اخر الأخبارطب وعلوم

روسيا تطور شبكة مضادة للطائرات المسيرة تتميز بقدرات فريدة

صياد الليل تستخدم صواريخ موجهة من جيل جديد

تُعد روسيا واحدة من أبرز الدول المصنعة للطائرات المسيرة، إذ استخدمتها على نطاق واسع خلال حربها ضد أوكرانيا، لكن موسكو لم تتوقف عند هذا الحد بل طورت أسلحة مضادة للدرونات وشبكة مضادة للطائرات المسيّرة تحمل اسم “Darwin-Z”، تتميز بقدرة فريدة على إغلاق نفسها أو تضييق الفتحة تلقائيًا بعد تعرّضها لانفجار ناتج عن طائرة بدون طيار.

وأوضح دميتري دوروفييف، المدير العام لشركة أنظمة الحماية الميكانيكية (Sistemy Mekhanicheskoy Zashchity)، أن هذه الشبكة صُمّمت لتجاوز نقاط الضعف الموجودة في الشبكات التقليدية.

وتعتمد الشبكة على تصميم خاص لخلاياها على شكل حرف “Z”، حيث لا تتفكك بنيتها عند حدوث انفجار داخلها، بل تتحرك الخلايا المحيطة بها وتغلق الفتحة جزئيًا.

هذا التصميم يساهم بتقليص مساحة الضرر بنسبة تصل إلى 50%، ما يجعل من الصعب على طائرات مسيّرة أخرى اختراق الشبكة عبر نفس المسار.

وتُصنع هذه الشبكة من مادة البولي بروبيلين، وتتميز بخفة وزنها، إذ يبلغ حوالي 40 غرامًا فقط لكل متر مربع.

وعلى عكس شباك الصيد التقليدية التي يستخدمها الجنود والتي يصعب تركيبها، يتم تسليم Darwin-Z على شكل قطعة واحدة جاهزة للتركيب.

ويمكن تثبيت هذه الشبكة على مختلف أنواع الدعامات، سواء كانت هياكل معدنية أو حتى أعمدة خشبية بسيطة.

كما تحتوي أطراف الشبكة والمناطق الحساسة فيها على خلايا معززة خاصة، تتحول عند شدّها إلى ما يشبه العروق التي تعمل ككابلات حاملة للأحمال.

ومن المتوقع أن تمثل هذه التقنية حلاً أكثر كفاءة لوحدات الهندسة الروسية في حماية المنشآت من هجمات طائرات FPV المسيّرة، مقارنة بالشباك التقليدية التي تتعرض للتمزق بسهولة ويصعب تركيبها.

من جانب آخر وفي سياق التطور الروسي العسكري تستخدم مروحية “مي – 28 أم أن” (صياد الليل) الروسية خلال العملية العسكرية الخاصة، أنواعا مختلفة من الأسلحة الموجهة وغير الموجهة.

ونشرت “مجلة الطيران العسكري Borbtovoy Zhurnal Voennoleta مؤخرا مقطع فيديو أظهر استخدام صواريخ أس – 13  (تولمباس)  الثقيلة غير الموجهة.

كما نشرت القناة نفسها مقطع فيديو آخر أظهر استخدام  مروحية “صياد الليل” لصاروخ من الجيل الثالث، يُعرف باسم LMUR، أو “المنتج 305” أو Kh-39.

وتتمتع هذه الذخيرة بدقة عالية، وقد أصابت مرارا أهدافا بحجم فتحة تهوية في النافذة. مع ذلك فإن مشغلها لديه إمكانية لإعادة توجيه الصاروخ أثناء الطيران عندما تنشأ الحاجة لإصابة هدف أكثر أهمية أو خطورة.

وفي أثناء الإنتاج المتسلسل يجري تحسين هذا السلاح باستمرار، فعلى سبيل المثال أشارت التقارير إلى أن أقصى مدى تحليق للصاروخ بلغت خمسة وعشرين كيلومترًا.

الرأس الحربي والقوة التدميرية: يمتلك الصاروخ رأسا حربية شديدة الانفجار ومتشظية بوزن 25 كغم، والصاروخ مصمم لتدمير مجموعة واسعة من الأهداف بدءا من الدروع الثقيلة والدبابات وانتهاء بالهياكل والتحصينات.

مراحل الطيران: يعتمد في مرحلة الطيران الأولى على نظام الملاحة بالقصور الذاتي والأقمار الصناعية .

التحكم البشري: يرسل رأس الصاروخ (باحث حراري بصري كهربائي) صورا حية مباشرة إلى شاشة قمرة القيادة في المروحية حيث يجلس المشغل البشري الذي يُطلق عليه أحيانًا “المدفعي الجوي”  ولديه القدرة على التحكم الكامل بالصاروخ حتى لحظة الاصطدام، ما  يتيح له إعادة توجيه الصاروخ في الجو، أو حتى إلغاء المهمة، وإصابة نقاط ضعف محددة بدقة متناهية.

التطبيق العملي: أظهرت الاستخدامات القتالية للصاروخ قدرته الفائقة على إصابة أهداف صغيرة جدا مثل “فتحة التهوية” بدقة بالغة، مما يضاهي دقة الذخائر المستخدمة في الطائرات بدون طيار.

منصات الإطلاق: تم تصميم الصاروخ لينطلق من عدة منصات جوية، أهمها مروحيات Mi-28NM (الصياد الليلي) وKa-52M (التمساح)، إضافة إلى Mi-8MNP-2.

ويمثل صاروخ LMUR (Kh-39/المنتج 305) نقلة نوعية في ترسانة المروحيات الهجومية الروسية، حيث يحولها إلى منصة قنص بعيدة المدى قادرة على تدمير الأهداف دون المخاطرة بالاقتراب من الدفاعات الجوية للعدو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى