إرتفاع سعر الدولار .. مافيات وسياسيون وراء الأزمة وتحذير من فقدان الثقة بالحكومة
عزا عضو اللجنة المالية النيابية النائب مسعود حيدر، امس الثلاثاء، سبب ارتفاع اسعار بيع الدولار الى مجموعة أسباب بينها تلاعب “مافيات المصارف” مدعومة من “سياسيين متنفذين” بالاسعار، فيما لفت الى أن البنك المركزي العراقي يصرف حالياً اكثر من 100 مليون دولار يومياً. وقال حيدر إن “هناك عدة اسباب وراء ارتفاع اسعار الدولار ومنها الحرب على الارهاب وتقليص الدولة بالتعامل بالعملة الصعبة خاصة مع انخفاض اسعار النفط اي ايرادات الدولة”، مضيفاً أن “السبب الاخر عدم وجود مشاريع استثمارية بالعراق”. ولفت الى أن “الارتفاع المستمر للدولار، يأتي لوجود مافيات ببعض المصارف تعمل على منع نزول العملة الصعبة للسوق العراقي لزيادة ارباحها”، موضحاً أن “هذه المافيات مدعومة من سياسيين متنفذين بالدولة، ومستفيدين من الارتفاع”. واشار الى أن “الموازنة المالية لعام 2015، نصت على أن تكون مبيعات البنك المركزي لليوم الواحد 750 مليون دولار”، مضيفاً أن “مبيعات البنك تتراوح يومياً بين 100 الى 180 دولارا”. من جهته حمل النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي البنك المركزي العراقي مسؤولية التدهور الكبير في سعر صرف الدينار مقابل الدولار باعتباره المسؤول عن رسم السياسات النقدية في البلاد والجهة المنظمة لمزادات بيع العملة في البلاد. وانتقد في بيان، أمس الثلاثاء، “الاجراءات التي اصدرها البنك المركزي للمصارف الحكومية والاهلية وتحديد سعر صرف الدولار للودائع والحوالات للمواطنين بالعملة العراقية”. واوضح ان “المبالغ المودعة للمواطنين تخسر بين الصرف الرسمي والسعر المتداول للدولار ٢٠٠ دينار لكل دولار ، تدخل في حساب المصارف كارباح مغتصبة وغير شرعية”، محذرا من فقدان الثقة بالحكومة لعدم قدرتها على حفظ حقوق المواطن وتكريس نمط جديد من الفساد المالي وإلاداري. وطالب الحكومة بالتدخل لالغاء التصرفات الخاطئة والسياسات التي يكتنفها الغموض والفوضى والتي ستلحق اضرارا كبيرة بالاقتصاد العراقي والمواطنين. كما دعا محافظ البنك المركزي الى تنظيم مزادات بيع العملة على وفق آليات تعتمد الشفافية والنزاهة للحد من الارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار. وسجل سعر صرف الدولار الامريكي ارتفاعا ملحوظا امام سعر صرف الدينار ما انعكس سريعا على ارتفاع اسعار السلع والبضائع في السوق المحلية. كما انتقد النائب في تحالف القوى العراقية مطشر السامرائي، امس الثلاثاء، البنك المركزي العراقي لعجزه في الحد من ارتفاع الدولار، مؤكدا ان سياسة البنك غير واضحة وضبابية بهذا الجانب. وقال السامرائي في تصريح إن “البنك المركزي العراقي لم يتمكن من وقف ارتفاع سعر صرف الدولار مما يعني عجزه بهذا الجانب”، مشيراً إلى أن “نتائج ارتفاع صرف الدولار ستؤدي الى مشاكل اقتصادية كبيرة يجب ان يعي لها البنك والحكومة”. وأضاف ان “بيع وشراء الدولار يتم بعيدا عن أي رقابة من البنك او الحكومة رغم خطورة ذلك على بنية الاقتصاد العراقي”، مؤكداً أهمية “تشديد الرقابة على منافذ بيع وشراء الدولار لوقف انهياره الذي له عواقب وخيمة”. وحذر السامرائي من أن “المواطن سيكون الخاسر الوحيد بهذا الخصوص لان السلع والبضائع سترتفع وساتحمل وحده نتائج هذا الارتفاع”. وارتفع سعر الدولار في الأسواق المحلية أمام الدينار العراقي تدريجياً ليصل الى اكثر من 1400 دينار للدولار الواحد مقارنة بـ1225 ألف دينار للدولار الواحد خلال شهر شباط و1200 دينار للدولار الواحد خلال نهاية العام الماضي 2014.



