سلايدر

ماذا وراء الزيارة السرية للكربولي الى السعودية ؟ الانبار ترحب بالتدخل العسكري الأردني وسط تحركات سياسية سنية مشبوهة

1431189956_5

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

تثير تحركات وتصريحات بعض الجهات السياسية السنية الكثير من الشكوك حول الأهداف التي يراد تحقيقها من خلال هذا التصريح أو التحرك، هذا وأثار نبأ اختطاف النائب محمد الكربولي في السعودية الشكوك من غرض هذه الزيارة والتي أكدت مصادر مطلعة انها كانت سرية ودون علم أو موافقة الحكومة المركزية، مرجحة ان تكون الزيارة للتباحث حول الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس، والى جانب هذه التحركات صدر موقف من مجلس محافظة الانبار يطالب بتدخل الجيشين الاردني والامريكي لتحرير المحافظة من تنظيمات داعش الاجرامية بعيداً عن فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي. كل هذه المواقف والتصريحات وغيرها تدل على ان هناك تحركا سياسيا سنيا لكسب ود بعض الدول الاقليمية لدعمهم على الصعيد السياسي الداخلي في العراق مقابل تقديم التنازلات لهذه البلدان، الأمر الذي عدّه سياسيون انه بمثابة الخيانة العظمى والتعدي على سيادة العراق. وفي هذا السياق قال النائب عن كتلة بدر محمد ناجي: “نحن كررناها أكثر من مرة انه لو أردنا الحفاظ على سيادة البلد يجب ان تكون التحركات السياسية على وفق معادلة صحيحة وبعلم الحكومة العراقية، مشيراً الى ان الحكومة لا تعارض الانفتاح على العالم الخارجي حتى وان كان هذا الانفتاح شخصياً أو حزبياً شرط ان لا يكون على مصلحة البلد وسيادته. وأضاف ناجي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: ان بعض التحركات التي يقوم بها بعض السياسيين تؤثر على التوازنات وتمس الأمن الداخلي وهذا يعد خيانة عظمى وبمثابة تآمر على العراق، مؤكداً ان هناك زيارات وتحركات مشبوهة قام بها الكثير من السياسيين تمس سيادة العراق وأمنه وسنعمل على كشفها في الفصل التشريعي المقبل . وبين ناجي: “هناك مسألة بديهية معروفة ان الدول تتعامل على اساس مصلحتها فهي تضع مصلحتها بالمقدمة وعلى هذا الاساس تبني جميع علاقاتها مع البلدان الاخرى فمن غير المعقول ان تقدم دولة معينة مصلحة العراق على مصلحتها”. وأشار النائب عن كتلة بدر الى ان هؤلاء السياسيين بهذه التحركات يعملون على استمرارية الصراع بين الكتل السياسية وبالتالي التأثير على العملية السياسية وبالنتيجة يكون الرابح من هذه المعادلة هي دول الجوار. وأوضح ناجي: ان جميع الزيارات والتفاهمات يجب ان تكون بعلم الحكومة العراقية وبشكل علني لأن جميع التحركات المشبوهة ستكشف عاجلاً أم اجلاً وأكبر دليل على ذلك ما كشفته وثائق ويكيليكس من تآمر بعض السياسيين مع السعودية كأسامة النجيفي الذي تسلم أكثر من نصف مليون دولار من السعودية.

داعياً الحكومة الى ان تأخذ هذه التسريبات بشكل جدي لأن هذا المبلغ الكبير الذي تسلمه النجيفي يعني ان هناك مشروعا واتفاقات ووعودا قطعها النجيفي للسعودية مقابل هذا المبلغ. من جهتها قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف: ان تحركات بعض الجهات السياسية تأتي بالضد من مصلحة البلد، داعية الى محاسبة كل شخص يمس أمن وسيادة العراق. وبينت نصيف في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: ليس من حق حكومة الانبار ان تدعو لدخول قوات اجنبية للعراق لأن هذا من صلاحية المركز والقائد العام للقوات المسلحة، مؤكدة ان من يخرج عن صلاحية المركز هو من يتحمل مسؤولية الموضوع وتبعاته. وأوضحت نصيف: هناك الكثير من التقارير الدولية اشارت وبشكل واضح الى تواطؤ الحكومة المحلية في الانبار مع داعش وبالتالي هي من تتحمل سقوط المحافظة بيد التنظيمات الاجرامية، مبينة ان القبول بدخول القوات الاردنية والامريكية يعد تسليحاً للتنظيمات الاجرامية وتمردا على الحكومة المركزية. واكدت نصيف ان كل جهة سياسية توافق على الاستقواء بالخارج على ابناء جلدتها فهي عميلة ومتخاذلة، داعية القضاء العراقي الى ان يتحرك باتجاه هؤلاء وان لا يبقى ساكتاً على التجاوزات على القانون والدستور العراقي.يذكر ان نائب رئيس مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي رحب بمشاركة الجيش الأردني مع القوات الأمريكية في القضاء على عصابات “داعش” الإجرامية. ونقلت “سبوتنيك” الروسية في خبر لها عن العيساوي القول إن “هناك إجماعا في الانبار، بالموافقة على تدخل بري أردني لتحرير المحافظة من سيطرة عصابات داعش الإجرامية”، إضافة إلى الدعم العسكري الذي أبدى الملك الأردني عبد الله الثاني موافقته على تقديمه للمتطوعين العراقيين السنة في الحرب على الإرهاب”.

هذا وشكلت لجنة الأمن والدفاع انها “شكلت لجنة للتحقيق في أسباب سفر عضو اللجنة النائب محمد الكربولي الى السعودية دون اخذ الموافقات الرسمية، فضلاً على كشف ملابسات عملية اختطافه هناك والوقوف على حقيقة تعرضه للابتزاز والمساومة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى