سلاح المقاومة الإسلامية الضمانة الحقيقية لإحباط مخططات العدو

خارطة نتنياهو الحمراء تُصبغ بالدم
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان الحلم الصهيوني في الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط مازال قائماً، فعلى الرغم من توقف الحرب وعقد مفاوضات بين الجمهورية الإسلامية وأمريكا للتوصل الى اتفاق طويل الأمد، مازال نتنياهو يتحدّث عن المخاطر التي تحيط بالكيان ورسمَ خارطة حمراء تضم كلاً من العراق وسوريا ولبنان واليمن، إلى جانب إيران، في خطوة تعكس استمرار الخطاب التصعيدي الصهيوني ورغبته في استمرار المواجهة لتحقيق أهدافه في الهيمنة على المنطقة ورسم خارطتها الجديدة بقيادة الكيان الصهيوني.
خارطة نتنياهو أثارت تساؤلات كثيرة من المحللين والمراقبين لشؤون الشرق الأوسط، حول التزام بعض الحكومات العربية والإسلامية جانب الحياد، وحرصها على عدم التدخل في المعركة الدائرة بين أمريكا والكيان الصهيوني من جهة، والجمهورية الإسلامية من جهة أخرى، مشيرين الى ان العدوان يهدد جميع البلدان، بما فيها المُطبّعة وان نار المعركة ستشتعل في جميع الدول، واحدة تلو الأخرى، لذا لا بدَّ من وجود موقف عربي إسلامي من التوجهات الصهيونية التي يقودها نتنياهو.
وخلال حرب الـ40 يوماً، تحدثت وسائل إعلام وجهات سياسية عراقية عن ضرورة عدم دخول العراق الى المعركة، ودعت قوى المقاومة الى وقف عملياتها ضد المصالح الأمريكية، حتى لا تتعرّض البلاد الى عدوان، في حين ان المخططات الصهيونية التي استعرضها نتنياهو مؤخراً فنّدت هذه الادعاءات، وأكدت ان العراق ضمن دائرة الاستهداف، ولا بدَّ له من دخول المعركة عاجلاً أم آجلاً، لذا لا بدَّ ان يكون موقفه واضحاً حتى لا يكون لقمة سائغة للكيان الصهيوني مستقبلاً.
ويؤكد مراقبون، أن الكيان الصهيوني سيواصل محاولاته لتطبيق خارطته الجديدة في المنطقة، عبر استمرار توجيه ضربات لمحور المقاومة بهدف إضعافه ثم قضم الأراضي بسهولة، مشيرين الى ان السيناريو السوري يمكن ان يُكرر في أية دولة تفتح أبوابها لإسرائيل، سيما مع استمرار العمليات العسكرية للكيان الغاصب ضد حزب الله ومحاولة توسيعها لتشمل أكثر من جبهة خلال المرحلة المقبلة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “الكيان الصهيوني يعمل على تحقيق هدف واضح ووجودي بالنسبة لهم، وينطلق من معتقدات دينية قبل ان تكون سياسية أو اقتصادية، وهو تأسيس دولة إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات”.
وأضاف العلي، أن “الكيان الصهيوني استطاع ان يجرَّ ترامب وأمريكا لحرب ضد الجمهورية الإسلامية الهدف منها السيطرة على الشرق الأوسط، وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، إلا ان نتنياهو يسعى الى عودة المواجهة بأسرع وقت”.
وتابع، ان “العراق يقع ضمن المخططات الصهيونية، لذا لا يمكن ان يكون على الحياد، فأما يذهب مع محور الحق أو يذهب باتجاه محور الشر”، مشيراً الى ان “العراق ضمن دائرة التوسع والمخططات الأمريكية والصهيونية، ولا بدَّ من المواجهة”.
وأشار الى ان “حرب الـ40 يوماً هي جولة من جولات الحرب، وربما ستكون هناك جولات أخرى في المستقبل، سواء كانت عسكرية أم دبلوماسية، منوهاً الى انه يجب ان يكون الرأي السياسي العراقي واضحاً بشأن كل ما يحدث في المنطقة”.
وأوضح العلي، ان “الشعب العراقي يقف مع محور المقاومة والجمهورية الإسلامية، ومواقفه المشرفة تشهد للرأي الشعبي، وبقي على الطبقة السياسية ان يكون موقفها مدروساً وواضحاً، سيما وان الصراع سيستمر خلال المراحل المقبلة”.
ويبدو ان نتنياهو يحاول إبقاء الصراع في المنطقة، فضلا عن توسيع رقعة الصراع من خلال توجيه ضربات لجبهات المقاومة في المنطقة، إضافة الى انه يحاول تحصين نفسه داخلياً سيما مع وجود لوبي يحاول إزاحته من خارطة الكيان الصهيوني السياسية، بعد فشله في المواجهة مع محور المقاومة الإسلامية، لذا فهو يريد ان يصوّر نفسه بأنه المدافع عن إسرائيل ومخططاتها وأهدافها.



