اخر الأخبار

ألصيغة الأكثر رعباً الدولة الهاشمية الكبرى ترحب بكم … الملك الذي جاء بمؤامرة يخترق الحدود ويغير قواعد الإشتباك !!!

 

المثير للعجب والاستغراب استمرار حكم نظام العائلة الحاكمة في الاردن حيث كان المفروض ان يسقط نظام هذه العائلة ويطاح به قبل اي نظام في المنطقة فلماذا استمر هذا النظام في الحكم الى الان؟ لا شك ان هناك اسباباً عديدة هي التي حالت دون اسقاطه والاطاحة به, ومنه تحالفه وتعاونه مع اسرائيل بحيث جعل من الاردن وشعب الاردن الدرع الواقي والحصن المنيع الذي يمنع اي خطر يهدد اسرائيل وفي نفس الوقت يسهل ويساعد اسرائيل في تحقيق مخططاتها في المنطقة فكان النظام كله و على رأسه الملك وعائلته في خدمة اسرائيل وإختصر مهمته بالتجسس على العرب لصالح اسرائيل وهذا امر لم يحدث في تاريخ التجسس والعمالة الامر الذي دفع اسرائيل الى حماية هذه العائلة ومنع نظامها من السقوط رغم كل المحاولات والثورات والانقلابات التي حدثت ضده, الامر الاخر هو تشجيعه للقيم العشائرية واعرافها وشيوخها البدوية الصحراوية المتخلفة حتى تحولت كل عشيرة دولة لها علمها وعلامة خاصة في عقال ويشماخ ابنائها وجعلها في خدمته ومن اجله فهي الحامية والمدافعة عن هذا النظام.

بعد ان جعل العشائر وشيوخها واعرافها المتخلفة هي رأس رمحه في مواجهة اي حركة اي نهضة مدنية تدعو الى الديمقراطية الى التعددية الفكرية الى حكم القانون وهكذا اشعل الحرب بين ابناء الشعب انفسهم اي بين القوى المدنية الحضارية التي تؤمن بحكم القانون والديمقراطية وبين القوى البدوية المتخلفة التي ترفض القانون والحضارة والديمقراطية وتعدّها من رجس الشيطان وهكذا فأي حركة نهضة من القوى المدنية الديمقراطية تقبر وتقمع بسرعة من قوى التخلف البدوية حيث منحت هذه القوى المتخلفة المتوحشة صلاحيات واسعة واغراءات بدون حدود حيث اقتصر الجيش والقوات الامنية على ابناء هذه العشائر فقط, كما ان بقاء نظام العائلة الحاكمة في الاردن يعدّ سداً قويا يمنع اي رياح للحرية والديمقراطية التي تهب على الجزيرة والخليج فازالة نظام الاردن يعني ازالة حكم العوائل المحتلة للخليج لهذا فانهم يدعمون هذا النظام بكل امكانياتهم وقدراتهم كما يدعمون انظمتهم المتهالكة رغم ان العائلة الهاشمية الى الان تكن الحقد و العداء لعائلة آل سعود لان عائلة آل سعود هي التي طردت العائلة الهاشمية من الحجاز وانهت احلامها بحكم العرب جميعا, ومحاولته نشر الفكر الوهابي الارهابي بين هذه القبائل البدوية المتخلفة وزرع الحقد والكراهية ضد الاديان والمذاهب الاخرى بعد ان بدأ حاكم الاردن يشعر انه افلس وان حكمه بدأ بالانهيار ومن ثم الزوال والتلاشي قرر مد يده الى داعش بغطاء سماه حماية اهل السنة والدفاع عنهم واعلن بانه سيقدم المساعدات العسكرية الى المجموعات الارهابية تحت اسم حماية العشائر السنية البدوية بحجة ان هذه العشائر البدوية هي جزء من العشائر الاردنية رافضا الاعتراف بالعراق والعراقيين متجاهلا ان الارض عراقية وسكانها عراقيون بل مؤكدا ومعلنا انهم من ضمن عبيده وان المنطقة الصحراوية في العراق هي ضيعة من ضياعه ومن حق النظام الاردني ان يدافع عن الصحراء في سوريا والعراق والجزيرة وعشائرها وقيمها لان الجيش الاردني اي جيش هذه العائلة تكون منذ تأسيسه من عشائر العراق الغربية وعشائر سوريا الشرقية وعشائر الجزيرة الشمالية وهذا يعني ان النظام الاردني هو الذي يرعى ويحمي البدواة الصحراوية وعشائرها المتوحشة والتي اصبحت مصدر الارهاب والارهابيين بكل انواعه وهذا يعني ان الظروف ملائمة جدا لتحقيق حلم العائلة الهاشمية بتحقيق الدولة الهاشمية الكبرى التي تضم صحراء العراق الغربية وصحراء سوريا اضافة الى صحراء الجزيرة الشمالية وبما ان هذه المناطق الان بيد داعش والنصرة فانه من حقه ان يتدخل لمساعدة ابناء هذه المناطق بعدّ ان جيشه متكون من ابنائها الحقيقيين انه اشار بشكل واضح وبتحدٍ الى تدخله لمساعدة ابناء الصحراء في غرب العراق وفي شرق سوريا اي داعش والنصرة والقاعدة لكنه اشار تلميحا الى صحراء شمال الجزيرة وابنائها وهذا دليل على ان داعش النصرة القاعدة ستبدأ في التحرك في هذه المنطقة, ربيب المؤامرة كان له سابقة فعندما كان يرقد الملك حسين والد عبد الله في احدى مستشفيات امريكا بحكم الميت اعادوا به بسرعة الى عمان وفي غرفة مظلمة قالوا ان الملك حسين غيّر ولي العهد الحسن ونصب بدله ابنه عبد الله وهكذا نصب عبد الله بن الحسين ملكا على الاردن وابعد شقيقه الحسن, والمعروف جيدا ان الدستور الاردني لا يجيز لمن امه غير اردنية ان ينصب ملكا على الاردن فاي قوة هذه التي داست على الدستور والغته ووضعت عبد الله ملكا على الاردن والغريب اكثر انه بدأ يتحدث بشكل علني على انه يمثل الاعراب في صحراء العراق الغربية والاعراب في صحراء سوريا الشرقية وان جيشه يتكون من هؤلاء الاعراب ومن واجبه التدخل لحماية هؤلاء من الجيش العراقي والجيش السوري كما انه عدّ ما يحدث من عنف وارهاب على يد “داعش والقاعدة والنصرة” ثورة ضد الاحتلال الشيعي الرافضي في سوريا والعراق, خلاصة القول :على النظام الأردني أن يعلم أنَّ مَن يلعب بالنار لابد أن يحرق يديه، وأن دوره الإجرامي تجاه سورية التي ما فتئت تقدم إلى شعب الأردن كل أشكال الدعم، وبغض النظر عن العلاقة مع نظامه، حيث تربط الشعبين الشقيقين الأردني والسوري علاقات تاريخية ودينية وثقافية واجتماعية، وليأخذ هذا النظام العبرة من مأزق النظام السعودي في اليمن وإن لم يعتبر.

الأردن في سوريا: تنظيمات الموك تزرع وجبهة النصرة وإسرائيل تحصدان

كانت الأحداث السورية والعراقية بالنسبة إلى الأردني مجرَّد أخبار مُقلقة تخصُّ الأشقَّاء، وتعني بشكل أو بآخر أنَّ ثمَّة لاجئين آتين إلى البلد التي اعتادت اللجوء، لكن أخبار جنوب سوريا في هذه الأيام، تعني أنَّ الخطر بات أقرب إلى الأردن, ما يضع القلق في نصابه الحقيقي، هو حديث مستشار الملك للشؤون العسكرية ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن مشعل الزبن، في الاحتفال الذي أقامته القوات المسلحة الأردنية، لمناسبات “عيد الاستقلال” و”عيد الجلوس الملكي” و”الثورة العربية الكبرى” و”يوم الجيش”، حين قال “لن نتردَّد في التعامل مع أيّ خطر يهدِّد أمن بلدنا خارج حدودنا إنْ لزم الأمر، وهذا حقٌّ مشروع للدفاع عن أنفسنا” ويصبح المشهد أوضح عند استعادة حدث تسليم الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، في التاسع من حزيران الحالي، الراية الهاشمية إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال مراسم عسكرية، لتنضم هذه الراية إلى رايات وأعلام القوات المسلحة الأردنية, وبرغم التحليلات العديدة التي فاض فيها الشارع الأردني حول الراية التي تحمل عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، إلَّا أنَّ معظم المحلِّلين رأوا فيها رسالة موجَّهة إلى تنظيم “داعش” لستم الوكلاء الحصريين للإسلام ومفاهيمه، وفقاً لترجيح الخبير العسكري واللواء المتقاعد مأمون أبو نوار فهل تفرض الأحداث المقبلة، في حال سيطرت الجماعات المتطرفة على الجنوب السوري، على الجيش الأردني تغيير قواعد الاشتباك واجتياز الحدود السورية لقصف الجماعات المتطرفة لحماية البلد, يترجم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأردني النائب بسام المناصير إيمانه بقدرة الجيش الأردني على ضبط الحدود بمشاهداته أثناء زيارة الحدود الأردنية ـ السورية على رأس وفد نيابي أردني، إذ يقول إنه “من العصي على أيّ عصفور المرور من الحدود الأردنية ـ السورية من دون أن يظهر لكاميرات المراقبة في القيادة العامة” ولا يعلم احد من اين أتى هذا النائب بهذه الثقة العالية امام تنظيم أسقط الدول و خترق الحدود، عادّاً أنَّ الحدود الأردنية آمنة بما يكفي لمنع الإرهابيين من اختراقها، بينما استبعد خيار دخول الجيش الأردني إلى الحدود السورية أو تنفيذ ضربات في الداخل السوري, “لا توجد حدود آمنة” وهذا ما يؤكِّده اللواء المتقاعد أبو نوار، برغم عدم تشكيكه بفاعلية السور الرقمي الذي تحدَّث عنه المناصير، إلَّا أنَّه يضيف لما سبق تساؤلاً عن دور الخلايا النائمة المؤيدة لـ”داعش” و”جبهة النصرة” في الأردن بل إنَّ الكاتب ناهض حتر يشير إلى أنَّ عدداً من قادة “النصرة” تعود أصولهم إلى الأردن، ويؤكد أنَّ الخطر الحقيقي نابع من وجود حواضن شعبية لهذه التنظيمات، فمتى وكيف تُدرك الحواضن الشعبية في الأردن أنَّ طريقة التديُّن الوهابي الذي يطوّع الناس باتجاه السياسات المعادية لمصالح المنطقة العربية، سيترتَّب عليها دفع الحساب، هل يعلم الناس في هذا البلد الصغير “الذين آمنوا بسبب المناهج والمواعظ بضرورة قيام الدولة الإسلامية” أنَّهم ربَّما يدفعون الثمن من أمنهم وأمن بلادهم وهل يعلمون أنَّ الآراء والتحليلات وغرف العمليات تدرس كيفية حماية البلد من ذلك الحلم الذي عشعش في أذهانهم بسبب تمدُّد الإسلام الامريكي، والمقصود به حلم “الدولة الإسلامية” خبير عسكري، يؤكِّد ضرورة إعلان الأردن تغييره لقواعد الاشتباك، وأن يتعامل معها عبر تنفيذ هجمات على الجماعات المسلحة في حال اجتازت نقاط أو حدود الخطر التي سيعلنها الأردن، وذلك بهدف الحماية المسبقة لحدوده, وبينما يعدّ أنَّ الحل يتلخص في تغيير الأردن لقواعد اشتباكه، يرى حتَّر أنَّ الخط الوقائي الأول يستند إلى مراجعة كل الموقف الأردني من الأزمة السورية، والتنسيق مع الجيش السوري لضرب الإرهاب وحماية مصالح الأردن الوطنية بمعزل عن مصالح الآخرين، يقصد بذلك المصالح الأميركية والسعودية والقطرية وغيرها من الدول برغم ذلك، فإنَّه ينفي وجود سياسة أردنية تنظر إلى المخاطر السورية بمعزل عن المكاسب السياسية والإقليمية، علماً أنَّ المعلومات والتحليلات الدقيقة التي تملي على الأردن تغيير سياساته، لا تنقص صانعي القرار في البلد، لكنهم، بحسب حتَّر، ما زالوا يميلون نحو نزعة المغامرة, فالإرهاب سيصبح جاراً للأردن في حال سقط الجنوب السوري، وليس مجرد “كرت” سياسي يجري تحريكه في مكان بعيد فكيف يمكن وصف تعامل الأردن الرسمي مع هذه المعادلة الخطيرة يختصر حتَّر الإجابة بعبارة بسيطة “إنه يتعامل بنزعة المغامر” العبارة السابقة يشرحها في سياق ما يجري على الأرض السورية، وتعامل الأردن الرسمي مع المعطيات، إذ إنَّ غرفة عمليات الـ “موك” الموجودة في الأردن والتي تدير تنظيمات مسلحة في جنوب سوريا ذات طابع عشائري ومحلي، والتي يعتقد القائمون عليها أنَّها أكثر اعتدالاً من التنظيمات الإرهابية، بينما يذهب حتَّر إلى القول إنَّ القنوات مفتوحة بين الكيان الصهيوني و”جبهة النصرة” على الأوراق، تبدو المسألة بسيطة، لكنَّها تتعقَّد أكثر في الميدان، بحسب حتر، إذ أنه لا يمكن الفصل بين تنظيمات الـ “موك” وبين “النصرة” ويشدد على أنَّ ذلك لا يعني أنَّ هناك علاقة مباشرة بين الطرفين، لكن في الميدان ثمة تداخل عقائدي بين هذه التنظيمات المسلحة “العشائر والمقاتلين المحليين وبين جبهة النصرة”، بالإضافة إلى التنسيق الأمني، فضلاً عن أنَّ كثيراً من الأسلحة التي تُمنح لتنظيمات الـ “موك”، يتم تسريبها بشكل أو بآخر لـ”النصرة” الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يتعداه إلى صيغة أكثر رعباً، لأنَّ ما تزرعه الجماعات المعتدلة في الأرض السورية تقطفه الجماعات المتطرفة، والواقع هو الذي يدعم هذه الفرضية يذكّر حتَّر بحادثة معبر نصيب، فيقول “لقد جرى الترتيب على أن تسيطر تنظيمات الموك على المعبر، لكن جبهة النصرة هي التي سيطرت ميدانياً على المعبر، وهذا ما حصل في الموصل، إذ تم الترتيب في مؤتمر جرى في عمّان على أن البعثيين والمعتدلين هم مَن سيكونون على راس اللجنة العسكرية الحاكمة للموصل، لكن داعش هو الذي سيطر في النهاية” وبناء على ذلك، فإنَّ سقوط الجنوب السوري سيعني استيلاء “النصرة” عليه، ليصبح الأردن جاراً لتنظيم “القاعدة” وفي النهاية، فإن الصفقات السياسية التي سيعقدها الأردن مع “القاعدة” لن تكون طويلة المدى لذا هو يتبنى الفكرة القائلة بأنَّ ” .

التعامل بنزعة المغامر: غرفة العمليات الإرهابية في جنوب سورية توجهها الإدارة الأمريكية داخل الأردن

اندلعت الأزمة السورية منذ أربع سنوات ونيَف والأردن ممثلاً بعاهله وحاشيته التي اتسمت منذ البداية بالغموض كما هي سياستهم القديمة المتوارثة، وسرعان ما تكشفت حقيقة مواقفهم الداعمة للمجموعات الإرهابية المصنَّفة ضمن إطار مشروع واشنطن والكيان الصهيوني الذي يرمي إلى تمزيق المنطقة والتلاعب بمقدرات المنطقة وسورية والتحكم بمصيرها وهنا، يجب ألاّ نستغرب هذه المواقف من نظام “العاهل” الأردني عبد الله الثاني والتي ليست إلا امتداداً لسياسة أبيه الملك الحسين بن طلال وقد عُرف عنه ميله الفاضح باتجاه الغرب واستعداده المحموم لتنفيذ ما يطلب منه من أجل تقوية النفوذ الأمريكي والكيان الصهيوني في المنطقة, وإذا أسقطنا هذا المعطى على الأزمة السورية، نكتشف أنه ومنذ ظهور العصابات الإرهابية المتعددة المسميات في سورية، قام النظام الأردني بتنفيذ أوامر أسياده في واشنطن وإسرائيل بدعم هذه الجماعات الإرهابية تحت مسميات وعناوين متعددة بهدف إسقاط الدولة السورية وقيادتها, ومنذ البداية كان الأردن أحد المحطات الرئيسة في عبور السلاح وبإشراف مخابرات الطغمة الحاكمة للأردن، وفي دفع الإرهابيين إلى الداخل السوري ولم يكن ذلك فقط، بل ذهب هذا النظام أبعد من ذلك، حين أسس معسكرات لتدريب الإرهابيين داخل أرضه وغرف العمليات لقيادة الجماعات الإرهابية وإرسالها إلى سورية بالتعاون مع أجهزة المخابرات في بعض الأنظمة العربية وعدد من دول الغرب ومخابرات الكيان الصهيوني، وهناك العديد من التقارير الاستخبارية التي تقول إن عمان عاصمة الأردن تستضيف ما يسمى بغرفة التوجيه والقيادة “موك” وهي غرفة تقودها وتوجهها الإدارة الأمريكية وهي مكلّفة بقيادة العمل الإرهابي في جنوب سورية، وبشكل شبيه للغرفة التي أقيمت في تركيا وتقود العمليات الإرهابية في الشمال السوري، ويشرف عليها أردوغان ومخابراته, ووفقاً للتقارير الغربية، فإنَّ الدعم الذي تقدمه غرفة “موك” يشمل الأموال وأنواعاً متطورة من الأسلحة، ومنها الصواريخ الحديثة والذخائر والكثير من المعلومات الاستخبارية إلى الجماعات الإرهابية، فضلاً عن كل الدعم اللوجستي الذي يقدمه الكيان الصهيوني بمشاركة الأردن والذي من ضمنه توفير الغطاء الجوي للمجموعات الإرهابية وتقديم السلاح ومعالجة المصابين من العصابات الإرهابية في سورية في مستشفيات الكيان الصهيوني حيث تقدم كامل الخدمات الطبية لهؤلاء, ولقد كشف النظام الأردني عن حقيقة تآمره على سورية مرات عديدة خلال سنوات العدوان الخمس، ومنها تبني الحكومة الأردنية على لسان وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام التوصيف الأمريكي للإرهاب في سورية، والقائل إن ثمة مسلحين معتدلين ومسلحين متطرفين، ولم يكن هذا التبني إلا من أجل تنفيذ مطلب واشنطن في إقامة مراكز تدريب المسلحين وإرسالهم إلى سورية، وزاد هذا الوزير في كلامه لجهة أن نظامه سيقوم مع أنظمة أخرى متحالفة مع بلاد العم سام بتدريب إرهابيين سوريين ممن أُطلق عليهم مصطلح جديد هو “أبناء العشائر السورية” وهو مصطلح يضلل الداخل الأردني المحكوم عشائرياً، وبحجة التصدي لتنظيم داعش المعروف بإرهابه، وبعد هذا قامت السلطات الأردنية بإغلاق معبر نصيب الحدودي مع سورية من الجانب الأردني قبل يوم واحد من هجوم جماعات التكفير الإرهابي عليه، وهذا لم يكن إلا دليلاً من أدلة كثيرة على التواطؤ والتنسيق والتعاون بين النظام الأردني والمجموعات الإرهابية داخل الأردن وسورية، ومنها مجموعة جبهة النصرة الإرهابية التي جرى تصنيفها عالمياً على لائحة الإرهاب, وبالتالي ما هو محسوم بشكل عملي أن قرار الأردن بإغلاق معبر نصيب عمل جاء بسياق التحضير لعمليات ستنفذها المجموعات الإرهابية داخل الأرض السورية، حيث بات من المعروف أنها حرب الوكالات التي تنفذها أنظمة تركيا وقطر والسعودية نيابة عن الحلف الغربي والكيان الصهيوني وبزعامة أمريكية، وهذا أصبح معلوماً من خلال الدعم المالي والتسليحي والاستخباري لعصابات الإرهاب التي تنشط وتقوم بأبشع الجرائم بحق المدنيين في كل من سورية والعراق وبعض البلدان في شمال أفريقيا والشرق الأوسط, وهنا قد توزعت الأدوار بعناية أمريكية حيث يشن النظام السعودي حرباً عدوانية على اليمن بمشاركة الكيان الإسرائيلي، وتتولى أنظمة تركيا والأردن ودول إقليمية تنفيذ أجندة أخرى في مواقع أخرى كي يكتمل رسم الخارطة الحديثة للمنطقة، وخاصة ما يتعلق بسورية والعراق، والمطلوب من هذه الدول العدوانية أن تستمر بعدوانها حتى تغرق المنطقة في الفوضى، وتفقد دول المنطقة سيادتها واستقلالها، وهذا هو المطلوب الأمريكي الصهيوني، فالنظام الأردني لم يقتصر دعمه للإرهابيين على بعض المساحات لتدريبهم عليها داخل أرضه ولا على تسهيل عبورهم لسورية بمساعدة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، لكنه تعدى إلى أبعد من ذلك حيث وردت تسريبات إعلامية تقول إن النظام الأردني زوَّد الإرهابيين بالسلاح والذخيرة من خلال طائراته والتي أقرَّ فيها بأن ذلك عن طريق الخطأ، وهذا ما اعتمدته الولايات المتحدة الأمريكية عندما تنكشف أفعالها، لتقول إن ذلك وقع بطريق الخطأ وخاصة عندما تسعى أمريكا لتبرير دعمها للإرهاب في العراق ولا سيما “داعش” وهو دعم أمريكي لداعش أكده العراقيون وقالوا إن تكرار الخطأ يجعلها أدلة قطعية وبما لا يقبل الشك والتأويل, فلماذا دفاع الأمريكيين والكيان الصهيوني المستميت عن دور النظام الأردني وحكومته سياسياً وعسكرياً تجاه الأزمة السورية أكثر مما تُدافع هي عن نفسها، وهذا ما يؤكد أهمية الدور الذي يقوم به هذا النظام في استكمال تنفيذ المخطط الأمريكي السعودي الصهيوني، حيث يمكن من خلال دور النظام الأردني الاستفادة من الجغرافية التي تربط الأردن بسورية وخاصة أن هذه الحدود البرية يمكن من خلالها تضييق الخناق على سورية من الجهة الجنوبية، كما هي الحال مع دور النظام التركي في الشمال السوري.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى