبين الثويني في الملاحظة الرابعة ان من التقنيات المفضلة التي لاحظتها في اختيارات هذا العام للأعمال المنافسة تلك التي تقوم على أساس تعدد الرواة والأماكن والسرد الشعاعي وليس الطولي باعتبار الأخير من الأساليب السردية الكلاسيكية.

واستطرد وصولا الى الملاحظة الخامسة قائلا: بما أن البوكر من أهم الجوائز العربية، فإنني أدعو بقلب صادق الناشرين العراقيين إلى تشجيع الابداعات المحلية فعلا لا قولا.

وتابع: ان قاعدة النشر لأسماء محددة أو أن النشر على أساس أن يدفع الكاتب كل التكاليف ويخرج بخفي حنين هي قتل للإبداع وتشجيع الكاتب العراقي على البحث عن ناشر خارج الوطن ممن يحترم حقوق الكاتب وجهده ووقته أو ينشر له بتكاليف أقل.

وشدد على معرفة ان البوكر تشترط وتطلب بتعهد من الكاتب أن الناشر تحمل كافة التكاليف المالية ولو أرسل تعهدا مخالفا للواقع فإن ذلك برأيي أمر غير أخلاقي.

ودعا الثويني الى تشكيل لجنة لكل دار نشر تدرس وتختار أفضل الأعمال المرشحة وليس على اجتهاد شخصي أو مزاجي من قبل الناشر. إحدى مهام هذه اللجنة اختيار الأعمال الجيدة حتى للكتاب غير المعروفين والتوصية لدار النشر بنشرها على حسابها ان هذه اللجنة يجب أن تتمتع بخبرة واطلاع على الأعمال التي وصلت إلى القائمة القصيرة في السنوات الأخيرة من أجل التوصل إلى أفضل الخيارات قدر الإمكان مع كل التوفيق للجميع علما ان الكتّاب المرشحون يتنافسون للفوز بالجائزة الكبرى، البالغة قيمتها 50 ألف دولار، فيما يحصل كل كاتب وصل إلى القائمة القصيرة على مبلغ 10 آلاف دولار.

 للفوز بالجائزة الكبرى، البالغة قيمتها 50 ألف دولار، فيما يحصل كل كاتب وصل إلى القائمة القصيرة على مبلغ 10 آلاف دولار.

وختم :ان اهم الامور التي يجب ان يطلع عليها الناشرون هي ان لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية 2020 عندما أعلنت القائمة القصيرة للروايات المرشحة لنيل الجائزة في دورتها الثالثة عشرة، وقد تضمنت ست روايات تم اختيارها من بين 16 رواية دخلت القائمة الطويلة، وهي صادرة باللغة العربية بين يونيو 2018 ويوليو 2019 وفي التصويت النهائي على الجائزة ضمت القائمة القصيرة 6 أعمال لكتاب عرب تتراوح أعمارهم بين 34 و75 عاماً؛ هي: “حطب سراييفو” للجزائري سعيد خطيبي، و”ملك الهند” للبناني جبور الدويهي، و”الحي الروسي” للسوري خليل الرز، و”فردقان” للمصري يوسف زيدان، و”الديوان الإسبرطي” للجزائري عبد الوهاب عيساوي، و”التانكي” للعراقية عالية ممدوح التي لم تنشر روايتها في دار نشر عراقية بينما كان الروائي العراقي احمد سعداوي الفائز بالجائزة قبل ست سنوات قد نشر روايته “فرانكشتاين في بغداد” داخل العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى