إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بعد “صفعها” لرئيس الجمهورية.. هل تتمكن الكتل الشيعية من إعادة تكليف عبد المهدي؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…

شبح الإخفاق بات يخيم على أجواء تشكيل حكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، لاسيما بعد تراجع معظم الكتل السياسية عن دعمه، وسط مخاوف باتت تقض مضجع الكاظمي، من تكرار مصير محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي معه.

وعلى ما يبدو فإن التشاؤم قد عاد وحل محل التفاؤل الذي رافق تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة المقبلة، إذ أبدى سياسيون مخاوف من تكرار الإخفاق الذي رافق تكليف علاوي والزرفي والعودة بالبلاد إلى المربع الأول.

وفي ظل التجاذبات الجارية على الساحة السياسية، أطلت من جديد فكرة إعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي باعتباره “الخيار الأمثل” للمرحلة الحالية، “شرط استبدال كابينته الوزارية”.

وتشير مصادر سياسية مطلعة إلى “وجود توجه سياسي لإعادة تكليف عبد المهدي في حال فشل تمرير الكاظمي، وذلك تلافيا لاستمرار الفراغ الدستوري، من خلال إعادة تكليف مرشح رابع قد لا يحظى أيضا بدعم الكتل السياسية”.

وبرزت خلافات جدية مؤخراً، بين الكتل السياسية ورئيس الحكومة المكلف بشأن الحقائب الوزارية، كما أعلنت كتل سحب تأييدها للكاظمي الذي أعلنت عنه يوم تكليفه في التاسع من نيسان الحالي.

ومازالت الكتل الكردية والسنية متمسكة بـ”مغانمها”، وترفض التنازل عن الوزارات التي حصلت عليها في حكومة عبد المهدي، مما ولد حالة من الصراع والشد والجذب على الحقائب الوزارية في حكومة الكاظمي المرتقبة.

وفق ذلك، يقول النائب عن تحالف الفتح مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “إصرار الكرد على تولي وزارة المالية هو من أجل استمرار إرسال مستحقات كردستان المالية دون غطاء قانوني أو الالتزام بالاتفاق النفطي الذي ورد في موازنة 2019 بشأن إرسال 250 ألف برميل إلى بغداد مقابل إرسال المستحقات”.

ويحذر الموسوي، رئيس الوزراء المكلف من “مغبّة التنازل للقادة الكرد مقابل ضمان تصويتهم لحكومته داخل مجلس النواب”، مبينا أن “استمرار الضغوط التي تمارس على الكاظمي وكذلك اختيار المرشحين وفق إرادات الكتل السياسية ربما سيؤدي إلى رفض كابينته دخل البرلمان”.

ويرجح الموسوي، أن “تتم الإطاحة بالكاظمي في ظل الأزمة السياسية الراهنة”، لافتا إلى “أننا سنذهب باتجاه اختيار مكلف جديد، وهنا سيكون الوضع أكثرا تعقيدا”.

بدوره يرى المحلل السياسي وائل الركابي، أن “الانشقاقات السياسية لا يمكن أن تفضي إلى توافق باتجاه تمرير الكاظمي”، مبينا أن “القراءة الواقعية للمشهد السياسي ترجح عدم تمرير المكلّف لأن هناك خلافات في توزيع الحقائب الوزارية”.

ويضيف الركابي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”، إن “الكاظمي لم يأتِ نتاج توافق وإرادة حقيقية وإنما نتيجة خرق رئيس الجمهورية للدستور”، مستدركا بالقول: “الكتل الشيعية المعنية باختيار رئيس الوزراء أرادت المحافظة على هذا الموقف وبالتالي قبلت به بدلاً من الزرفي، وهذا كان أشبه بتوجيه صفعة لبرهم صالح”.

ويعتبر الركابي أن “مصطفى الكاظمي ليس مرشحا كفوءاً تتم الموافقة عليه”، لافتا إلى أن “كل القراءات تعطي انطباعا بأن القادم أخطر، وربما سيكون وصول الكاظمي إلى رئاسة الوزراء خطراً على العراق”.

ويتابع أن “الوضع العالمي ينبئ بوجود متغيرات في المنطقة، وبالتالي فإن العراق جزء مهم جدا تتقاتل عليه دول من أجل أن تحظى بالسيطرة على موارده وقراره السياسي”.

يذكر أن رئيس الجمهورية برهم صالح، كلّف في التاسع من نيسان الحالي، رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة، وذلك بعد أن أعلن رئيس الوزراء المكلّف السابق عدنان الزرفي اعتذاره عن تشكيلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى