سلايدر

قبل موعد تسليم الطائرات في تموز.. شكوك بشأن مقتل الطيار العراقي وخبراء يرجحون دوراً أمريكياً متعمداً

p[]p[]

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

أثار مقتل العميد الركن الطيار “راصد محمد” بعد تحطم طائرته في ولاية اريزونا بأمريكا, الكثير من التساؤلات عن الخفايا والأسرار التي تقف وراء الحادثة, فعلى الرغم من التطور التقني الحديث ووسائل الامان المتوفرة بطائرة الـ”F16″, إلا ان ذلك لم يعمل على انقاذ العميد الطيار من الحادث, وهو ما يعطي دلالات واضحة على اسقاط الطائرة تم بشكل مقصود, بعملية تصفية تعرّض لها العميد راصد. وتشير مصادر مقربة من قائد السرب الشهيد راصد بانه أحد الطيارين الذين تم ابتعاثهم الى أمريكا منذ سنوات عدة للتعلم على قيادة طائرة الـ”F16″, ولم يتبقَ له سوى بضعة أيام لانهاء دورته التدريبية والرجوع الى البلد. ويرى خبراء وطيارون ومختصون بان طائرة “F16”, ذات تقنية عالية حيث ان “كرسي النجاة” يقذف بالطيار بعد خمس ثوانٍ, من حدوث أي خلل أو اضطراب, وبيّن الخبراء بان الطائرة تمتلك محركين في حال تعطل أحدهما يعمل الآخر في تسيير الطائرة, مشيرين الى ان الحالات التي يتم فيها مقتل الطيار تتم بعد تعرضها الى ضربة صاروخية مباشرة. وهذه الدلائل توضح بان هناك محاولات أمريكية متقصدة لاثبات عدم قدرة الطيارين العراقيين في قيادة الـ”F16″, للحيلولة دون تسليمها الى الجانب العراقي, لاسيما بعد اقتراب موعد تسليم الطائرات, اذ أعلنت قيادة القوة الجوية في نيسان الماضي, أن عدداً من طائرات F16 ستصل العراق في الـ12 من تموز المقبل، برفقة طيارين مدربين على التعامل معها.

وبهذا السياق أكد الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور احمد الشريفي, ان خطورة الطيران الحربي تبلغ نسبته 110%, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان حصول أي حادث أو خلل فني يؤدي الى قذف الطيار الى خارج الطائرة, موضحاً بان هذا الكرسي يقذف الطيار بواسطة اصابع “ديناميت”, وبمجرد اصطدام الطائرة في الارض يعمل الديناميت على قذف الطيار بمسافة “45” م, منبهاً الى ان أي خلل في “المظلة” الموجودة في “كرسي القذف” التي تؤمن هبوط الطيار ستودي بحياته, مشيراً الى ان كل طائرة تحتوي على “صندوق اسود” وهذا الصندوق يحتوي على بيانات الطائرة من حيث السرعة والارتفاع وزاوية الهبوط وكمية الوقود قبل حالة الاصطدام, ونحن في انتظار ما ستتمخض عنه نتائج الصندوق.من جهته يرى المحلل السياسي أمير الساعدي, انه كان مشهود للشهيد راصد بانه يمتلك امكانات عالية ومتمكن بشكل كبير من قيادة هذه الطائرة, ولم يستبعد الساعدي في حديث “للمراقب العراقي” بان قضية مقتل الطيار ان تكون من قبل استخبارات خارجية, للحيلولة دون حصول العراق على طائرات الـ”F16″, مبيناً ان الكثير من الأطراف تخشى تنامي القوة في العراق, كاشفاً عن ان العميد الشهيد كان من المفترض ان يكون “معلم معلميه” كونه يمتلك امكانات عالية, كانت تُغني العراق عن الجانب الأمريكي في تعلم قيادة طائرات الـ”F16″, كونه يمثل مشروعاً للتدريب داخل الأراضي العراقية, وطالب الساعدي الجانب المخابراتي والعراقي في قيادة القوة الجوية من ذوي الاختصاص بالتحقيق في الموضوع, لمعرفة ملابسات الحادث وكشف الأسرار وراء سقوط الطائرة ومقتل الطيار.وكانت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، أكدت إن مقتل قائد طائرة الـF16 التي تحطمت خلال تنفيذها مهمة تدريبية بولاية اريزونا الامريكية يكتنفه الغموض خصوصا ان الطائرة تحتوي على أجهزة تمكّن الطيار من النجاة تحت أي ظروف. وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت في تصريح صحفي: إن “طائرة الـF16 تحتوي على تكنولوجيا حديثة ومتطورة تحذر قائدها من أي خلل يحصل في أجزاء الطائرة قبل ان تحصل الكارثة”، مشيرا الى ان “الأنظمة في الطائرة تسمح للطيار بالقفز من الطائرة وبمختلف الارتفاعات وهذا لم يحصل مع قائد الطائرة العراقي”.يذكر ان العراق أبرم عام 2011 صفقتي طائرات مقاتلة من طراز F16 المتطورة، تتضمن شراء 36 طائرة لزيادة كفاءة سلاح الجو العراقي والتي كان من المقرر ان يبدأ تجهيزها في ايلول عام 2013 , لكن أمريكا ماطلت كثيراً في تسليم سرب الطائرات الى الجانب العراقي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى