اخر الأخبار

انهيار مبنى مول كركوك !! البرلمان يطالب بمحاسبة الجهات المسؤولة وتذمر واسع في الأوساط الشعبية

خخحجحخ

بغداد ـ أحمد حسن

يبدو ان الفساد المالي والاداري في دوائر كركوك وصل الى مراحل متطورة وخطرة تهدد الأمن الاجتماعي والنمو الاقتصادي في المدينة. فضيحة انهيار مباني مشروع مول كركوك الكبير، ولاقى تذمر وسخط الكثيرين في الأوساط الشعبية. وكان محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم محافظ كركوك قد وضع في يوم الثلاثاء 7/2/2012 حجر الأساس لأول فندق ومول تجاري على مساحة عشرة دوانم والذي سيشيد من قبل إحدى الشركات العراقية في قلب مدينة كركوك. وبحسب مصدر محلي في كركوك فان “إحالة مشروع المول التجاري في مركز المدينة الى شركة ريكان دون استحقاقها حيث تم استبعاد الشركة الأولى (جيهان) بالطرق الملتوية وبخطة ذكية بعد اتفاق عضوين في هيأة استثمار كركوك عبد الكريم محمد وغضنفر سمين مع شركة ريكان على الإستحواذ على نسبة 10 % لكل منهما من إيرادات المشروع لمدة 50 عاما مع عضو إدارة الشركة المدعو عبد السلام الذي ترك وظيفته مع الشركة بعد الشكوى التي تقدمت بها شركة جيهان.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته “للمراقب العراقي” ان “تفاصيل المشروع المقدم كانت من أقوى وأدق التفاصيل من حيث شمولها لجميع المرافق والخدمات وباحدث الامكانات الهندسية والعمرانية والفنية العالمية، وان مساحة البناء 100 الف متر مربع وفندق 5 نجوم مكون من 11 طابقا و3 مولات تضم 337 محلا تجاريا و29 مطعما و5 قاعات للسينما ومسرح وقاعات العاب ومناطق خضراء ومسابح وفترة انجاز المشروع لا تتجاوز السنتين والنصف”.

بدورها، دعت لجنة الخدمات والأعمار النيابية الحكومة وهيأة النزاهة الى تطويق ازمة انهيار المشاريع فورا للحد من الاستنزاف للاقتصاد وتشويه سمعة الاستثمار في العراق وعلاجها من خلال خطوات جدية ومحددة ومكافحة الفساد بكل صوره ومظاهره في المؤسسات الحكومية.

وقالت عضو اللجنة أميرة عبد زنكنة في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “من ضمن الجولات الميدانية التي تجريها على المشاريع في كركوك كانت لي زيارة قبل يومين لمشروع فندق ومول كركوك الاستثماري الواقع وسط مدينة كركوك، وبعد التجوال في المشروع تبين ان هياكل مباني المشروع جميعها تهدمت بسبب رداءة المواد الانشائية المستخدمة في عملية البناء”.

واوضحت أميرة زنكنة وهي نائبة عن محافظة كركوك ان “المشروع مضى عليه أكثر من ثلاث سنوات، ويعد من المشاريع المتلكئة كونه يحوي مشاكل كثيرة في التصميم والبناء واليد العاملة”. واستغربت النائبة في الزيارة من عدم وجود مهندس مقيم في المشروع ومشرفين من بلدية وهيأة اسثمار كركوك”، مشيرة الى ان “العاملين في المشروع غير مؤهلين لانجاز العمل”. واردفت بالقول: “انها ابلغت هيئة استثمار كركوك بايقاف العمل لحين تشكيل لجنة تحقيقية من البرلمان العراقي، ولكن الهيأة رفضت الايقاف”. وتدعو زنكنة هيئتي الاستثمار العامة والنزاهة لفتح تحقيق مع الادارة المحلية في كركوك لمعرفة أسباب فشل المشروع، موضحة انها قدمت كتابا رسميا الى استثمار كركوك قبل اسبوعين بخصوص تزويدها بانجازات مراحل المشروع ولكنها لم تجب”. وأشارت الى ان “المشروع ينفذ من قبل شركة ثانوية وصاحب الشركة من اهل الحويجة وغير مختص في عملية البناء”.

يرى مراقبون ان فساد المسؤولين في كركوك تجاوز كل الخطوط بسبب عدم وجود قوانين رادعة من قبل الحكومة حيث وصل بهم الفساد الى بيع وإهداء أراضي الدولة ومشاريع استثمارية الى أشخاص جهلة مقابل شراكات ورشاوي، وان بعض المسؤولين يستخدمون نفوذهم في المحافظة للتنسيق من أجل احالة المشاريع الى شركائهم وشركاتهم ومنهم محافظ كركوك.

وحذر ناشطون من اهالي كركوك في مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر صور انهيار المشروع من عواقب وخيمة في حال عدم اتخاذ الحكومة التدابير العادلة ضد المفسدين في كركوك. ورصدت “المراقب العراقي”، تغريدة في تويتر للناشط المدني وائل راوندوزي قال فيها “اذا لم تُتخذ الإجراءات الكفيلة بتصفية القائمين على مشروع مول كركوك وإحالتهم الى المحاكم سنخرج في تظاهرات كبرى”. بينما قال محمد الجبوري في تغريدة له ان “الفساد الخطير الذي يشتكي منه المواطن العراقي وينفذ من قبل المترفين الذين يتسببون بالمآسي للناس والشركات الجيدة التي تريد خدمة العراق وأهله”.

وكانت لجنة النزاهة في محافظة كركوك، قد رفضت الكشف عن أعداد ملفات الفساد الخاصة بمشاريع المحافظة، إلا بعد انتهاء تحقيق والتدقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المفسدة. وقال رئيس اللجنة نجاة حسن: “أغلب ملفات الفساد ترفع من قبل الدوائر الحكومة إلى هيئة النزاهة مباشرة”، لافتا إلى “عدم امكانية الكشف عن أعداد ملفات الفساد الا حين الانتهاء والتحقق بشكل كامل منها”. وأوضح: “هناك بعض الشكاوى والملفات التي تم رفعها إلى المحافظة تتضمن ادعاءات كيدية ومنها شخصية ولا تعد ملفات فساد”، مبينا أن “مثل هذه الملفات تهمل ولا يتم التحقيق فيها”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى