لتمرير حزمة من القوانين ..البرلمان يعاود عمله بمأدبة افطار كلفتها 250 مليون دينار والتحالف الدولي يطالب العراق الايفاء بالتزاماته

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بدأ الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب بمأدبة افطار, رصد لها مبلغ قدّر بـ”250″ مليون دينار عراقي بحسب ما أكدته مصادر اعلامية, دُعي جميع أعضاء البرلمان العراقي للمشاركة فيها, على الرغم من الدعوات الى الغاء المأدبة وتحويل أموالها للحشد الشعبي الذي يقاتل العناصر الاجرامية في ساحات المواجهة, ناهيك عن التقشف والأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد. وعلى طاولة البرلمان في فصله التشريعي الجديد هناك قوانين مهمة ينتظرها المواطن, إلا ان التزامات الحكومة تجاه المجتمع الدولي قد يجعل من قوانين المصالحة والعفو العام والحرس الوطني من أولوياته, فضلا على الالتزامات الاخرى التي فرضت على الحكومة من قبل أمريكا، اذ أكد العبادي في لقائه مع رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق “يونامي” والسفيرين الامريكي والبريطاني، حثه الى تعزيز “المصالحة الوطنية” والبرنامج الحكومي وقانون الحرس الوطني, فضلا على تنفيذ الاصلاحات السياسية, وهذه الالتزامات جاءت ضمن البنود التي تعهد بها العبادي للولايات المتحدة.
على الصعيد نفسه أكدت مصادر اعلامية ان رئيس البرلمان كشف للحاضرين عن مهلة منحها الامريكان والأوروبيون للعراق أمدها ثلاثة أشهر لتنفيذ الالتزامات التي تعهد بها العبادي أمامهم, وأوضح الجبوري: ان الأطراف التي ألتقى بها في جولته الأخيرة خاصة في اوروبا وضعت سقفا زمنيا من ستة الى ثمانية اسابيع لتقديم نتائج ايجابية شرطاً لاستمرار الدعم، وبخلافه على العراقيين تحمل مسؤولياتهم في ترتيب بيتهم الداخلي.
من جانبه طالب المحلل السياسي نجم القصاب, الحكومة بالابتعاد عن المنظور الخارجي والتبعية لبعض الدول, ورفض التقيّد ببعض الشروط..
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي”: ان قوانين العفو العام والحرس الوطني والمصالحة, المواطن ليس بحاجة اليها بقدر ما هو بحاجة الى قانوني النفط والغاز والمحكمة الاتحادية وغيرهما, مؤكداً انه على الحكومة والبرلمان التحرر من أجل تشريع القوانين المهمة والمؤثرة. موضحاً بان العبادي بعد حضوره في مؤتمر باريس وبرلين قبل اسابيع, فرضت عليه بعض الشروط, منها تحرير الانبار من قبل أهالي المدينة وعدم اشراك الحشد الشعبي, بالاضافة الى محاولة أمريكا ان تفرض على حكومة العبادي تطبيق ما يسمى بالتوازن السياسي في مؤسسات الدولة. لافتاً الى ان هذه البنود جاءت من ضمن الالتزامات التي فرضها المجتمع الدولي على الحكومة. من جانبه نفى النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان, ان تكون هناك التزامات للعبادي مع المجتمع الدولي, سوى ما يخص منها بتحرير الأراضي وطرد “داعش” واشراك جميع القوى من الشارع العراقي في ذلك, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان هذه الالتزامات تعهد بها العبادي, مبيناً ان السيد العبادي انجز جميع ما عليه من التزامات واتفاقات بموجب الوثيقة الداخلية, وارسلها الى البرلمان, منبهاً الى ان الكرة اليوم في ملعب مجلس النواب بانجاز هذه القوانين, مشدداً على ضرورة التوازن بين القوانين التي تخص مصلحة المواطن والشارع العراقي أو ما يخص وثيقة الاتفاق. وتابع اللبان: “البرلمان اذا كان منسجماً في اقرار هذه القوانين والسير بهذا الاتجاه سيخطو خطوات ايجابية”.
يذكر ان المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة, يضغط على الحكومة من أجل اقرار بعض القوانين واجراء توازن في العملية السياسية على الرغم من اشتراك جميع القوى السياسية في الحكومة, وهو ما قد يجعل من القوانين التي تصب في ذلك هي من أولويات البرلمان, فيما يتم تأخير وابعاد القوانين التي ينتظرها المواطن بفارغ الصبر.




