مجلس النواب يواصل ترميم تشكيلاته الداخلية للمضي بإكمال القوانين العالقة

اللجان البرلمانية منطلق للرقابة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم تعُدْ أمام مجلس النواب أية حجج أو أعذار للمضي في مناقشة القوانين المُرحَّلة من الدورات السابقة أو المعطلة منذ سنوات، وذلك بعد إكمال التصويت على اللجان البرلمانية التي تعتبر العمود الفقري أو الأساس في عمل المجلس حيث يتم من خلالها مراقبة عمل المؤسسات الحكومية وأيضا تشريع القوانين الضرورية التي تتطلبها المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق نتيجة التطورات الخطيرة التي تحيط بالبلد بفعل العمليات العدوانية والتوسعية للعدو الصهيوني والأمريكي، ومناقشة التصدي لهذا العدوان الذي يستهدف قواتنا الأمنية والحشد الشعبي والمرافق المدنية، من خلال تشريعات تُرغم المحتل على عدم المساس بسيادة العراق واحترام قوانينه ونظامه السياسي.
وفي العادة يكون تقسيم هذه اللجان وفقا لنظام المحاصصة الذي بُنيت عليه الدولة العراقية وهو ما يفقدها أهميتها كونها تخضع للابتزاز السياسي ما يبعدها عن أداء دورها الأساس والخاص بمراقبة وزارة أو هيأة معينة كلٌ حسب اختصاصه، لكن البرلمان الحالي مُطالَب بتقديم أفضل النتائج خاصة في ظل الإخفاقات التي رافقت الدورة النيابية السابقة والتي جرى تصنيفها على أنها الأسوأ في تأريخ الدورات البرلمانية، وهو ما يضع هيأة الرئاسة أمام تحدٍّ واختبار حقيقي في تمرير بعض القوانين خاصة المختلف عليها لاسيما ما يتعلق بالحشد الشعبي والموازنة وقانون النفط والغاز الذي قد ينهي الكثير من الجدل الحالي بين بغداد وإقليم كردستان.
وحول هذا الأمر يقول عضو مجلس النواب باقر الساعدي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “مجلس النواب ماضٍ بإكمال لجانه البرلمانية من أجل إكمال العديد من القوانين المعطلة التي مضى عليها أكثر من دورة نيابية”.
وأشار الساعدي إلى أن “المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة تستوجب من الجميع الشعور بروح المسؤولية سواء في تشريع القوانين او معالجة الأزمة الاقتصادية وإيجاد حلول وبدائل جديدة يمكن من خلالها تفادي أية تأثيرات للحرب على العراق”.
ويرى مراقبون أن وجود مجلس النواب يتعلق بتشريع القوانين خاصة الطارئة منها لاسيما أن العراق محاط حاليا بالعديد من التطورات الخطيرة في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية نتيجة عدم تصدير النفط العراقي بشكل طبيعي بسبب العدوان الأمريكي والصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما دفع الأخيرة إلى إغلاق مضيق هرمز ومنع أي شحنة نفطية ذاهبة إلى دول العدوان، وهذا يضع على عاتق البرلمان مسؤولية بحث الحلول الفورية والطارئة للأزمة المالية التي قد تظهر حدتها الشهر المقبل، وتوظيف ذلك في قانون الموازنة المالية العامة التي تُعتبر المنظم الأساس لاقتصاد البلد.
هذا وحالت الخلافات السياسية خلال الفترة الماضية دون التصويت على رؤساء اللجان النيابية والأعضاء الخاصين بها، وهو ما تسبب بتعطيل عمل المجلس واقتصار الجلسات على مناقشة عامة بعيدا عن أي قانون أو تشريع جديد، كما يُعد تشكيل هذه اللجان خطوة أساسية في استكمال البنية التشريعية للمجلس وتعطيلها لفترات أطول يعكس حالة الجمود في العمل البرلماني.
يُذكر أن البرلمان صوت في وقت سابق على أعضاء اللجان النيابية الدائمة لكل من، المالية، والنزاهة، والأمن والدفاع، والنفط والغاز والثروات الطبيعية، وحقوق الإنسان والمرأة، والهجرة والمهجرين والمصالحة المجتمعية، ولجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام.



