ثقافية
لَكَ دَرْبٌ سَمَاوِيٌّ

مرثية للشاعر مازن احمد بلال
ميَّادة مهنَّا سليمان/ سوريا
“مِن على شُرفةِ الموتِ الجميلِ”
عانقتَ آخرَ قصيدةٍ
وآخرَ غيمةٍ حُبلى
بحرفٍ بارٍّ
سيقدِّمُ نذورَ الولاءْ
لذاكرةٍ من ندى الصَّباح
سيوزِّعُ صدَقاتِ الحُبِّ
على المحتاجينَ أملًا..
أو خبزةَ فرحٍ معجونةً
بطيبٍ ونقاءْ
ستمضي وحيدًا
وتُشيِّعُكَ العيونُ
إلى جنائنِ المجدِ دامعاتْ
ستُشيِّعُكَ
إلى جنائنِ النَّاثرينَ أرواحَهم
وطنًا للغرباءْ
وطنًا للعُشَّاقِ
وطنًا للفقراءْ
ستظنُّ أنَّكَ وحدَك
راحلٌ منسِيٌّ
سيتخلَّى الجميعُ عنكَ
فلكَ دربٌ سماويٌّ
معبَّدٌ بالرَّحماتْ
ولهم لعنةُ الطِّينِ
وزخرفُ الحياة
ستظنُّ أنَّكَ وحدَكَ
راحلٌ منسِيٌّ
لكنَّ كلَّ قصيدةٍ
ستطوفُ حولَ قبرِكَ
ترتِّلُ في فخرٍ
وتقرأُ لكَ فاتحةَ الوفاءْ



