سلايدر

تهديد باستجواب العبادي .. وزير المالية يتلاعب بالقرض الياباني لصالح الإقليم على حساب الوسط والجنوب

77254Image1

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

هناك الكثير من علامات الاستفهام بشأن طبيعة عمل وزير المالية, وتلاعبه بمقدرات العراق المالية لصالح اقليم كردستان على حساب المحافظات الوسطى والجنوبية التي تضررت كثيراً من هذه السياسة, فالوزير يصر على اعطاء اربيل بالتحديد 40% من قيمة القرض الموقع مع اليابان بقيمة 735 مليون دولار وتسديدها بعد 40 سنة, علماً ان حصة الاقليم 17% يتسلمها الاقليم مباشرة من حكومة بغداد وليس من القروض التي يستدينها العراق، فالاقليم ليس له حق بهذه المبالغ, خاصة بعد ان هدد بالانفصال وسيتحملها العراق بعد اربعين سنة, ثم ان هذا التلاعب المالي سيكون على حساب محافظات الوسط والجنوب التي تعيش اوضاعاً صعبة بسبب سياسة التقشف التي اتبعتها الحكومة المركزية, وقد أكد مختصون في الشأن السياسي، ان رئيس الوزراء يتحمّل المسؤولية لان وزير المالية جزء من حكومته, فيما هدد نواب باستجواب العبادي بالبرلمان للتفريط بحقوق العراقيين.المحلل السياسي خالد السراي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): مازالت سياسة العراق المالية رهينة بيد الاكراد، فالوزير يحاول تجيير عمل الوزارة لصالح الاقليم, وقد لمسنا ذلك من خلال حرصه على تسليم اربيل مستحقاتها المالية قبل محافظات الوسط والجنوب التي تعاني من ضائقة مالية تسببت بايقاف أغلب مشاريعها الخدمية لتأخر تسلم مستحقاتها المالية, وأضاف السراي: لقد وقع العراق اتفاقا مع حكومة اليابان بقيمة 735 مليون دولار تدفع بالآجل وتتحملها الحكومة العراقية من خلال وزارة المالية”. وأن “قيمة القرض الأول 450 مليون دولار مخصص لمشاريع إعمار الكهرباء من بناء محطات طاقة فرعية في وسط وجنوب البلاد، على أن يسدد على مدى 20 عاماً الى جانب مدة سماح تمتد لـ 6 أعوام. أما القرض الثاني بقيمة 285 مليون دولار, وبمدة سداد تمتد لـ40 عاماً وفترة سماح 10 سنوات, والقرض مخصص لمحافظات الوسط والجنوب, وتابع: ان تلاعب وزير المالية واعطاء 40% من قيمة القرض لاربيل يعد مخالفة لما ورد في العقد ولا نعلم من خوّل وزير المالية اعطاء هذه المبالغ للاقليم ومن سيسدد بعد اربعين عاما وهم يهددون بالانفصال..

وأشار الى ان رئيس الحكومة يتحمل مسؤولية ضياع حقوق محافظات الوسط والجنوب. من جانبه قال المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري في اتصال مع (المراقب العراقي): العملية السياسية قائمة على أساس طائفي, كما ان وزير المالية في الحكومة العراقية يتسلم أوامره من مسعود البارزاني, كما كان يتسلم بابكر زيباري أوامره من البارزاني ايضا حسب تصريحاته, ومن هنا نجد ان القضية كبيرة, وما قام به وزير المالية من تجاوز على حقوق محافظات الوسط والجنوب المالية وأعطائها الى اربيل يجب استجوابه في البرلمان, فحصة الاقليم ليست لها علاقة بالعقود والقروض التي تجريها بغداد مع دول العالم. وأضاف: “على رئيس الوزراء ان يحاسب زيباري على ما فعله لانه مخالفة دستورية”. الى ذلك هددت النائبة حنان الفتلاوي باستجواب رئيس الوزراء حيدر العبادي بالبرلمان، متهمة إياه بمساعدة وزير المالية هوشيار زيباري في التفريط بحقوق أبناء الوسط والجنوب من النفط من خلال توقيع عقد مع اليابان بقيمة 735 مليون دولار تسددها بغداد لمدة 40 سنة في حين تستفيد كردستان من العقد. وقالت الفتلاوي: “ادعو رئيس الوزراء حيدر العبادي للتدخل الفوري لايقاف هذه المهزلة”. وتساءلت الفتلاوي بالقول “اين الانصاف في ذلك يا رئيس وزرائنا، تعطي كردستان ٤٠٪ من قيمة القرض وليس ١٧٪ ونسددها نحن من وزارة المالية وهذا يعني من نفط الجنوب لان كردستان لا تسلم شيئا للموازنة ؟ أين العدالة ونبقى نسدد ٤٠ سنة نيابة عن كردستان، كيف وقعت يا رئيس الوزراء على هذه المهزلة ؟!”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى