إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن “تلهث” وراء التهام “سلاح المقاومة” و”تذويب” الحشد تحت عناوين “مبطنة”

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

فشلت الادارة الامريكية في الصمود امام “قوة” فصائل المقاومة الاسلامية ابان المواجهة المباشرة التي خاضتها طيلة سنوات احتلالها للعراق، الامر الذي اجبرها الى ان تحزم امتعتها وتغادر قواعدها  بعد ان منيت بخسائر جسيمة في العدد والعدة نهاية عام 2011، الا ان تلك الخسارة لم تمنعها من العودة بعد ان صنعت ذريعة لها وهي عصابات داعش لكي تعود مجدداً وبدور المنقذ وتعزز من تواجدها العسكري في قواعدها القديمة.

الا ان واشنطن ايضاً اصطدمت مع ارادة فصائل المقاومة مجدداً، عندما رفضت بقاء قواتها مع انحسار المبررات التي كانت تتستر خلفها لديمومة تواجدها العسكري، وزادت حالة التوتر بعد اغتيال قادة النصر، الحادثة التي اعادت تفعيل عملية استهداف القواعد الامريكية بالصواريخ واجبرتها على سحب قواتها لقاعدتي عين الاسد وحرير.

تلك المواقفت “اعيت” الادارة الامريكية، في ايجاد حل يمكنها من ازالة ذلك الخطر في طريقها، لذلك اخذت تراهن على ايصال شخصية مقربة منها قادر على التخفيف من حدة الضغط الذي تواجهه في العراق.

واستطاع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من الحصول على ثقة البرلمان ووضع “حصر السلاح بيد الدولة” ضمن اولوياته في المرحلة المقبلة، كما جاء في برنامجه الحكومي، وعلى الرغم من اهمية السيطرة على السلاح المنفلت وتشعب الجهات التي تمتلك السلاح، الا ان المراد من ذلك الشعار “الفضفاض” هو سلاح “المقاومة” الذي يشكل خطراً على المخططات الامريكية بحسب مايراه مراقبين.

ولم يلمح المنهاج الحكومي للكاظمي لا من قريب ولا من بعيد عن مصير القوات الامريكية ، الا انه سارع الى الحديث عن حصر السلاح، على الرغم من استمرار بقاء تلك القوات، وتهديدها بعودة عصابات داعش في حال انسحابها، كما ان تلك التحركات كانت قد مُهد لها بمحاولات لتذويب “الحشد الشعبي كمؤسسة مستقلة وصهرها مع القوات الامنية الاخرى.

وبهذا الشان مدير مركز افق للتحليل السياسي جمعة العطواني انه “لايمكن الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة وفصائل المقاومة تتعرض الى التهديد من واشنطن وتسعى لتصفيتهم”.

وقال العطواني في تصريح خص به “المراقب العراقي” انه ” من المستبعد جداً ان تكون حكومة الكاظمي قادرة على اخراج القوات الامريكية لاسيما وانه يحظى بالدعم المباشر منهم وهم من اوصلوه الى سدة الحكم”.

من جانبه يرى المختص بالشان القانوني د.مصدق عادل ان “الحشد الشعبي خط احمر بالنسبة لحكومة الكاظمي، ويمثل صمام الأمان للحكومة في مواجهة الدولة العميقة”.

واستبعد عادل في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “تتمكن اي حكومة من المساس بالحشد الشعبي لانه تدرك حجمه ودوره”.

على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي عقيل الطائي ان “الكاظمي لايمكنه الاقتراب من الحشد الشعبي لانه مؤسسة رسمية عسكرية ولها قانون مصوت عليه في البرلمان”.

ويضيف الطائي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “الكاظمي يمكنه ان يتفاهم مع فصائل المقاومة ويخرج بصيغة مرضية للجميع، لكن بشرط جدولة خروج القوات الامريكية كلياً من العراق”.

يذكر ان الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد طلبت من الحكومة السابقة تجميد وسحب سلاح الحشد الشعبي في (16 يناير 2019) ، ورهنت منح العراق استثناء من تطبيق العقوبات ضد إيران بنزع سلاح الحشد وتسريحه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى