إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

لجان متعددة وتخبط بالاجراءات .. ملاحظات على تعدد مصادر القرار حول “كورونا”

المراقب العراقي/ احمد محمد…
القرارات الجديدة التي اصدرتها لجنة الصحة والسلامة الوطنية، حول ما يتعلق بحظر التجوال ورفعه بشكل “جزئي” واجهت انتقادات من قبل المختصين من الاطباء والمسؤولين في الحكومة، فضلا عن تذمر عدد ليس بالقليل من الموظفين الحكوميين، لما اعتبروه ان تلك القرارات مجحفة بحقهم لكونها ستتسبب بتكاليف مالية وتخصيص جزء كبير من رواتبهم لاغراض النقل، كون أن تلك القرارات قد حدت من وسائل النقل العام وكذلك عدم توفر سيارات النقل الحكومي (الخطوط) المخصصة لايصال الموظفين من بيوتهم الى دوائرهم وبالعكس.
وكذلك انتقد اطباء ظاهرة تعدد خلايا الازمة وعدم الاعتماد على قرار موحد يصدر من خلية واحدة، معربين عن تخوفهم من صدور بعض القرات من قبل المحافظين تخالف القرارات المركزية ولجنة السلامية الوطنية، الامر الذي زاد من مخاوف كارثية صحية قادمة.
وصادقت لجنة السلامة الوطنية على القرارات والمقترحات التي تسلمتها من خلية الازمة الحكومية ابرزها فيما يتعلق بتحويل حظر التجوال الى حظر جزئي، وكذلك عودة الدوام الرسمي في الدوائر الحكومية الى 25%، وكذلك تحديد حركة سيارات النقل العام وتحديد اعداد الركاب، مع تخويل الوزراء بالنسبة المحددة من الموظفين.
وعلى غرار تلك القرارات قامت عدد من خلايا الازمة في المحافظات والتي يترأسها المحافظين باصدار قرارات جديدة بعضها مخالفا للقرارات الحكومية.
وحملت وزارة الصحة عبر “المراقب العراقي” وفي تقرير عدته صحيفتنا في وقت سابق المحافظين وخلايا الازمة في المحافظات مسؤولية اي كارثة انسانية تتسبب بها القرارات الفردية التي تصدر من قبل تلك اللجان والتي تخص المباشرة بدوام الدوائر او تقليص حظر التجال.
وفي ذات السياق علق نوابا في البرلمان على قرارات خلية الازمة الحكومية حول حظر التجوال ومباشرة الدوام بالنسبة للموظفين، مؤكدين انها قابلة للإلغاء في اي وقت ممكن، مبينين أن هذه القرارات تعتمد على الموقف الوبائي الذي يصدر بشكل يومي من قبل وزارة الصحة.
وتعقيبا على ذلك فقد أكد الطبيب الأخصائي في الامراض التنفسية والباطنية محمد نعمة، أن “قرارات خلية الازمة الحكومية الاخيرة عليها ملاحظات عديدة منها بما يتعلق بخطورة الموقف الوبائي في محافظات البصرة والنجف وجانب الرصافة من العاصمة بغداد وكذلك اقليم كردستان بسبب وجود اعداد متقدمة من المصابين”.
وقال نعمة، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك ملاحظات اخرى تتعلق بملف نقل الموظفين اللذين سيباشرون في الدوام الرسمي ابتداءَ من يوم الثلاثاء، نتيجة لتعارض القرار الخاص بنقل اولئك الموظفين مع مطالبتهم بالدوام، خصوصا وأن القرار الحكومي قد حد من وسائل نقل الموظفين”، مبينين أن “المستفيد الوحيد من ذلك هو الموظف الذي يمتلك سيارة خاصة”.
واشار نعمة، ان “الملاحظة المهمة هي تعدد “خلايا الازمة” في المحافظات والتي تتخذ في الكثير من الاحيان قرارات لا تطابق القرارات التي تصدر من الخلية الحكومية المركزية”.
ولفت الى “اهمية التعامل مع هذا الوباء بعيدا عن “العناد” و اعطاء دور اساسي للاخصائيين من الاطباء، وعدم تسييس الموضوع وتحوله الى قرار سياسي”.
ويسجل العراق حتى آخر موقف وبائي أعلنت عنه وزارة الصحة يوم امس الاحد اكثر من 1500 اصابة بوباء كورونا و 82 حالة وفاة وكذلك اكثر من الف حالة شفاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى