اراء

ماذا بعد فضيحة الوثائق السعودية ؟

يسس

اسعد عبد الله عبد علي

الحدث الأهم منذ أيام, خصوصا لنا نحن العراقيين, موضوع وثائق الخارجية السعودية, التي تم تسريبها عبر موقع ويكيليكس, وتضمنت الوثائق الـ 500 ألف, فضائح عراقية وبالجملة, تبين أن الدور السعودي الخبيث, لم يكن لينجح, لولا الموقف المحلي المتخاذل أمام لغة المال !.

يمكن اعتبار الفضيحة مدبرة بذكاء, أذا ما ربطنا بين بعض المعلومات, فهي تتزامن مع نشر ويكيليكس لوثائقه, مع اختتام زيارة وزير الدفاع السعودي لروسيا, مما أثار التساؤلات حول توقيت نشرها، فقبل أسابيع كان هنالك حديث حول اختراق, وصف بأنه محدود لحاسبات وزارة الخارجية ‏السعودية, لكن اليوم بدأت الوكالات والمواقع تتناقل ما نشره موقع ويكيليكس, المعروف بنشر الفضائح, والذي تتحدث عن 500 ألف وثيقة دبلوماسية سعودية, والحليم تكفيه الإشارات, ليعرف من فضح من.

مصائب الأمم هي نتاج ابنائها الجبناء, الذين يتسلمون مناصب كبيرة, فلا يتحرجون من لبس ثوب الخيانة, والمكر والعبودية للخارج.

من جهة أخرى تبين الوثائق, الخبث السعودي في استخدام المال لشراء الذمم, وكيفية نمو الإخطبوط السعودي, وتمدده نحو كل بلدان المنطقة, عبر ربط مصالح عديمي الضمير (النخب القذرة) بالمملكة السعودية, ليتحولوا مع الوقت إلى مجرد أدوات للمارد السعودي, في إشاعة الفوضى في العراق وسوريا ومصر ولبنان.

وثائق وزارة الخارجية السعودية, التي سربها موقع ويكيليكس, تبين تهافت شخصيات سياسية وإعلامية عراقية على طلب الدعم المالي والسياسي من السعودية! وهو أمر ليس محرجا للسعودية فقط, بل هو محرج لهذه الشخصيات العراقية, خصوصا إنه يناقض من يعلنه البعض, من عداء للسعودية, فيرسم بالعلن صورة السياسي أو الإعلامي الشجاع والبطل, أو العاشق للوطن الجريح, وبالخفاء هو عبد ذليل لمن يعمق جراح الوطن.

الأهم الذي بينته وثائق السعودية, هو فضح النخب التي تتسول, وتبيع وتشتري بقضايا الوطن. بلدان أخرى سارعت لاجراء تحقيق, ومنها مصر بخصوص الإعلامي مصري مصطفى بكري, الذي طلب تمويليا سعوديا لافتتاح قناة لحرب الشيعة! لذا على الادعاء العام في العراق, ومجلس القضاء الأعلى التحرك سريعا, نحو من ظهرت أسماؤهم في الوثائق السعودية, من كبار الساسة إلى صغار الإعلاميين, وفتح ملفات بحقهم, للتأكد من صحة ما جاء في الوثائق السعودية, فان بقي صامتا فهو يدل على مشاركته بكل جريمة, فننتظر القول الفصل منه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى