ثقافية

نهاية حياة آكل الزوري ! …

عيسى عبد الملك

 

في القرية ،حيث عشت باكورة ايامي ،كنا مجموعة صغار .ذات يوم  ذهبنا للصيد  بشيلات امهاتنا .جعلنا منها شباكا لصيد صغار السمك ،الزوري  . ولأننا وطمعا في صيد وافر قررنا أن نذهب بعيدا .

اصر( ف) البغيض على مرافقتنا .

تسوية للأمر تركناه عند متاعنا في مكان انطلاقنا ليحرس ما نجمع من صيد على ان يكون شريكا حين اقتسام الصيد .لم نكن نحب ( ف ) لكننا كنا نخافه كان اكبرنا سنا وسمينا لا يستطيع التنقل . تحت اصراره والتهديد وخوف  عصاه الثخينة ذات الراس الحديدي المكور و الخوف من  سطوة ابن شيخ العشيرة  رضخنا .

كان (ف)مقربا من ابن الشيخ  المدلل الذي يجد لذة في مطاردتنا مطاردة الذئب الغنم ، كنا نخاف سطوته خوف آباؤنا سطوة أباه .!

قال  (  ف) انه سيضع صيدنا في طشت يغطيه  بعباءة امه. كلما اصطاد احدنا كمية ، اسرع  فرحا الى ( ف ) ليودعها في الطشت الكبير تحت عباءة ام(  ف ) ويعود جذلا  ليصطاد من جديد . اصطدنا الكثير في ذلك اليوم المبارك ، عند الظهر قررنا ان نعود  لنقتسم صيدنا. عدنا جميعا الى مكان (ف..) حارسنا الأمين لاقتسام تحويشة اليوم المجهد .وكانت المفاجأة حينما رفعنا عباءة ام (  ف ) عن الطشت الذي جمع صيدنا .صعقنا جميعا، فقد كان الطشت  فارغا !

اين الزوري يا (ف..) أين كد اليوم المنهك يا(  ف)؟ صحنا جميعا بصوت واحد.وبكل برود اجاب من

 وثقنا فيه في الحفاظ على صيد اليوم ، لقد اكلته .!!

مضت سنون على حادثة الحوت البشري، آكل الزوري نيئا.

 يومها كنت صغيرا ترى ما الذي ذكرني بها؟

اهي قصة راتب التقاعد الهزيل المزمع ابتلاعه  ، ام قصة نهاية حياة( ف)آكل الزوري نيئا والذي نفق بعد أكلة كثيرة الدسم .؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى