اخر الأخبار

في كتاب ثورة 14 تموز في «14» ساعة خطة الثورة لم يضعها عبد الكريم قاسم ولا عبد السلام عارف وإنما وردت من دائرة الأركان العامة

منجحخجحخ

هذا كتاب فريد في مضمونه، اذ إنه يتناول ملابسات الساعات الأولى من ثورة 14 تموز 1958، خاصة ما يتعلق بموقف الثورة من نوري السعيد، وإلقاء القبض عليه ومقتله، إنه يطرح معلومات جديدة حول هذه الملابسات وتعقيداتها والمصادفات الغريبة المحيطة بها. كتاب يكمل كل المعلومات المطروحة عن ثورة 14 تموز 1958 وكيفية حدوثها، ومتابعة مسيرتها خلال الساعات الأولى منها. يقع كتاب(الكبار الثلاثة … ثورة 14 تموز في 14 ساعة ) لمؤلفه عبد الجبار العمر، في 212 صفحة من القطع المتوسط. يقول المؤلف في المقدمة: ” تتضمن الصفحات الآتية محاولة لإعادة ترتيب أوراق ثورة الرابع عشر من تموز 1958م ولا أريد الزعم هنا أن المحاولة ناجحة، فقد رأيت أمامي بعد الانتهاء منها عدداً من علامات الاستفهام لم أستطع القطع إزاءها بشيء، حيث استأثر بأسرارها عدد من الذين لاقوا وجه ربهم مثل الأمير عبد الاله بن علي واللواء غازي الداغستاني والفريق عبد الكريم قاسم والمشير عبد السلام عارف،وعدد من الذين ينتظرون وهم سكوت وأعني اثنين بالذات هما الفريق الركن رفيق عارف والعقيد الركن عبد الوهاب الأمين.
وشخص آخر تكلم حول الموضوع ولا أحسب انه قال كل شيء ، هو العقيد الركن طه مصطفى بامرني آمر لواء الحرس الملكي وكالة وآمر الفوج الأول فيه . ولابد من وجود آخرين لم أستطع معرفة أسمائهم من الملكيين والجمهوريين”.
وذكر المؤلف ما قاله العقيد عبد السلام عارف في اثناء محاكمته في عهد عبد الكريم قاسم عن ثورة 14 تموز 1958م ، إذ قال: ” أن للثورة أسرارها التي لايعلمها إلا الله والراسخون في العلم وأمتنع عن الأجابة عن عدد من الأسئلة التي وجهتها إليه المحكمة لأنه عدّ الاجابة عنها فضحاً لبعض أسرار الثورة. والمشكلة أن الثورة وقعت بعد تحالف سري وشخصي بين اثنين هما عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف ، وقد أدى ذلك إلى أن يحاول كل واحد منهما امتياز الثورة لحسابه في أيام سلطانه . وقد تركت المحاولتان،محاولة قاسم اولاً وعارف من بعده آثاراً سلبية عميقة في تدوين التاريخ الحقيقي للثورة ما يجعل الواقع الذي يمكن ان يقال عنها الآن غريباً على ما استقر في أذهان الناس عنها”.
وتحدث المؤلف عن خطة تفجير الثورة،قائلاً: هذه الخطة لم يضعها عبد الكريم قاسم ولا عبد السلام عارف وإنما وردت إلى اللواء العشرين من دائرة الأركان العامة بتوقيع العقيد الركن عبد الوهاب الأمين مدير دائرة الحركات العسكرية وكالة.
وكان الفريق الركن رفيق عارف يعلم علم اليقين أن العقيد عبد السلام عارف آمر الفوج الثالث بصدد تفجير ثورة، فكيف سمح بصدور حركة صقر من دائرة الحركات العسكرية، ولماذا ترك بغداد ليلة 13/14 تموز تغط في نومها وهو يعلم بمرور اللواء بها وفيه عبد السلام عارف المزمع على الثورة.
كان اللواء الركن غازي الدغستاني قائد الفرقة الثالثة يعلم هو الآخر أثر معلومات وثيقة وصلت إليه منذ الخامس عشر من حزيران بأن عبد السلام عارف بصدد تفجير ثورة وكان يملك صلاحية تغيير خطة الحركة، ولكنه لم يشأ تبديلها لانها واردة من دائرة الأركان العامة على حد قوله”.
كما تحدث المؤلف عن موقف العقيد طه مصطفى بامرني أمر لواء الحرس الملكي وكالة عن خطة الحركة، اذ قال ” وموقف العقيد طه مصطفى هو الآخر غامض جداً. وقد أعلن لي فيما كتبه بإنه قرر تحديد موقفه من الحركة بعد التعرف على هويتها: هل هي مع الشعب والوطن؟ أو صراع بين غرفتين في البيت الواحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى