سلايدر

بيع السندات الحكومية في العراق أفضل من الخارج اجراءات معالجة أزمة الدولار ترقيعية وغير كافية وبحاجة الى سياسة مالية علمية

900x450_uploads,2015,06,20,55857c7525161

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

جاء اعلان البنك المركزي عن اتخاذه بعض الاجراءات التي ستسهم في تخفيض سعر الدولار ومنها الغاء ضريبة 8% وزيادة كميات الدولار المباعة في مزادات البنك المركزي, لتثير الكثير من التساؤلات عن جدوى القرارات المتسرعة التي اتخذها البنك المركزي سابقاً والتي أسهمت في رفع قيمة الدولار وبعد أيام يتم الغاء تلك القرارات, فبعض المصارف تعد واجهات لسياسيين وتجار يدعمون داعش الاجرامي عن طريق تهريب الدولار الى الخارج ومن ثم اعادة أقيام الدولار كبضائع وسلاح لدعم عصابات داعش, وفيما يخص بيع سندات الخزينة التي اصدرتها الحكومة للشركات الاجنبية فقد أكد خبراء الاقتصاد انها عملية محفوفة بالمخاطر فهي ستشكل ديوناً تثقل كاهل الدولة في حال تقلص انتاج وتصدير النفط لظروف فنية أو ملاحية, فمن أين ستأتي الدولة بالأموال لسداد قيمة تلك السندات التي سيكون موعد سدادها ملزما قانونيا للدولة, لذا كان على الدولة ان تبيع هذه السندات للعراقيين في الداخل وستجني المبلغ نفسه من التجار والشركات العراقية وحتى انها تستطيع تمديد دفع اقيام السندات في حال تعذر الحكومة عن الدفع.

الخبير الاقتصادي عباس الحلفي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): تعد اجراءات البنك المركزي في مجال تخفيض قيمة الدولار غير كافية, فإلغاء 8% المفروضة كضرائب وزيادة كميات المباع من الدولار في مزادات البنك المركزي بحاجة الى اجراءات أخرى منها زيادة المصارف التي تشارك بتلك المزادات فضلا على وجود رقابة صارمة على مبيعات تلك المصارف وأين تذهب ملايين الدولارات, فهناك ما يقارب 20 شركة وهمية تعمل في مجال بيع الدولار وهي غير مسجلة في وزارة التجارة

وتقوم بعملية غسيل الأموال وتهريبه وبمساعدة بعض المصارف الأهلية لتمويل ودعم عصابات داعش الاجرامية دون وجود رقابة تحد من ذلك, وأضاف الحلفي: مسلسل الاتهامات مستمر ما بين المصارف الأهلية والبنك المركزي بوجود تلاعب في بيع الدولار والمستفيد بعض التجار الذين هم مؤسسون لبعض هذه المصارف, فالتاجر هو صاحب الحوالة التي يبيعها البنك المركزي وهو في الوقت نفسه صاحب المصرف وهو أيضا شريك لمصارف وشركات صيرفة في الخارج بهدف دعم غسيل الأموال وتهريبها من أجل الاضرار بالاقتصاد العراقي والمضاربة بالدولار لرفع سعره ليحقق ارباحا مالية ضخمة”, وتابع: السياسة الاصلاحية التي يقوم بها البنك المركزي هي عملية ترقيع فهي بحاجة كما ذكرنا بعملية رقابة مالية شديدة من خلال تشكيل لجان جديدة لتراقب عمل المصارف وشركات الصيرفة للحد من تهريب الدولار. من جانبه قال الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): “لقد فاجأنا محافظ البنك المركزي بالاجراءات التي اتخذها لتقليل قيمة الدولار أمام الدينار العراقي, فهي إجراءات هو الذي تسبب بها من خلال سياسة البنك التي اسهمت مع عوامل أخرى في رفع قيمة الدولار, وهذا دليل على فشل السياسة المالية المتبعة في العراق, فنحن بحاجة الى سياسة مالية جديدة على وفق دراسات علمية تعتمد الانظمة العالمية من أجل بناء نظام اقتصادي قادر على الاعتماد عليه في بناء العراق الجديد, وتابع العكيلي: “ان بيع الدولار من قبل البنك المركزي بهذه الطريقة غير فعالة بل تسهم في مطبات اقتصادية ومنها الأزمة الحالية التي أدت الى ارتفاع قيمة الدولار, فبيع الدولار يجب ان يكون بمتناول جميع العراقيين وبالسعر الذي يحدده البنك المركزي, كما ان جميع المصارف الحكومية والأهلية تفتح نوافذ رئيسة لبيع الدولار للمواطنين وهناك منافذ أخرى للتجار على وفق احتياجاتهم الاستيرادية مدعومة بمستندات وتكون رقابة على الكميات المباعة, وليس الاعتماد على مزادات البنك المركزي الذي يسمح ببيع كميات ضخمة من الدولار لمصارف معدودة على الاصابع ولا نعلم ما هي الآلية التي اعتمدت في اختيار هذه المصارف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى