إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

رمضان وكورنا يلهبان الاسعار والمنحة الحكومية حبر على ورق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
نظر بحسرة وألم وهو يحق بعربته الصغيرة التي يعمل فيها داخل سوق بغداد الجديدة، لاهثاً وراء رزق عائلته، وهي مكبلة بالحديد في ظل الحظر الصحي الذي فرض جراء انتشار فايروس كورونا.
ابو احمد رب اسرة مكونه من خمسة اطفال بالاضافة الى زوجته، فهو يأمل بتوزيع المنحة المالية التي وعدت بها الحكومة للمتضريين من حظر التجوال، وهو يسأل بلهفة المارة عن اخبارها وهل ان الحكومة صادقة ام انها زوبعة اعلامية، وشفتاه مبيضتان من اثر الصوم .
ابو احمد قصة تتكرر الاف المرات في احياء بغداد الفقيرة والتي اصبحت تهديدا مباشرا للحكومة خوفا من النقمة الشعبية جراء الفساد وارتفاع نسب الفقر والبطالة ناهيك عن تهديدات التي طالت رواتب الموظفين.
يأتي شهر رمضان هذا العام في توقيت صعب على العراقيين بسبب جائحة فيروس كورونا، وما ترتب عليه من انخفاض الطلب على النفط الذي يعد المورد الوحيد للعراق ماليا , وبالتالي ادى الى انخفاض كبير في الاسعار , مما ألهب تصريحات النواب والساسة بشأن مستقبل العراق المالي ، وكأن الازمة الحالية تخص الفقراء وذوي الدخل المحدود ولايشمل اصحاب القرار.
الاسواق اليوم تحت رحمة التجار وخاصة ذوي النفوس الضعيفة والذين بدأوا بزيادة اسعار المواد الغذائية المستوردة , وشملت الزيادة المحاصيل الزراعية القادمة من المحافظات بحجة النقل ودفع أتاوى للسيطرات من اجل ادخال بضائهم للعاصمة بغداد , والامر لم يتوقف عند ذلك فجائحة كورونا هي الاخرى ادت الى فرض حظر شامل تارة واخر جزئي , مما يحد من حركة المواطن في التنقل والعمل .
استمرار تفشي فيروس كورونا في العالم من شأنه أن يهدد الأمن الغذائي العراقي نتيجة اعتماد البلاد على الاستيراد بشكل شبه كلي، ويشمل ذلك استيراد المواد الاستهلاكية الرئيسية.
وبهذا الشان يرى المختص بالشأن الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): في كل عام مع حلول شهر رمضان المبارك تعج الأسواق في بغداد وباقي المدن العراقية بالمتبضعين لشراء احتياجاتهم الخاصة وما تتطلبه المائدة الرمضانية خلال الشهر الكريم الا ان هذا العام نرى ان ارتفاع الاسعار وحظر التجوال والمخاوف من انتشار فايروس كورونا ادى الى قلة المتبضعين في الاسواق في ظل أسعار المواد الغذائية ، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأسر العراقية وخاصة من ذوي الدخل المحدود.
وتابع العكيلي : الظروف المادية الصعبة التي تمر بها اغلب الاسر العراقية جاءت بسبب حظر التجوال والمخاوف من انتشار كورونا , وهذا الامر منع الاف الاسر من العمل اليومي لكسب قوتهم , خاصة لو علمنا ان نسب الفقر في البلاد ارتفعت في السنوات الاخيرة واما هذه الايام فقد تضاعفت النسب بسبب الحظر الصحي , وتصريحات الحكومة بدعم العوائل المتضررة اسوة بدول العالم لم يتحقق منه شيء سوى التصريحات , والساسة الحاليين يتلاعبون بمشاعر الفقراء ولم يتبرعوا بدينار واحد لاغاثة الفقراء سوى تصريحات للأستهلاك الاعلامي , بل انهم رفضوا المساس بمخصصاتهم المالية.
من جته يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع (المراقب العراقي): الحديث عن معاناة غالبية العراقيين في ظل غياب الحلول امر مخزي وتتحمله الحكومة الحالية التي وهبت اموال نفط البصرة لكردستان بدون سند قانوني , واليوم الحديث عن المنحة المالية والتي قدرت بـ 30 الف دينار للفرد هي اهانة كبيرة للعراقيين وعلى الجهات الحكومية ان تعمل على دعم المواطن بسلات غذائية وليس مفردات تموينية لاتغن ولا تسمن من جوع, فالعراق بلد غني وما زال وعلى الحكومة ان تبذل جهد حقيقي لانقاذ العوائل المتضررة.
يشار الى ان رئيس اتحاد الغرف التجارية عبد الرزاق الزهيري اكد إن استمرار أزمة كورونا قد يؤدي إلى الاحتكار واستغلال الناس مثلما حصل في عدة سلع مؤخرا بالسوق المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى