ثقافية

سيف الحمداني..مناغمة القصائد في دهاليز المعنى

احمد حميد الخزعلي

تتمدد الكلمات جسدا عابقا بالنشوة على سرير البوح، يلتقطها الشاعر بمهارة الإصطياد في ساعات الليل الهادئ حيث سكينة الروح وغنج النفس كلما ناغمتها ربّة الشعر لتكون قصائدَ عامرة بالجمال ومكلّلة بالضوء.

قصائد النثر تزخر بالكثير والمثير من الألق والدهشة وعلامات الإستفهام والإنزياحيات اللّفظية والإستعارات والتشبيهات مما يجعلها قصيدة قائمة بنفسها لاتلتزم باشتراطات ولاتتعكز على معطيات غير السحر الأخاذ، الذي يُسكر الأرواح ويمنحها أجنحة لتحلق بعيدا في سماء التأمل والحب والاشتياق والوجع والثورات المطرزة بالفقد.

هأنذا أقف عند شاعر عرف كيف تؤخذ القصائد وتُصاغ بليونة وجمال فيجعلها خفيفة على الأذن التي تطرب كثيرا كلما دغدغتها بهرجة الكلمات وألق الصور، وكان هذا واضحا من خلال العناوين التي وظفها الشاعر الحمداني ابتداءً من اسم المجموعة “ابتهالات ثمل” ومرورا بأسماء القصائد التي تعطي ارتياحا نفسيا واستذكارا ربما لمواقف وذكريات أثرت في نفسه ” مائدة الرحيل” رغم أن بعضها كان مميزا مثل عنوان “أجساد عارية”، حيث الرسائل القابعة في بعض قصائده والرومانسية المتدلية من أغلبها بلغة رائعة وحكائية أنيقة.

أبارك للشاعر سيف الحمداني منجزه الأول وأتمنى أن يثري أدبنا العراقي بمنجزات أخرى كي يكتمل الجمال في كل حلقاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى