إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تقليص الإنتاج النفطي يعمق الازمة المالية وموافقة الشركات الاجنبية يرهن بتنازلات جديدة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
بدأ العراق خفض معدل الانتاج النفطي بمعدل 23 بالمئة ضمن الالتزام بقرارات منظمة أوبك، الا ان تخفيض الانتاج اصطدم برفض شركات التراخيص النفطية لتلك العملية، كونها تضر بمصالحها وارباحها الضخمة التي تجنيها من العقود التي ابرمتها مع وزراة النفط.
العراق يسعى للتوصل إلى اتفاق لخفض الإنتاج بدون أن تترتب أعباء مالية عليه او شروط قاسية كما حدث اثناء مفاوضات 2014 والتي رفعت السقف الزمني لاحتكار استخراج النفط الى اربعين عاما.
رفض الشركات النفطية لتخفيض انتاجها دفع وزارة النفط الى ايجاد حلول آنية منها المطالبة بتنفيذ أعمال صيانة الاعتيادية للحقول النفطية مبكرا من اجل تخفيف الخسائر، وكذلك المطالبة من الشركات العالمية خفض الإنتاج بالتناوب لضمان أن جميع المقاولين يجب أن يساهموا في التخفيضات، خاصة لو علمنا ان معظم إنتاج العراق يأتي من حقول الشركات الأجنبية وهناك حاجة الى تعاونها للمساعدة في الامتثال لاتفاق خفض أوبك.
القدر الأكبر من التخفيض المستهدف سيأتي من حقول البصرة الجنوبية التي تطورها شركات أجنبية، بما في ذلك الرميلة الذي تشغله “بي.بي” وينتج نحو 1.45 مليون برميل يوميا، وحقل غرب القرنة-1 الذي تشغله إكسون موبيل وينتج ما يزيد عن 450 ألف برميل يوميا, وكذلك حقل غرب القرنة-2 الذي تديره شركة لوك أويل الروسية وينتج نحو 400 ألف برميل يوميا وحقل الزبير الذي ينتج 250 ألف برميل يوميا وتديره إيني, اما حقول كركوك فأن هناك نية لتخفيض 320 الف برميل ولايمكن زيادته بسبب ذهاب قسم منه للأستهلاك المحلي , واما الاقليم فهو مشمول بالتخفيض لكنه لايوجد اتفاق حيال ذلك الى الان.
وبهذا الجانب يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الكعبي في اتصال مع (المراقب العراقي): المفاوضات مع شركات التراخيص لتخفيض الانتاج حسب اتفاقات العراق مع منظمة أوبك ما زالت لم تحسم الى الان , وهي محاولات من قبل تلك الشركات للضغط على العراق للحصول على امتيازات اخرى شبيهة بما حدث عام 2014 , ونحن لانستبعد تقديم تنازلات جديدة من اجل حروج العراق من أزمته الحالية , عقود تلك التراخيص النفطية ابرمت بأحكام وباللغة الانكليزية واشترطت اللجؤ الى المحاكم الدولية في حال حدوث نزاعات مع العراق , فضلا عن شروط لايعلمه احد لحد الان , لكن ظاهرها رهن النفط العراق لمدة طويلة جدا ولايستطيع العراق التدخل بعمل تلك الشركات , مما يجعل سيادة البلاد منقوصة لعدم استطاعتها التحكم بمواردها النفطية.
وتابع الكعبي : العراق يسعى لتخفيض ميزانية تطوير الحقول النفطية وهذا الامر سيلحق أضرارا فنیة فادحة بھا، لأن ھذه المیزانیات مخصصة لأنشطة الاستخلاص وإدامة ضغط الطبقة النفطیة والأعمال الھندسیة الساندة والحصول على معدات ومكائن وتجھیزات تحتاجھا ھذه الأنشطة وغیرھا, وهناك اجراء فني يمكن للوزارة ان تفعله بهذا الخصوص وهو تقليص انتاجها من نوعية الخام الاقل ثمنا مثل خام القيارة الثقيل، وتحرص على بيع الخام الاعلى ثمنا المتمثل بالخام الخفيف, وهو امر يوفر اموالا للموازنة ويقلل شيئا من العجز المالي.
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): العراق يواجه صعوبة في تخفيض انتاجه الى ما يقارب المليون برميل حسب اتفاق اوبك , وبسبب عدم سيطرة وزارة النفط على الحقول والانتاج ، وانما الامر يعود الى الشركات الاجنبية التي تتحكم بانتاج البلاد والتي تتقاسم عوائد النفط مع الحكومة العراقية , لذا يجب الضغط على تلك الشركات من خلال مراجعة عقود التراخيص من قبل مختصين لمعرفة نقاط الضعف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى