زيارة الجبوري لواشنطن تثير الجدل … ونواب يصفونها قفزا على الصلاحيات

أثارت زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري لواشنطن الجدل مؤخراً داخل الاروقة السياسية والشعبية ، وانتاب القلق المراقبين حول انهيار العملية السياسية في حال طغيان الصبغة السياسية والطائفية والقومية على عمل الرئاسات الثلاث وبقية مفاصل الدولة.وأعلن ائتلاف دولة القانون رفضه واستهجانه للزيارة الاخيرة التي قام بها الجبوري للولايات المتحدة الامريكية وطلبه تسليح العشائر خارج أطار الحكومة المركزية.حيث وصفت النائب عن الائتلاف عواطف نعمة ببيان لها تلقت “عين العراق نيوز” نسخة منه , “سفر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى الولايات المتحدة الأمريكية ومطالبته للأمريكان بتسليح العشائر بالخطوة غير محمودة العواقب قد تؤسس لصراع طائفي يصعب إخماده وايقافه.واكدت نعمة ان “أبناء العشائر شاركوا في الحشد الشعبي ويقاتلون اليوم ضد تنظيم داعش الإرهابي لتحرير مناطقهم ، ومن هنا لانجد سبباً مقنعاً لذهاب الجبوري الى الولايات المتحدة الأمريكية ومحاولته إقناع الأمريكان بتسليح العشائر ، ولاندري عن أية عشائر يتحدث وهل يقصد العشائر التي تقاتل اليوم ضد داعش أم عشائر في المناطق الآمنة البعيدة عن الجبهات”.وتساءلت نعمة ” هل يضمن الجبوري عدم تسرب السلاح الذي قد يقدمه الأمريكان لبعض العشائر الى جهات اخرى؟ وهل يتحمل الجبوري المسؤولية في حال حصول صراع طائفي يدمر النسيج المجتمعي في العراق؟ أليس الأجدر به أن يطلب الدعم الدولي للحشد الشعبي الذي يدافع عن جميع المكونات ؟ ” ، مشيرة الى ان البرلمان لم يكن على علم بزيارة الجبوري الا من خلال وسائل الاعلام.وكان الجبوري وصل الى العاصمة الامريكية واشنطن , في 8 حزيران الجاري , بعد تلقيه دعوة من جهات رسمية في الولايات المتحدة , في زيارة عدها البعض خطوة مكملة لزيارتي العبادي وبارازاني السابقتين .وأعتبر النائب عن التحالف الوطني كاظم الصيادي ان زيارة الجبوري لواشنطن تعد قفزا على الصلاحيات الممنوحة للحكومة المقرة بالدستور.وأشار الصيادي في تصريح لـ “عين العراق نيوز” ان الاجدر بالجبوري مطالبة الجانب الامريكي تسليح الجيش العراقي والقوات الامنية لتحرير المناطق المحتلة من قبل داعش لا ان يطالب بتسليح العشائر والبيشمركة خارج الاطر القانونية.من جهة أخرى كشف مصدر برلماني أن الجبوري حمل عددا من الملفات لمناقشتها مع الجانب الامريكي وابرزها تسليح الأمريكان المباشر للعشائر السنية والبيشمركة ، دون المرور بالحكومة العراقية”.
وبين المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان الجبوري أوصى الجانب الامريكي بسرعة التسليح لمقاتلة داعش بحسب وصف الجبوري.وكانت الحكومة أعلنت وبشكل رسمي رفضها تسليح العشائر خارج نطاق الحكومة المركزية , ردا على المشروع الذي قدمه عضو في لجنة الأمن في البنتاغون , يقضي بتخصيص مبالغ ضمن ميزانية العام القادم لدعم العشائر والبيشمركه بالسلاح لمواجهة تنظيم داعش .فيما عبر نواب عن المشروع بانه تدخل سافر في الشؤون الداخلية للبلاد وخرق لسيادتها , في الوقت الذي يستخدم فيه بعض الساسة موضوع التسليح كورقة ضغط على الحكومة لاتخاذ تدابير اضافية للنازحين بلسان حال مضمونه ” ان لم تدخلوهم بغداد , فسلحوهم لمواجهة التنظيم ” , وهو ما ترفضه الحكومة بذريعة “امكانية التنظيم على تلك الاسلحة” .




