إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وزير المالية يتحدى قرار بغداد ويصر على تحويل الاموال للاحزاب الحاكمة في كردستان

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
اصدر مجلس الوزراء قرار دعا فيه وزير المالية فؤاد حسين بأيقاف تزويد الاقليم برواتب موظفيه لاسباب عديدة في مقدمتها عدم وجود موازنة للعام الحالي وكذلك امتناع الاقليم تسليم نفطه الى شركة سومو , وايضا الغاء الاقليم لاتفاقاته مع حكومة عبد المهدي بسبب الضغوطات التي تواجهها من بغداد بعد ان ضمنت وصول الاموال بدون اية التزامات تفرض عليها، نتيجة وجود فؤاد حسين الذي اعطي صلاحيات مفتوحة في ادارة ملف الوزارة.
الامانة العامة لمجلس الوزراء وجهت كتابا للمالية الاتحادية بشأن المبالغ المصروفة على تمويل رواتب موظفي اقليم كردستان وضرورة ايقافها وهي اعتراف خطير بأن وزير المالية ما زال يصر على ارسال الاموال الى الاقليم وبمعرفة الحكومة الحالية , ومن اجل رفع الحرج عن عبد المهدي اعطى الاخير الصلاحيات الى وزير المالية الحالي بدفع الاموال الى الاقليم ,فضلا عن مخالفات اخرى ترتقي عقوباتها الى الخيانة العظمى.
الاقليم الغارق بديونه سواء الداخلية لحكومة بغداد او الشركات النفطية وجد في وزير المالية الحالي فرصة لتمويل احزابه الرئيسية , لاسيما ان معظم الرواتب التي تذهب الى الاقليم لايوزع منها الا نصف او ثلث راتب موظفي الاقليم والبقية تذهب الى جيوب الفاسدين .
هناك مغالطات تعمدتها وزارة المالية وهي التكتم على المبالغ المدورة والتي يجب ان يتم الصرف منها حاليا لتمشية الامور , وفيما يخص شهري كانون الثاني وشباط فعوائدها النفطية يجب ان تكون مدورة في وزارة المالية ومنها يتم تحويل الاموال لكردستان.
وبهذا الخصوص يقول الخبير الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان قرار ايقاف تزويد الاقليم صدر في بداية العام الحالي وتم التأكيد عليه مؤخرا , وهي محاولة لرئيس مجلس الوزراء للتهرب من صرف الاموال المستمر للأقليم بواسطة وزير المالية الحالي رغم عدم وجود قانون موازنة ينظم ذلك او اتفاقات سارية المفعول ما بين بغداد واربيل”.
وبين ان “هناك اصرار كردي خاصة من حزب البرزاني لاعادة تولي فؤاد حسين وزارة المالية من جديد لضمان وصول الاموال الى اربيل دون ابرام اتفاقات نفطية او غيرها” .
وتابع عباس:وزير المالية يتصرف بطريقة قومية، وهو يعمل لإقليم كردستان وليس للعراق باعتباره وزير في الحكومة الاتحادية، وهذا الأمر واضح للجميع من خلال إصراره على إرسال الأموال بالرغم من عدم التزام حكومة كردستان بإرسال النفط والواردات الأخرى , بينما رئاسة مجلس الوزراء اليوم تحاول تبرئة نفسها مما ينسب اليها من اعطاء الضوء الاخضر لصرف الاموال الى الاقليم , لكن يبدو ان فؤاد حسين استغل صلاحياته الحالية وبدأ بتحويل الاموال للشهرين الاول والثاني من العام الحالي الى الاقليم حيث كانت الاسعار جيدة وما زال يتحكم بمصير السياسية المالية دون وجود رقابة برلمانية بسبب ما يمر به البلاد من جائحة كورونا.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي ياسر عبد الحسين في اتصال مع ( المراقب العراقي): النواب الكرد يحاولون الدفاع عن انفسهم وتبرئة وزير المالية الحالي من خلال عرض القرار الخاص بايقاف تمويل الاقليم , لكنهم ادانوا انفسهم من خلال تسريب المعارضة الكردية لاخبار وصول رواتب الشهر الثاني الى اربيل وتم صرفه بدون سند قانوني .
الى ذلك اتهم عضو لجنة النزاهة النيابية النائب يوسف الكلابي، رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بالفساد المالي بالتواطؤ مع وزير المالية الذي استغل منصبه في إهدار المال العام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى