إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكرد والسنة يحاولون تغيير بوصلة العملية السياسية لإعادة مرشح الامريكان للواجهة

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

لم يكن انهيار كابينة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي واعلانه باعتذاره عن تشكيل الحكومة الانتقالية، سوى مؤشراً يحمل في طياته الكثير من الخطورة، وذلك لان من عارض ووقف بالضد من تمرير كابينته هم ساسة الكرد والسنة، الامر الذي يعطي انطباعاً بان تحريك بوصلة العملية السياسية قد خرج من يد المكون الأكبر وباتت انامل الأطراف الأخرى هي من تحركه وفقاً لما تقتضيه مصالحهم الضيقة، وما يمليه عليهم اللاعب الخارجي.

فبعد ان افصحت الأطراف السنية والكردية عن موقفها الصريح من عدم التخلي عن المحاصصة وتمسكها بالوزارات، ورفضها الشديد بتسمية شخصيات من خارج احزابهم وطرح أسماء مستقلة في كابينة علاوي “المجهضة، لم يكن للبيت الشيعي الذي بات “مهجوراً” موقف واضح حيال ذلك الحراك وانما اتخذ موقف المتفرج في سابقة تعد الأولى من نوعها، لأنه كان اللاعب الرئيس في تشكيل الحكومات الأربع الماضية.

وتكشف تلك الاحداث المتسارعة عن الرجوع الى نقطة البدء، وهي تسمية شخصية تحظى بقبول اللاعب الخارجي، الذي بدأت الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تروج له مجدداً، بعد اعلان “علاوي” اعتذاره عن تشكيل الحكومة، حيث اعيد تدوير اسم “مصطفى الكاظمي” رئيس المخابرات، الذي “تستقتل” واشنطن الى ايصاله لسدة الحكم من جديد.

وكان اسم “الكاظمي” قد طرح لأكثر من مرة بعد تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته نهاية العام الماضي، الا انه رفض من ساحات التظاهر بسبب ارتباطه المباشر بواشنطن.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي مؤيد العلي ان “المرجعية اكدت ان البلد يمر بمنعطف خطير وأوضحت ذلك من خلال خطبها المتواصلة”، مبيناً انه “بالرغم من الاحتجاجات لازالت الكتل السياسية تفكر بالمغانم والمصالح بعيداً عن ضغط الشارع”.

وقال العلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “الاعتراض لم يكن على علاوي بشخصه بقدر ما كان لأجل الحفاظ على المغانم”، مشيراً الى ان “عرقلة تمرير كابينة علاوي يمثل نصراً للأحزاب التي تبحث على مصالحها”.

ويضيف ان ” الأحزاب السياسية معروفة ببراغماتيتها، وهذا ما يفسر عمليات الفشل المتواصل لولادة حكومة جديدة، لاسيما بعد اجهاض حكومة علاوي، وهنا لانقصد الشخص بقدر المنصب الذي يمثل حق الأغلبية وهو ما رسمت عليه العملية السياسية منذ تشكيلها”.

ويلفت العلي الى ان “العملية السياسية بنيت على أساس التحاصص والتوافقية، ولو كانت مبنية على أسس ديمقراطية حقيقة ، لكان للاغلبية الدور الكبير في إدارة الحكومة بدلاً من عمليات إرضاء الجميع”.

واتهم العلي “الإدارة الامريكية بقيادة البلد نحو “الفوضى” لانها تريد ان تحدث شتات داخلي، ومعاقبة المكون الشيعي على جميع الصعد، لدوره البارز بالوقوف بوجه المشروع الداعشي وافشاله”.

ويتابع ان “واشنطن تعمل على سحب البساط من تحت اقدام المكون الأكبر في إدارة الحكومة، وإعطاء الصدارة للمكونات الأخرى تمهيداً لمخططها الساعي الى إيصال شخصية قريبة منها”.

ونبه العلي الى ان “سياسية “ام الولد” التي اتبعها الشيعية في إدارة الدولة كانت خاطئة، بدليل انهم وبمجرد ان “ألمت” بهم جملة من الظروف التي افرزتها احتجاجات المحافظات الجنوبية تخلى عنهم شركائهم في إدارة الحكم”.

من جهته أكد النائب عن التحالف محمد كريم أن “طرح اسم الكاظمي مجددا لتولي منصب رئاسة الوزراء بعد اعتذار علاوي يعد مضيعة للوقت”، مبينا ان “وجود تحفظ سياسي لتولي الكاظمي للمنصب”.

ويضيف كريم في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “رئيس الجمهورية برهم صالح ملزم بالذهاب نحو مرشحين جدد لم تتداول أسماءهم مسبقا”، لافتا إلى إن “الكتل السياسية لديها تحفظ على ترشيح الكاظمي منذ تداول اسمه خلال تكليف محمد توفيق علاوي مع عدد اخر من الشخصيات المرشحة “.

يشار الى ان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي كان قد أعلن اعتذاره عن تشكيل الكابينة الوزارية في ساعات متأخرة من ليلة الاحد الماضي بسبب الضغوط التي مارستها الكتل عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى