ثقافية

احلامنا العشرة  

 

عقيل العلاق

 

كنا عشرة

يقودنا رجل صالح

وامرأة صلبة أبية

وكانت جدران بيتنا

من طابوق جامع قديم !

وكان ابي عاملا كادحا

لم نحفظ ملامحه في طفولتنا !

كنا عشرة ..والحرب مستعرة

هناك على السواتر حرب

وفي بيتنا حرب

حيث الخبز شحيح

وتنور امي يسابق الجوع !

نذهب معاندين للمدارس

في ذلك البرد القارس

نمسح دمع الصبر

نضحك مع الصبيان

نركض في الساحات

ننسى اننا اولاد العامل الكادح !

كنا عشرة ..نجتمع على (صينية) صغيرة

تجذبنا الرائحة

فنشبع سريعا

ونعد معدتنا برائحة جديدة عند المساء !!

وفي المساء تحتار امي

ونرضى صاغرين بقدر يفور

من حساء (الطماطة) الشهي جدا …!

وحتى نحلم بغد جميل

كانت امي تقص علينا حكايات البيوت الطينية

ورجال القرى حين يزرعون

وحين يتسابقون ليعيشون

وحتى يحل الحصاد ..فيشبعون !

كانت الجدران تبتسم لنا

ونحن نلصق افرشتنا كقاعة جنود

ويجيء ابي في آخر الليل

 يرد علينا الاغطية

ويوزع قبله على الخدود..

وهكذا مرت الطفولة …وتناسلت الحروب

وتفرقنا كل الى طريق

منهم من سكن القبور

ومنهم من شغلته الخطوب

فتبدلت القلوب !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى