تطبيق ذكي ضد الجراد الصحراوي

تقبع حاليا قرية لوروجوم في شمال غرب كينيا تحت الحصار، حيث يتواجد مئات الآلاف من الجراد الصحراوي الصغير على الأشجار والشجيرات والأعشاب، ومن المنتظر أنه خلال الأيام أو الأسابيع القادمة، ستتحول أجسادهم من اللون الوردي إلى اللون الأصفر، وستتصلب أجنحتهم، وإذا لم يتم عمل شيء لإيقافهم، فسيبدأوا في الاندفاع، مع عواقب وخيمة على الإنتاج الزراعي والبيئة هناك، إلا ان مع الاستعانة بتطبيق ذكى يمكن الحد من هذه المشكلة.
وبحسب تقرير “يلتقط كريستوفر أشيلو وهو واحدا من فريق الكشافة المدربين من قبل مجموعة المساعدة المحلية ACTED، بمساعدة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) والحكومة الإقليمية لمقاطعة توركانا، صورًا ومقاطع فيديو لجذع الشجر في القرية التي تزحف عليها الحشرات الوردية، ثم يقوم بتحميل الصور للتحديد والإبلاغ عن المشاهدات باستخدام تطبيق جديد يعرف بـ” الجراد الإلكتروني” أو E-Locust”.
وبحسب التقرير فيتم إرسال المعلومات التي يجمعها هو والآخرون في الوقت الفعلي إلى قاعدة بيانات في لودوار، البلدة الرئيسية في توركانا، والتي يستخدمها بعد ذلك فريق آخر يتم نشره لرش الحشرات بالمبيدات الحشرية لمنع تكون الأسراب.
وقال “يأكل الجراد طعاما يعادل وزنه (كل يوم)، لذا تخيل وجود ملايين الجراد، إذا لم تتمكن حتى من الرؤية فوق الأشجار”.
وأضاف “في غضون فترة من الزمن، ستصبح جميع الأشجار عارية فقط، حتى أنها تدخل داخل المزارع، وتجرد المزارع، لذلك سيكون لها تأثير كبير جدًا على الأمن الغذائي”.
وقد ارتفعت أعداد الجراد، الأسوأ في ثلاثة أجيال، في شرق أفريقيا ومنطقة البحر الأحمر في أواخر عام 2019 وأوائل هذا العام، بتشجيع من الطقس الرطب بشكل غير عادى وتناثرها عدد قياسي من الأعاصير، وقال البنك الدولى إن الآفات قد تكلف شرق إفريقيا واليمن 8.5 مليار دولار هذا العام.
ويمكن أن تحلق الأسراب ما يصل إلى 150 كيلومترًا (93 ميلًا) يوميًا مع الريح، ويمكن لسرب واحد مساحته كيلومتر مربع تناول الكثير من الطعام في اليوم قد يكفى 35000 شخص، حيث يتغذى الجراد الصحراوي على جميع النباتات والمحاصيل الخضراء تقريبًا، بما في ذلك الأوراق والزهور واللحاء والفواكه والدخن والأرز.



