اخر الأخبارطب وعلوم

بسبب أدائها القتالي وانخفاض التكلفة.. المقاتلات الصينية تفرض حضورها عالمياً

تواصل الصين إبداعها في تطوير ترسانتها العسكرية، إذ تبذل بكين جهداً حثيثاً لتتربع على عرش المقاتلات الشبحية، فقد بدأت المقاتلات الصينية تفرض حضورها بوتيرة متسارعة، مستفيدة من مزيج يجمع بين الأداء القتالي المقبول والتكلفة المنخفضة والمرونة السياسية في التصدير.

وقد برزت طائرتا JF-17 وJ-10C  في صدارة هذا الصعود، خاصة بعد مشاركتهما في بيئات عملياتية حقيقية خلال التوترات الأخيرة في جنوب آسيا، ما منح بكين ورقة تسويقية بالغة الأهمية عنوانها “مجرّبة قتاليًا”.

ويُعتقد أن هذا الاتجاه الإيجابي جاء نتيجة أداء هذه الطائرات خلال التوترات العسكرية الأخيرة بين الهند وباكستان، والتي شكّلت عرضًا عمليًا لفعالية التكنولوجيا الجوية التي تطورها بكين.

وبحسب التقارير، فقد ارتفع الاهتمام بالمقاتلات الصينية، لا سيما JF-17 Thunder وJ-10C Vigorous Dragon، عقب مشاركتهما في العمليات الجوية في المنطقة المتنازع عليها.

ورغم أن التفاصيل الدقيقة بشأن الانتصارات الجوية تبقى محل جدل بين البلدين، فإن مجتمع الدفاع العالمي يرى أن أسطول باكستان، المعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الصينية، قادر على تشكيل تحدٍ قوي لسلاح الجو الهندي.

وقد أصبحت مقاتلة JF-17، المطورة بشكل مشترك بين الصين وباكستان، عمادًا لعدد من الدول النامية بفضل سعرها التنافسي، إلى جانب تزويدها بأنظمة إلكترونيات طيران متقدمة.

في المقابل، بدأت المقاتلة J-10C الأكثر تطورًا في جذب اهتمام سوق التصدير، خاصة بعد أن أدخلتها باكستان رسميًا إلى الخدمة لمعادلة اقتناء الهند لمقاتلات رافال.

ويرى خبراء عسكريون أن الصين نجحت في ترسيخ موقعها كمورّد بديل جذاب للولايات المتحدة وروسيا.

وتُعد تكاليف الشراء والصيانة المنخفضة مقارنة بالطائرات الغربية عامل جذب رئيس، إضافة إلى الأداء القتالي.

وعلى عكس الولايات المتحدة، تميل الصين إلى تسهيل صفقات البيع دون فرض قيود كثيرة مرتبطة بالسياسات الداخلية للدول المشترية، ودون شروط سياسية.

كما تعرض بكين في كثير من الأحيان التعاون في الإنتاج المحلي مع الدول التي تشتري معداتها.

وقد فتح هذا النجاح في جنوب آسيا الباب أمام الصين لاختراق أسواق مناطق أخرى.

وتشير التقارير إلى أن دولًا في إفريقيا والشرق الأوسط بدأت تنظر إلى المقاتلات الصينية كجزء من خططها لتحديث قواتها العسكرية.

ومع سجل يُوصف الآن بأنه “مجرّب قتاليًا”، يُتوقع أن تواصل الصناعات الدفاعية الصينية تقليص هيمنة المقاتلات الغربية على السوق الدولية خلال العقد المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى