إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“جنود السفارة” يقودون فوضى في الوسط والجنوب.. حرق المراكز الصحية في مقدمتها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد ليلة مرعبة عاشتها ثلاث محافظات عراقية شهدت تجمعات لعناصر تدعي السلمية والتظاهر لحقوق المواطن، إذ قامت تلك الجماعات بحرق الشوارع والممتلكات العامة، لتختتمها في ساعة متأخرة من الليل بإحراق أحد أهم مختبرات الصحة الخاص بفحص المواطنين المشكوك بإصابتهم بفيروس كورونا.
مراقبون فسروا تلك العملية على أنها “إرهاب بعنوان السلمية” تقوده سفارة واشنطن وأذرع سياسية داخل المنطقة الخضراء ببغداد لإشعال محافظات الجنوب والفرات الأوسط بهدف فرض معادلة سياسية صعبة على أرض الواقع ولاستغلال التجمعات في نشر الوباء التاجي “كورونا” في تلك المدن.
وشهدت المحافظات الثلاث الناصرية، والديوانية والنجف تصعيدا جديدا من قبل متظاهرين تتقدمهم عناصر مندسة عملت على حرق الشوارع والمؤسسات العامة والحكومية، إضافة إلى الممتلكات الخاصة.
ولكن ما شهدته محافظتا كربلاء والناصرية مساء أمس الأول الإثنين، أمر مستغرب ويؤكد حرف مسار التظاهرات عن أهدافها المنشودة، حيث أقبلت جماعات مخربة تتسيد التظاهرة على حرق مختبر حكومي مخصص لفحص المواطنين المشتبه بإصابتهم بوباء كورونا المستجد، ففي الوقت الذي تعمل فيه الجهات الصحية العالمية والمحلية على ضرورة تقديم الدعم للكوادر الصحية والحكومية إضافة إلى الاهتمام الكافي بالمرافق الصحية من مستشفيات ومختبرات وضرورة إبعاد العنف عنهم إكراما للعمل الإنساني الدؤوب الذي تقدمه تلك المؤسسات.
وتأتي تلك الحادثة بعد أسبوع واحد من ارتكاب ذات الجماعات عملية انتهاك بحق الكوادر الصحية في دائرة صحة ذي قار، بعدما أقبلت على التهجم على الكوادر الصحية في المحافظة وإجبار مديرها على تقديم استقالته تحت التهديد والكلمات الجارحة.
وفي تقارير سابقة كانت قد أعدتها صحيفة “المراقب العراقي” حول وجود توجه مدعوم أمريكيا وجهات خارجية أخرى على إعادة مشهد التخريب والحرق والدمار الى الواجهة في التظاهرات العراقية لاسيما خصوصا في المحافظات الجنوبية، ولعل ما يؤكد ذلك هو الصمت الحكومي المستمر خصوصا من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي التزم الصمت حيال جميع تلك المتغيرات.
ولتناول هذا الموضوع عن قرب والجهات التي تقف خلفه اعتبر المحلل السياسي عباس العرداوي، أن “ما يحصل في المحافظات الجنوبية والوسطى هو إعادة للفوضى والقيام بعمليات إرهابية بوجوه مدنية وبعنوان السلمية”، معتبرا أن “ذلك هو الأخطر على واقع الشارع العراقي خصوصا في المحافظات”.
وقال العرداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “قوى سياسية تحاول فرض معادلة سياسية صعبة من خلال زج أبناء الجنوب والوسط في عمليات استهداف هيبة الدولة وهدم وحرق المؤسسات الحكومية لتحقيق المآرب الشخصية”.
وأضاف العرداوي، أن “جنود السفارة الأمريكية يحوكون ثلاثة سيناريوهات لمحافظات الجنوب والوسط أهمها وأخطرها في الوقت الحالي هو استمرار التجمعات بغية نقل وباء كورونا إلى الأهالي من خلال الأبناء والشباب”.
وأشار إلى أن “هناك أذرعا داخل المحافظات تسهل مهام التجمهر والهدم والحرق والاعتداء على المؤسسات الطبية والكوادر الصحية”.
وبين أن “هذا المخطط يأتي استكمالا لمشهد رفع علم المثليين في بغداد لإهانة الأعراف الاجتماعية ومن ثم استهداف المؤسسات المهمة كالصحية والتعليمية تمهيدا لتدمير بنية المجتمع بأكمله”.
واعتبر أن “تجمعات التظاهر صارت حاضنة علنية للمخربين وللمعتدين على الدوائر الصحية والطبية، وهذا مدعاة للحكومة بإعادة النظر بجميع خططها الخاصة بالتعامل مع ساحات التظاهر والمتواجدين فيها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى