“الوزير المدلل” يهدد الدعم الكردي للكاظمي والشيعة يلوحون بسحب اصواتهم بسبب ازدواجية “المكلف”

المراقب العراقي/ احمد محمد…
مجددا تشتعل نار الخلافات داخل البيت السياسي بسبب الخلافات السياسي الذي يعم مشهد المفاوضات للتصويت على رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي بسبب اصرار عدد كبير من الكتل السنية والكردية على مصالحها في الحكومة الانتقالية، وفي الوقت فيه يواجه الكاظمي شروط الكتل الكردية والسنية فان المكونات الشيعية في العملية السياسية ، حذرته من “الازدواجية” في التعامل مع الكتل، اذا اكدت ان هذا الحال سيقلل من حظوظه بالتمرير.
وأكدت اوساط سياسية شيعية أن الكرد يشترطون ابقاء وزير المالية الحالي و وزارتين اخرى يكون الترشيح من قبلها حصرا، مبينة أن البيت السياسي يشهد تفجرا في الخلافات الداخلية، وهذا الحال ربما يشق البيت السني الى فريقين داعما وفرق اخر رافضا له.
وقدم رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي قائمة وزارية مسربة من اوساط نيابية تحتوي على اسماء لشغل كابينته الحكومية، في الوقت الذي تحدثوا نواب في البرلمان عن تراجع حظوظه في الحصول على المنصب.
وانتقدت ايضا اوساطا سياسية القائمة المقدم من الكاظمي ، معتبرة أنها مجرد تدوير للوجه مطالبين اياه بتقدم قائمة جديدة تحتوي على شخصيات مستقلة وكفوءة.
كما ورجحوا نواب تأجيل جلسة البرلمان المرتقب عقدها الاسبوع الجاري، عازين الامر الى الضغوط الكبيرة من قبل الكتل السنية والكردية على المرشح مصطفى الكاظمي.
وشددت كتلا سياسية على ضرورة أن يكون التغيير الوزاري شامل ومن دون الابقاء على اي وزير من الحكومة المستقيلة.
ورغم ذلك تصر الكتل السياسية الكردية على اعادة ترشيح وزير المالية فؤاد حسين على الرغم من التحفظ السياسي من ذلك، حيث تعمل تلك الكتل على استمرار دعمها للكاظمي مقابل ذلك.
والجدير بالذكر أن وزير المالية متهم بقضية فساد نتيجة تهاونه مع حكومة كردستان، من دون تزويدها حكومة المركز بالواردات النفطية التي تصدرها بعيدا عن الشركة العامة لتسويق النفط (سومو) .
وعن آخر ما يطرح داخل البيت السياسي حول تمرير الرئيس المكلف مصطفى الكاظمي و امكانية تمريره أكد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن “الاجتماعات الاخيرة شهدت طرح الاسماء التي طرحها الكاظمي لكابينته الوزارية والتي شهدت وجود غير كفوءة ومهنية وبالتالي تم رفضها من عدد كبير من الكتل”، مبينا أن “الكاظمي مطالب بطرح قائمة وزارة قبل نهاية الاسبوع”.
وقال الفتلاوي، إن “تحديات المرحلة المقبلة تتطلب طرح اسماء وزارية قادرة على ادارة البلد”، مشيرا الى انه “في الوقت الذي سجلت القائمة السابقة اسماء مرفوضين من البيت السياسي الا ان هناك اسماء اخرى تتمتع بالكفاءة والنزاهة”.
واوضح ان “الكتل السياسية السنية والكردية تتذرع بالاستحقاق الانتخابي للحصول على وزارات مقابل الابقاء على دعمها للكاظمي، وهذا ما عقد المشهد التفاوضي”.
وتابع أن “الكاظمي استجاب لدعوة الكتل وسيعمل على تغيير الكابينة خلال الايام القليلة”.
ولفت الى ان “هناك جملة انقسامات داخل البيت السني بسبب المطالبات بالمناصب والمكاسب وكذلك البيت الكردي الذي لازال مستقتلا على ابقاء وزير المالية فؤاد حسين”.
وحذر النائب عن تحالف الفتح الكاظمي من “التعامل بازدواجية مع الكتل السياسية جميعها، الامر الذي سيقلل حظوظه من اعتلاء كرسي الرئاسة”.



